حينما آثار جلالة الملك تعثر تنفيذ مخطط التسريع الصناعي بسوس ماسة..

 

عبّر ـ متابعة

أثار جلالة الملك محمد السادس، خلال ترأسه لجلسة عمل انعقدت الخميس الماضي، الانتباه إلى تعثر تنفيذ مخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة، واعتبر أنه “لم يعرف أي تقدم منذ إطلاقه”، داعيا القطاع المعني، إلى تضافر الجهود، وتحمل مسؤولياته، قصد الإسراع بتنزيله داخل الآجال المحددة.

وتأتي الملاحظات الملكية حول المشروع، بعد مرور أزيد من عشرة أشهر من إعطاء انطلاقته، حيث تم بأكادير في يناير الماضي، توقيع 8 اتفاقيات و11 بروتوكولاً متعلقة بقطاعات الصناعة والخدمات والفلاحة، باستثمارات تخطت المليار درهم، وتعهد القائمون عليه بتوفير 24 ألف منصب شغل.

وعن أهمية مخطط التسريع الصناعي بجهة سوس ماسة، قال الباحث في المعهد المغربي لتحليل السياسات، رشيد أوراز، إن لهذا المخطط أهمية كبيرة لأن من شأنه خلق جهوية اقتصادية وتمديد المحور الاقتصادي طنجة ـ القنيطرة ـ الدار البيضاء، مضيفا أن “جهة سوس ماسة تتوفر على إمكانيات مهمة وعلى الحد الأدنى من البنيات التحتية،غير أنها غير كافية أمام مؤهلاتها الطبيعية والبشرية”.

واعتبر رشيد أوراز، أن المشكل في المغرب هو أن هناك تركزا للأنشطة الاقتصادية في محور البضاء ـ القنيطرة، وتم مؤخرا تمديده إلى طنجة غير أنه هذا التطور لا يمثل إلا 20 في المئة من مساحة التراب الوطني، ما يستدعي تمديد هذا المحور إلى الجنوب”.

وأضاف المتحدث، أن أكادير يمكن لها إغناء هذا المحور، وهذا يتطلب استثمارات في البنية التحتية بالمنطقة، وتأهيلها لتجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.

و لفت أوراز، إلى مسألة توفر الجهة على عدد من الجامعات والكليات بالجهات الجنوبية للمملكة، ومن شأن هذا المخطط، احتضان طاقات وخريجي هذه المؤسسات، “ذلك أن العكس يعني ارتفاع البطالة، ما سيشكل عبئا إضافيا على الجهة والاقتصاد الوطني”.

وكشف الخبير الاقتصادي أن تعثر المشروع، أصبح واقعا بعد بلاغ الديوان الملكي الذي أشار إلى هذه المسألة، وافترض أن تعثره ” ربما مرتبط بتباطؤ المساطر الإدارية، أو ربما عدم التفاعل بالجدية اللازمة مع هذا المشروع، حيث نجد أن الإدارة لا زالت لا تتفاعل مع المشاريع الاقتصادية بالفعالية والسرعة اللازمتين”.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق