‪ ‪

ما لا يعرفه المغاربة عن الصفريوي “امبراطور الضحى”..!!

التجنيد

كمال قروع ـ عبّر

 

 

 

المغاربة لا يعرفون الكثير عن ” إمبراطور الضحى” ، الملياردير أنس الصفريوي، إلا النز اليسير، كما وصفته بذلك المجلة المتخصصة في تصنيف أثرياء العالم “فوربس”.

 

 

وعلى اعتبار الصفريوي من أصحاب الثروات الكبرى بإفريقيا، نشرت له مجموعة من المقالات تحت الطلب والإشهار مادحة له وواصفة اياه بنعوت لا وجود لها إلا ضمن الحكايات الخيالية..

 

 

ولتسليط الضوء أكثر على هذه الشخصية، ارتاينا في “عبّر.كوم” أن نعرج على مسار الشخص وما آلت اليه امبراطوريته، التي اصبحت بناياتها مهترية وذات تشققات بادية على جدرانها..

 

 

بدأ أنس مساره من متعلم بسيط لدى والده في صناعة الغاسول إلى أن أصبح إمبارطورا للعقار وصناعة الإسمنت، حيث أخذ أساسيات عالم الأعمال عن والده، قبل أن ينخرط وهو لم يتجاوز الواحدة والثلاثون سنة في عالم العقار، الذي صنع منه ثروة خيالية، يستحيل اكتسابها بالطرق المشروعة في الظرف الوجيز، الذي قطعه الصفريوي.

 

 

ولم تمر سوى عشر سنوات على انخراط الصفريوي في عالم العقار حتى انتبه اليه الراحل الحسن الثاني، كما قالت عنه المجلة السالف ذكرها، وكانت هذه بداية منحه صفقة كبيرة، مولتها الحكومة المغربية، حيث نال صفقة بناء 20 ألف شقة، موجهة للفئات الشعبية، ومن هنا صعد نجمه في عالم العقار، وتقول فوربيس ، “طبقا لذلك أصبح الصفريوي محبوبا من قبل الملك الحسن الثاني”.

 

 

وفتحت هذه الصفقات المجال أمام الصفريوي، الذي شيد 190 ألف سكن على مساحة 15 ألف هكتار موزعة على مناطق مختلفة من المغرب، وبموازاة ذلك، وسع دائرة أشغاله ليتحول من منعش عقاري بسيط إلى صاحب مجموعة كبيرة، ولديه الآن “دجى الإنعاش مجموعة الضحى”، التي انخرطت في مجال صناعة الإسمنت ودخلت عالم المعاملات المالية والسياحة.

 

 

هذه الامتيازات جعلت من الضحى المقاولة الأكثر إثارة للجدل في المغرب، حيث استفادت من التسهيلات المالية واستفادت من أراضي الدولة بثمن بخس”دراهم معدودات” لتباع بملايين كثيرة بعد دخول السمسرة والاتاوة والمعارف في طريق وصولها الى الطبقة المتوسطة..، كما نالت مجموعة الصفريوي بدون منافسة أغلب صفقات المؤسسات العمومية. ثم دخلت الضحى عالم البورصة مما جعلها محط أسئلة كثيرة وتخوفات من اغتناء الصفريوي على ظهور أصحاب الأسهم. هذا دون الحديث عن السمعة السيئة التي تتمتع بها الضحى في عالم البناء حيث تستعمل المواد المغشوشة في الأوراش والمشاريع الموجهة للفئات الشعبية، والتي تحقق من خلالها هامش أرباح يفوق الأربعين في المائة..

 

 

لكن أنس الصفريوي لم يكتف بتحوله من مقاول بسيط إلى إمبراطور، بل إنه “يدق ويقول شكون”، فالرئيس المدير العام للضحى، غالبا ما يمول مواقع وجرائد للترويج لإشاعات حضوه بالعناية والرضى..فهو من روج قربه من الملك الراحل الحسن الثاني، وهذه المعلومة أو الإشاعة سربها بنفسه لفوربيس قبل سنوات وغيرها من وسائل الإعلام.

 

 

لكن الحقيقة غير ذلك فالصفريوي كان بمثابة ذراع لإدريس البصري، الوزير القوي في الداخلية آنذاك، والذي كان يستعمله في صراعاته السياسية. وهذا ما يفسر الخوف الذي انتاب الصفريوي بعد إقالة البصري.

 

 

والذين يعرفون جيدا الصفريوي يقولون إنه هو من صنع خرافة علاقاته الوهمية، حيث استغلها في نيل الدعم الوفير من المؤسسات الحكومية.

 

 

هذا الوضع المريب أثار غيرة رجال الأعمال المغاربة، الذين يرون في الصفريوي محظوظا ينال الصفقات دون مناقصة، بينما هو يستغل الإشاعات المذكورة، غير أن الواقع مؤخرا كشف عن عكس ذلك تماما، حيث سحبت السلطات المحلية ببعض المدن المغربية الاستثناءات الممنوحة لمجموعة “الضحى” وهو الأمر الذي يعزز أزمة المجموعة والتي كانت نشيطة في مجال التعمير ومتربعة على عرش العقار بالمغرب، غير أن الآونة الأخيرة تراكمت عليها مجموعة من المتاعب أبرزها عدد الشكايات المتراكمة من قبل المواطنين الذين سجلوا تواجد خروقات بالشقق الممنوحة لهم من قبل المجموعة، زد على ذلك غياب الصفريوي نفسه عن التدشينات الكبرى التي يترأسها جلالة الملك والتي تهم بالأساس المواطن المغربي والمجتمع، لأن عاهل البلاد يريد تطبيقات على أرض الواقع لكل ما يدشنه ويتتبعه بنفسه..

 

 

من كوارث بنايات الضحى..

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق