ظروف غامضة وراء إنشاء مقلع للأحجار يهدد صحة ساكنة جماعة أفسو ومحيطها البيئي

مراد هربال ـ عبّــر

لا حديث داخل أوساط ساكنة جماعة أفسو القروية التابعة لإقليم الناظور سوى عن تحركات متسارعة لأحد المستثمرين مدعوما بأعضاء من داخل المجلس الجماعي وبعض الماسكين بزمام التدبير الترابي بأفسو قصد إنشاء مقلع للأحجارالمخصصة في أشغال البناء والأشغال العمومية بمرتفع “تغزوت بويدبان” بدوار أولاد سليمان.

هذا ما كشف عنه إدراج المشروع ضمن جدول أعمال دورة استثناىية تمت برمجتها ليوم غد الجمعة 16 فبراير الجاري مع أنه لم تمر سوى أسبوع عن الدورة العادية دون إدراج هذه النقطة التي سبق رفضها   من لدن الساكنة المجاورة لاعتبارات تتعلق بالسلامة وعدم احترام المشروع للمعايير البيئية والإيكولوجية للمنطقة الأمر الذي تفاعل معه المجلس الجماعي في دورة فبراير من السنة الفارطة حيث أصدر قرارا  برفض المشروع.

و تأتي هذه التحركات لتؤكد تخوفات سابقة للساكنة من محاولات جادة لمسؤول ترابي سعى بكل الوسائل الممكنة لاحتواء غضب الرافضين لتمرير هذه الصفقة التي جرت في ظروف غامضة ودون مراعاة للانعكاسات البيئية والإيكولوجية الخطيرة على الساكنة لاسيما وأن المنطقة تتواجد بها مقالع أخرى بمحاذاة تراب الجماعة نجم عنها تداعيات صحية على فئة الأطفال والمسنين والمرضى ولم تسلم منها حتى المزروعات والماشية.

وعلاقة بالموضوع فقد سبق لساكنة الدواوير القريبة من مكان المقلع أن رفضت الفكرة في مناسبة سابقة عن طريق عرائض وجهتها إلى مصالح وزارة الداخلية على مستوى عمالة الناظور وولاية جهة الشرق و كذا المندوب السامي للمياه والغابات و محاربة التصحر، لتتفاجأ بوجود أيادي خفية قاومت بكل الوسائل كي يرى المشروع النور دون اكتراث بالمصلحة العامة للساكنة و مدى المردودية الإقتصادية والإجتماعية لمشروع من هذا القبيل لا يختلف عن مشاريع مماثلة تستنزف الثروات الطبيعية  وتزيد من تفاقم الوضعية الصحية للساكنة بسبب انبعاثات الأتربة والغبار الناجم عن الاستغلال المكثف والبشع لثروات المنطقة، علما أن جماعة افسو التي تعتمد ساكنتها على فلاحة بورية ضعيفة المردودية والإنتاج بسبب قساوة طبيعة ومناخ المنطقة الشبه الجاف.

وأمام هذا المتغير الذي تم التكتم عليه لتفادي أي حركة احتجاجية أو رد فعل رافض للمشروع يتساءل الرأي العام عن طبيعة العلاقة التي تجمع بين مسؤولين في السلطة المحلية ومنتخبين في المجلس الجماعي  خاصة و أن لقاءاتهم بصاحب المشروع ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة في حين يبقى السؤال العريض هو كيف تمت عملية تسوية ملف المشروع في مراحله المختلفة وبسرعة غير متوقعة وفي لحظة  تزامنت مع زيارة رئيس الحكومة للجهة الشرقية حيث أكد على أن هناك برنامج لإعادة النظر في طريقة تدبير و استغلال المقالع أم أن الأمر يتجاوز سلطات الوزارة الوصية على قطاع المقالع.

loading...
loading...
loading...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.