اغتصاب الفتاة والتصوير في “الطوبيس” والسائق “آوت”

كبيرة بنجبور ـ عبّــر

اختلت قوائم التنشئة الاجتماعية واضمحل دور الأسرة المغربية ومؤسسات التربية المرافقة لها من المدرسة والمسجد والشارع، وتراجعت سلطة الأب وانحرف دور الأم وغاب المقوم والرادع والمراقب، كلها عوامل تضافرت لتفرز لنا في الوقت البدل الضائع وقائع تعنون تحت خطير وصادم وغير متوقع.

لعل ما يقع في المشهد اليومي المغربي وصعود حوادث تجانب القانون والعرف وتتعارض معه، ما هي إلا انعكاس عن هشاشة البنية التحتية المتعثرة لجيل فقد بوصلة التنشئة السليمة واختلت عنده موازين حدود المعقول، فثار ضد قوانين وضعية انتفضت وغابت داخل أسرته فأعلن تحرره من قيودها أمام الملأ وبأريحية تنم عن انعدام ترسخ مبادئ وقيم تنقذ المجتمع من براثين الفسوق والفساد والجريمة.

طل علينا اليوم بشكل متكرر وبإلحاح شريط مصور لمراهقين يعبثون بجسد فتاة مختلة عقليا فلم يصدهم غياب وعيها عنها عن محاولة اغتصابها وسط مرأى ركاب حافلة عمومية بالبيضاء، وعلى مسمع سائق الحافلة الذي لم يبدي أي ردة فعل اتجاه الأمر ولم ينطق ببنت شفة أو يغلق أبواب الحافلة ويقتادها إلى مركز الشرطة أو على الأقل يوقف الحافلة ويساعد الفتاة.

ووسط كل التنديد والاستنكار والاستغراب يتضامن أبناء حي المراهقين الموقوفين بعد التحريات التي باشرها أمن البيضاء والذي تمكن من توقيف المتورطين الست بمن فيهم موثق الشريط، غير أن شركة الحافلة أخلت مسؤوليتها ومسؤولية السائق من الحادث مبررة أنه لا يمكنه تعقب ما يجري بالمقاعد الأخيرة من الحافلة.

شريط اغتصاب فتاة داخل حافلة لا يمكن تجريده من السياق العام ولا يمكن أن ينسينا وقائع نقل 17 قاصرا إلى مصحة طبية لحقن مصل مضاد للسعار بعد تناوبهم على ممارسة الجنس على “حمارة” بسيدي قاسم، ولا يمكنه أيضا أن ينسينا وقائع اغتصابات متكررة تشهدها جغرافية بلادنا ونسمع منها القليل فقط.

 

 

//

 

 

 

Loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.