محامي ضحايا شركة “رستم” يتأسف عن عدم تمكينهم من تعويضاتهم القانونية

مصطفى طه ـ عبّــر

 

تتميز علاقة الشغل، بصراعات حادة، نتيجة تباين مصالح المشغلين، الذين ينظرون الى العمل على أنه وسيلة للربح والاستثمار، والأجراء الذين يرون بأنه وسيلة أساسية لكسب مورد، يوفر لهم عيش كريم، يتولد عنها نزاعات تلقي بظلالها على استمرارية عقد الشغل، ما فرض على المشرع، التدخل لحماية الطرف الضعيف، بواسطة قواعد تضمن لهم الحفاظ على مناصب شغلهم، وتقيهم الطرد التعسفي، ويكون الأجير مفصول تعسفيا، إذا لم يعتمد المشغل على مبرر مقبول، لإنهاء عقد الشغل، حيث يعتبر الإنهاء تعسفيا، ويعطي للأجير، الحق في الحصول على تعويضات رباعية، إذا لم تجدي مسطرة الصلح في رجوع الأجير الى العمل، وهي التعويض عن مهلة الأخطار، والتعويض عن الضرر، والتعويض عن فقدان الشغل، والتعويض عن الفصل، كل هذه المعطيات القانونية، تتطابق مع وضعية عمال ضحايا شركة “رستم” للنقل الحضري سابقا، و الذين تعرضوا للطرد التعسفي.

 

 

هذا القرار المجحف، دفعهم لسلك الطرق القانونية، و قاموا بتكليف المصطفى مبارك، محامي بهيئة الدار البيضاء، لتمثيلهم كأحد أطراف الدعوة أمام القضاء، وبحكم تجربته الميدانية الغنية، قام المحامي، بدور فعال وإيجابي، واستطاع أن ينجح في هذه المهمة الصعبة، من خلالها، أصدرت المحكمة الابتدائية أحكاما، تصب في صالح العمال المطرودين، مع ضرورة تعويضهم على الضرر الذي لحق بهم، جراء هاته الإشكالية، لكن عند تنفيذ الحكم ضد الشركة، وجد الأستاذ مبارك صعوبة في ذلك، بحجة عدم وجود ما يحجز.

 

 

وفي تصريحه لجريدة “عبر.كوم”، أكد المصطفى مبارك، محامي الضحايا، أنه بالفعل، قام بمباشرة جميع اجراءات التبليغ والتنفيذ، وتعذر ذلك، لكون الشركة، لا تمتلك لا أموال منقولة ولا عقارات، باستثناء، أصل تجاري، ولكن عند الاطلاع عليه في السجل لدى المحكمة التجارية، تبين بأنه كله حجوزات، و أنه مثقل برهن رسمي، لفائدة إدارة الضرائب، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومجموعة من الأبناك، وأضاف محامي الضحايا، أن المفوض القضائي، و لمدة سنة، و هو يبحث ويستفسر عن الأموال والعقارات، التي تملكها شركة “رستم” للنقل الحضري سابقا، حيث لم يتمكن هذا الأخير من إجراءات التنفيذ، بسبب العراقل سالفة الذكر، و من خلال هذه المعلومات، قام المفوض، بتحرير محضر مفصل في النازلة، من أجل إخباره أي المحامي، على أنه تعذر التنفيذ لهذه الأسباب، بعدها مباشرة، قام مبارك، بإخبار العمال الضحايا، بكل المستجدات والحيثيات بالتفصيل.

 

 

وتأسف متحدثنا، عن عدم تمكين العمال المطرودين، من تعويضاتهم المادية القانونية، و التي ذهب ضحيتها ثلاثة منهم، امرأة و رجلان، جراء الحادث الماسوي المشهور، عندما قام أحد أفراد أسرة صاحب الشركة، بدهسهم بالحافلة، وأرداهم جثت هامدة في عين المكان، للتذكير، أن المحكمة الابتدائية بمدينة الدار البيضاء، أصدرت حكما نهائيا، بتعويض 131 عاملة وعامل، بما مجموعه 12.000.000 درهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق