دعوات لإصلاح مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريق

عبّر-و.م.ع

دعا المشاركون في ندوة حول “تحسين أساليب عمل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي”، اليوم الخميس بالرباط، إلى إصلاح مجلس السلم والأمن باعتباره مؤسسة رئيسية في بنية السلم والأمن بإفريقيا.

وشكلت هذه الندوة، التي نظمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، بتعاون مع جامعة محمد الخامس بالرباط، مناسبة لمختلف المشاركين للتأكيد على أن تحسين طرق عمل المجلس تشكل جزءا من الإصلاح الشامل للاتحاد الإفريقي، وذلك بهدف جعل هذه المنظمة الإفريقية أكثر فعالية ونجاعة ومصداقية.

وأشار المشاركون إلى أنه “في ظل غياب إرادة سياسية لدى الدول الأعضاء، فإن أي مبادرة للتغيير ستبقى بدون فعالية”.

كما أشاروا، في خلاصاتهم، إلى أن الاتحاد الإفريقي، وبصفة خاصة مجلس السلم والأمن، يجب أن يتوفر على الموارد البشرية واللوجيستية والمالية اللازمة للقيام بتحليلات مستقلة للأوضاع التي يتعين دراستها، مبرزين أن مسلسل اتخاذ القرار بمجلس السلم والأمن يجب أن يخضع للمراجعة “من منطلق أن تنفيذ أغلب القرارات يبقى رهينا بالإرادة الحسنة لدى الدول الأعضاء”.

وأوضح المشاركون أن التقسيم الجغرافي الذي أملته اعتبارات سياسية وأمنية واقتصادية يعقد مسؤولية الحفاظ على السلم، ويخلق ارتباكا على مستوى القوة المخول لها التدخل، مشيرين إلى أن الفجوة بين الأهداف والوسائل المتاحة تجعل مجلس السلم والأمن رهينا بالمساعدة المالية واللوجيستية لمنظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين.

كما أشاروا إلى أن العلاقة بين مجلس السلم والأمن ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يجب أن تكون مضبوطة ومحددة بشكل جيد، وذلك من أجل شراكة استراتيجية بين هاتين المنظمتين، مؤكدين أن الانخراط المتعدد لبعض الدول في العديد من التجمعات الإقليمية يخلق مزيدا من التأخير في تنفيذ مجهودات السلم بالقارة.

وأشار المشاركون في هذه الندوة إلى أنه تم تسليط الضوء على مساهمة الدبلوماسية الوقائية من أجل استكمال بناء قارة إفريقية تنعم بالسلم والاستقرار، مضيفين أن “هناك حاجة لإضفاء الطابع الإفريقي في ما يتعلق بتمويل الاتحاد الإفريقي من أجل تعزيز الاستقلالية في إدارة الأزمات، بعيدا عن تدخلات القوى الأجنبية”.

وأضافوا أن تدعيم مبادئ الحكامة الجيدة في مسلسل إعداد جدول عمل اجتماعات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي واتخاذ القرار من شأنهما أن يساهما في تعزيز كفاءة وشفافية هذه الهيئة الإفريقية.

وأوضح المشاركون أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يشكل مؤسسة حكومية ينبغي أن تظل بمنأى عن أي استغلال، مشددين على ضرورة احترام مبدأ التناوب لضمان التوزيع الجغرافي والتمثيل العادل في الاتحاد الإفريقي.

وبعد أن ذكروا بأن “الأفارقة هم أنفسهم الذين يملكون مفتاح تحقيق النمو والأمن بالقارة”، شدد المشاركون في هذه الندوة الدبلوماسية على ضرورة “تحفيز عملية الإصلاح من خلال الحكامة الرشيدة واحترام الممارسات الديمقراطية كوسائل لدرء الصراعات وتوطيد السلم”.

وشددوا أيضا على ضرورة إدماج بعد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بنية السلم والأمن، من أجل المساهمة في الحفاظ على السلم في القارة.

يشار إلى أن هذه الندوة المنظمة بالتعاون مع جامعة محمد الخامس بالرباط حول موضوع “تحسين أساليب عمل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي”، تهدف إلى إبراز الغكراهات التي يواجهها مجلس السلم والأمن في مواجهة التحديات الأمنية الكبرى في القارة.

كما بحثت الندوة السبل والوسائل الكفيلة بتحسين فعالية المجلس وكفاءته، والتفكير بعمق في الأولويات التي تمكن المجلس من تحقيق الفعالية في أداء مهمته المتمثلة في درء الأزمات القارية وتسويتها، والإسهام في تعزيز سلطة المجلس ودوره في مجال الوساطة والحيلولة دون نشوب النزاعات.

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.