“بيع وشراء” في مناصب الغرفة الثانية

برلمانية حصلت على تعويض مالي من أجل التوقيع في لائحة فريقها

 

عبّر ـ عن الصباح

لم يفلح حكيم بنشماش، الذي أعيد انتخابه رئيسا لمجلس المستشارين، في عقد جلسة خاصة لانتخاب هياكل المجلس، بسبب عدم حصول «تفاهم» بين أعضاء العديد من الفرق الذين يرغبون في حجز مكان داخل مكتب المجلس، من أجل الحصول على تعويضات شهرية مغرية.

وكشف مصدر من مجلس المستشارين، طلب عدم ذكر اسمه، نظرا لحساسية الموضوع، أن مستشارة برلمانية رفضت التوقيع في لائحة فريقها من أجل منحه الشرعية القانونية، إلا بعد حصولها على تعويض مالي حددته في 50 مليونا، مقابل السماح لزميلها بالاستمرار في مكتب المجلس. وتشبثت البرلمانية المعنية بالحصول على العضوية داخل مكتب المجلس، تحقيقا لمبدأ التناوب على «المناصب»، قبل أن تتخلى عن موقفها، بعدما حصل «تفاهم سري» بالحصول على جزء من التعويضات التي يحصل عليها أعضاء المكتب نفسه شهريا.

ولم يفلح الفريق الحركي، إلى حدود صباح أمس (الأربعاء)، في حسم الخلافات القوية بين حميد كسكس وأحمد شدة، عضوي المكتب السياسي، حول من له الحق في تمثيل الفريق في مكتب المجلس، بعدما مثله في السنوات الثلاث السابقة كسكس، الذي يقول شدة إنه اتفق معه بأن يتناوبا على المنصب.

ولحسم خلاف المنصب، شكل امحند العنصر، الأمين العام للحركة، لجنة للنظر في الموضوع، أنيطت رئاستها إلى العنصر شخصيا، بعضوية كل من أمسكان والسباعي، رئيس الفريق الحركي في مجلس المستشارين.

واختفى عبد الواحد بلفقيه، عضو الفريق الاشتراكي، عن الأنظار منذ إعادة انتخاب بنشماش رئيسا جديدا، ما أثار الخوف في قلب رئيس الفريق محمد العلمي، قبل أن تتحرك الهواتف، ويعود بلفقيه الذي أغلق هواتفه إلى الواجهة، بعدما فرض شروطه، وضمن الاستمرار في مكتب مجلس المستشارين، خصوصا أنه مساند من قبل مستشارين برلمانيين اتحاديين، جعلوه يتحرك في رقعة الفريق كيفما شاء.

ورفض الميلودي المخارق، زعيم نقابة الاتحاد المغربي للشغل، عودة رشيد المنياري إلى عضوية مكتب المجلس، وهو الذي سبق للمخارق أن أشهر في وجهه ورقة الطرد. وباءت محاولات تشكيل فريق مشترك مع مستشارين من حزب «الكتاب» بالفشل، بعدما دافع العديد من مستشاري نقابة الاتحاد المغربي للشغل على هذا الموقف الذي اعترض عليه المخارق. واندلعت خلافات قوية داخل فريق «البام»، إذ رفض كل من امحمد لحميدي وكريم الهمس التنازل عن تحقيق مبدأ التناوب في تحمل المسؤولية، وإنهاء مرحلة الاحتكار التي انخرط فيها نكرات تحولوا إلى «أسياد» السياسة، بعدما كانوا لا يفقهون فيها شيئا.

وحافظ الفريق الاستقلالي على الوجوه نفسها التي كانت تمثله بالمكتب في الولاية السابقة، إذ أسندت النيابة الأولى إلى عبد الصمد قيوح، ورئاسة لجنة المالية إلى رحال المكاوي، وأمانة المجلس إلى عبد اللطيف أبدوح.

ولم تفلح محاولات خديجة زومي والقادري في تغيير مواقف القوى داخل الفريق. وصوتت الأمانة العامة للبجيدي على الوجوه نفسها، للاستمرار في مناصبها داخل مكتب المجلس، ويتعلق الأمر بالحلوطي زعيم النقابة وعبد العالي حامي الدين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق