‪ ‪

العدل و الإحسان و الريسوني..ليس بين القنافذ أملس

التجنيد

محمد بالي-عبّر

 

على الرغم من الشنآن الذي يظهر بين الفينة و الأخرى بين أبناء أطياف الحركات الإسلامية المغربية، إلا أنه لا يجب النظر على أن قلوبهم شتى، و هذا يظهر من خلال عدد من المواقف التي كشفت عنها تحركات تيارات الإسلام السياسي في المغرب إزاء عدد من القضايا الراهنة.

 

 

فعلى سبيل المثال لا الحصر، الموقف الذي اتخدته جماعة العدل و الاحسان من قضية محاكمة مدير نشر يومية أخبار اليوم، توفيق بوعشرين، في الملف المتعلق بالتحرش و الاغتصاب و الاتجار في البشر، و هو موقف لا يختلف بالمرة عن موقف حزب العدالة و التنمية، و ذراعه الدعوي حركة التوحيد و الإصلاح، و رموزها كالشيخ أحمد الريسوني، إلا من حيث طريقة تصريفه.

 

 

فاحمد الريسوني، الذي هاجم المشتكيات و اتهمهم باغتصاب المتهم، في منطق غريب و جديد على الساحة، أصبح رئيس للاتحاد العالمي علماء المسلمين_ منظمة تضعها بعض الدول كالسعودية و الإمارات في خانة المنظمات الإرهابية_ و هو ما دفع قيادات جماعة بوكو خرافة( العدل و الإحسان)، إلى المسارعة إلى تنهئته بهذا المنصب العالمي الجديد.

 

 

و على الرغم من أن توفيق بوعشرين، طالما هاجم جماعة العدل و الإحسان، إلا أن حبل الود بين الطرفين ظل متصلا من تحت الطاولة، فتوفيق بوعشرين الذي كان لسانا لحزب المصباح الخصم الأول ظاهريا لجماعة العدل و الإحسان، إلا أن أواصر الإلتقاء بين الأطراف كلها ظلت وثيقة إلى حد كبير، لذلك كان موقف الجماعة من محاكة بوعشرين، لا يتسم بالحدة التي كان عليها موقف أصدقاء الريسوني.

 

 

لذلك فلا جرم أن تيارات الإسلام السياسي، بالنظر إلى وحدة المعين الذي تنهل منه، تظل مواقفها من بعض القضايا موحدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بنصرة الحليف الاستراتيجي و الوقوف إلى جانبه ظالما أو مظلوما.

 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق