الباكالوريا بالفلوس و الغشاشين يدفعون مبالغ مالية للحصول على أجوبة سريعة ومضمونة

شؤون تربوية كتب في 19 يونيو، 2022 - 20:41 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status
البكالوريا

مع اقتراب ساعات أول أيام امتحانات الباكالوريا، يراهن العديد من التلاميذ في تحضيراتهم للإمتحانات الإشهادية الخاصة بالباكالوريا على استعمال وسائل غش متنوعة، ومتطورة للحصول على نتائج رقمية عالية، تخول لهم ولوج مؤسسات ومعاهد قد يحرم منها تلاميذ نجباء بسبب الغش.

وتشهد محلات الأنترنيت في هذه الأيام التي تسبق موعد الإمتحان الذروة في الرواج، وهو ما يلفت الأنظار، إذ يسعى غالبية الوافدين إليها إلى إستعمال أساليب الغش بالتنسيق فيما بين هؤلاء الغشاشين، للحصول على إجابات صحيحة ومضمونة يوم الإمتحان.

ومن أمام محل للأنترنيت بالجماعة الترابية زايو بإقليم الناظور، قال متحدث أن طرق الغش تطورت كثيرا، خلال السنوات الأخيرة، وصارت شبه مضمونة، خصوصا مع الوسائل الحديثة التي يتيحها البريد الإلكتروني.

وصرح المتحدث الذي فضل عدم ذكر هويته، أن التلاميذ يعمدون إلى خلق مجموعات في “الواتساب“، وهي مفتوحة في وجه جميع المساهمين، للتوصل بالأجوبة السريعة والجاهزة في مقابل تأدية مبالغ مالية قد تصل الى 300 درهم عن كل مادة، فيما ترتفع أسهم مادة الرياضيات لتصل الى 500 درهم نظير تلقي أجوبة سريعة وصحيحة.

وتتنوع إجتهادات “الغشاشين” لتجاوز عقبة البكالوريا لتشمل وسائل تقنية متطورة في عالم الهواتف الذكية، والسماعات الدقيقة “الكيت”، وربطها بالشبكات الإجتماعية بهدف عدم اكتشافها من لجان المراقبة وأساتذة الحراسة.

ويلاقي أساتذة الحراسة، خصوصا القادمين من المدارس الإبتدائية والمؤسسات الإعدادية، صعوبات جمة في مواجهة تلاميذ يعتبرون الغش، وطرق الإحتيال من الحقوق المشروعة، ولتفادي العراك والشتائم والبلبلة، فإن أغلب رجال التعليم يغمضون الجفون لصالح هؤلاء الغشاشين.

ويقترح خبراء للتقليل من آفة الغش في المؤسسات العمومية، التشويش على الإتصالات في محيط الثانويات، وتركيب الكاميرات بشكل دائم في الأقسام، والحرص على تمرير أجهزة الكشف عن تواجد الهواتف بمعية المتحايلين عند أبواب قاعات الإمتحانات، ومنع دخولها الى داخل الفصول.

ويعاني التلاميذ النجباء من منافسة غير مشروعة، تمنح أرقام ومعدلات مزيفة لتلاميذ يؤسسون للغش، وهمهم الوحيد نيل شهادة البكالوريا بشتى الطرق، وبذلك الولوج إلى المؤسسات والمعاهد دون وجه حق، وهو الأمر الذي يزيد في إفساد المنظومة التربوية بتفريخ أجيال من الغشاشين والكفاءات الفارغة.

فؤاد جوهر ـ عبّر

اترك هنا تعليقك على الموضوع