‪ ‪

إفلاس الأحزاب الوطنية..أو عندما يدافع حزب الجرار عن ناهبي المال العام

التجنيد

ولد بن موح-عبّر

 

في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يقوم حزب الأصالة و المعاصرة، بخطوة و لو بسيطة تجاه عضوه و أحد قياديه، عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، الذي أدين بسنة سجن نافذا، بعدما تورط في قضية تتعلق بتبديد أموال عمومية بصفته رئيسا لجهة الشرق،  جيّش حزب بنشماش ذبابه الإلكتروني، لدعمه و مساندته و الدفاع عنه، على الرغم من أن المحكمة أصدرت حكما نافذا يدينه و من معه.

 

 

و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذا الحزب الذي يدعي أنه حزب وطني جاء بنفس جديد للساحة السياسية، لا تربطه بالوطنية إلا الخير و الإحسان، و أنه مثل  عدد من الأحزاب تحول إلى غطاء للتواطؤ على النهب و السرقة و تبديد الأموال العمومية، و تحول مبدأ الحفاظ على المال العام و ترشيد النفقات و خدمة الصالح العام، إلى مجرد شعارات جوفاء للاستهلاك أيام الحملة الانتخابية فقط، و لا علاقة لها عمليا بمبادئ هذه الأحزاب أو المنتسبين لها.

 

 

فبعد أن شاهدنا كيف يحتفي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بأحد قياديه الذين تورطوا في نهب و اختلاس أموال عموميه، و قضى على إثر ذلك عقوبة حبسية، و كيف أصبح منظرا لقواعده و يتم استدعائه لإعطاء الدروس و المحاضرات- و يا لسخرية القدر- في الحكامة المالية.

 

ها هو حزب الجرار، ينحوا نفس المنحى، و يدافع عن شخص تورط حتى أخمص قدميه في تبديد أموال عمومية، و في الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام أن يصدر الحزب على الأقل قرارا بتجميد عضويته حتى انتهاء فترة التقاضي، و حينها الحزب موقفه النهائي منه، كرس هذا الحزب الانطباع العام الذي يحمله المغاربة تجاه الأحزاب، و هي أنها أحزاب تجمع ذوي المصالح و الباحثين عن الترقي الاجتماعي على حساب الشعب و أمواله و مصالحه.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق