بعد الأزمة التركية… المغرب يدرس تعديل اتفاقه مع أنقرة

 

عبّر ـ وكالات

قال أستاذ القانون الدستوري والخبير في شؤون الأحزاب المغربية، رشيد لزرق، إن حديث عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والوزير في حكومة سعد الدين العثماني عن فشل النموذج التركي، وتأثير انهيار الليرة التركية على الاقتصاد المغربي، هو مقدمة لدعوة الحكومة المغربية  لنظيرتها التركية، لمراجعة  اتفاق التبادل الحر الذي دخل حيز التنفيذ بين البلدين قبل قرابة 12 عاما.

وأضاف لزرق لـوكالة “سبوتنيك” أن سريان الاتفاقية بعد الانهيار الذي شهدته العملة التركية، يضر بالاقتصاد المغربي، وضرب المثل بتضرر قطاع صناعة النسيج الموجه إلى السوق المغربية، فبعد الأزمة الاقتصادية التركية أصبحت منتجاتها من الملابس تذهب إلى المغرب بأسعار أقل من مثيلاتها المصنوعة في الداخل، مما ترتب عليه بحسب لزرق إضعاف كثير من الشركات المغربية على المستوى الوطني، وتكبدها خسائر كبرى، مما أجبرها على تسريح العمال نتيجة عدم قدرتها على المنافسة.
ووقع المغرب وتركيا، في أبريل 2004، اتفاقية تبادل حر بين البلدين، ودخلت حيز التنفيذ في يونيو2006، وبعد الاتفاقية صعد حجم التبادل التجاري بينهما قرابة أربعة أضعاف عما كان عليه قبل الاتفاقية، إذ كان التبادل التجاري بين المغرب وتركيا قبلها لا يتجاوز 6.6 مليار درهم (700 مليون دولار)، وبعدها قفز إلى 25.6 مليار درهم (2.7 مليار دولار).

وأشار الخبير المغربي إلى أن الحكومة المغربية من المقرر أن تطالب تركيا بإدخال تعديلات على الاتفاقية لتحقيق التوازن في المصالح الاقتصادية بين الدولتين، بناءا على مراجعة شاملة لانعكاسات هذا الاتفاق الذي يظهر اختلالا واضحا في الميزان التجاري لصالح تركيا.

وكانت وزارة المالية المغربية قد ذكرت في إحصائية رسمية لها، أن العجز التجاري للمغرب مع تركيا وصل إلى 10.7 مليارات درهم (1.1 مليار دولار).

وأوضحت أن صادرات المغرب إلى تركيا خلال 2016، بلغت نحو 7.4 مليارات درهم (784 مليون دولار)، في المقابل، بلغت واردات المغرب من تركيا 18.1 مليار درهم (1.9 مليار دولار).

وأكد الدكتور رشيد لزرق أن النموذج التنموي المغربي الجديد سيكون في اتجاه إعادة تقييم الاتفاقيات التي أبرمها المغرب بغاية تشجيع المنتج الوطني وتقوية الصادرات، خصوصا في ظل تباطؤ النمو، وانخفاض الاحتياطي الأجنبي للبلاد.

وتعد واردات الملابس والنسيج، من أبرز مستوردات المغرب من تركيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق