شواهد طبية مزورة تستنفر وزارة الصحة

فاجأت لجن مركزية من المفتشية العامة لوزارة الصحة بعض كبار مسؤولي المستشفيات الإقليمية، عندما نزلت ضيفا ثقيلا عليهم، للبحث والتفتيش في ملفات أطباء متهمين بإنجاز شهادات طبية مزورة، كانت وراء دخول أبرياء إلى السجون، ومصادرة حقوقهم.

و حسب  يومية الصباح  التي اوردت الخبر، فإن لجن التفتيش وقفت على حقائق صادمة في بعض المستشفيات، نظير عدم تقييد عشرات الشهادات الطبية في دفتر السجلات الخاص بأداء رسوم الشهادات الطبية، ومنحها لأشخاص دون تشخيص لحالات المعنيين، وتسليم شهادات طبية خاصة بالعجز تفوق الواقع، من أجل الزج بأبرياء في السجون، وإدانتهم من قبل القضاء، بناء على شهادات يسلمها أطباء محلفون بشكل مبالغ فيه.

ولم يستبعد مصدر مقرب من الحسين الوردي، وزير الصحة العمومية، أن يحيل بعض ملفات “الشهادات الطبية” المخدومة على القضاء، خصوصا أن ملف الشهادات الطبية المبالغ فيها، أصبح يشكل حرجا كبيرا لوكلاء الملك وقضاة التحقيق والمحامين وكل عائلة القضاء. وبرأي مهتمين، فإن لجن التفتيش التي أوفدها وزير الصحة، أخيرا، إلى بعض المستشفيات، خلصت إلى أن بعض الأطباء الذين يمنحون شهادات طبية غير حقيقية في مدتها الزمنية، لا يقيمون وزنا لتحقيق العدالة، والحفاظ على روح القانون، بل إنهم يساهمون في الشطط في استعمال القانون لفائدة جهة ضد أخرى.
وتزامنا مع حلول هذه اللجن بالعديد من المستشفيات، للتحقيق والتقصي، فإن ضحايا الشهادات الطبية في العديد من المستشفيات قرروا اللجوء إلى القضاء، لمقاضاة بعض الأطباء الذين تحولوا إلى محترفين في صنع شهادات طبية مزورة لتغليب كفة طرف على حساب الآخر، ولو كان ظالما.
وداهمت لجنة تفتيش مركزية، أخيرا، مكتب أحد الأطباء الذين يشتغلون في مستشفى عمومي بجهة الرباط سلا القنيطرة، ووقفت على تجاوزات وصفت بالخطيرة، رغم المقاومة التي أبداها ضد أعضاء اللجنة، عندما رفض فتح أبواب مكتبه أمامها بدعوى أنه نسي مفاتيح المكتب بمنزله.
وأفادت مصادر مطلعة من داخل وزارة الصحة أن الإدارة اتخذت مؤقتا إجراءات احترازية ضده، وذلك بمنعه في المرحلة الأولى من التوقيع على الشهادات الطبية، في انتظار إحالة ملفه في المرحلة الثانية على أنظار القضاء.
وظهر من خلال المعلومات الأولية المسربة من التحقيقات، أن بعض الأطباء، متهمون بمنح شهادات طبية مزورة مقابل الحصول على “إتاوات”، أو بتدخلات قوية من سياسيين نافذين وقرابات عائلية.
وجاء تحرك المفتشية العامة لوزارة الصحة العمومية التي فتحت ملف فضائح الشهادات الطبية المزورة، بناء على سؤال كتابي ناري وجهه أحمد الهيقي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى الحسين الوردي.

Loading...
Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.