‪ ‪

السر الذي لم يتوقعه أحد وراء طلب القاهرة عدم بث مقابلة السيسي

 

عبّر ـ وكالات

 

كشفت مصادر مطلعة عن السر الحقيقي وراء طلب النظام المصري، من قناة “CBS” عدم إذاعة حوار عبدالفتاح السيسي معها، مشيرة إلى أن الأزمة ليست في مضمون حوار السيسي كما توقع الجميع.

وبحسب المصادر التي رفضت كشف هويتها وتعمل بمؤسسة الرئاسة، فإن اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات المصرية المقرب من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أخطر ياسر رضا سفير مصر في أمريكا للتقدم بإخطار لقناة CBS الأمريكية بعدم إذاعة الحلقة.

وبرر عباس ذلك قائلا:”الرئيس شكله طالع مش حلو، خليهم ما يذيعوش”

وكشفت القناة الأمريكية، أن السفارة المصرية في واشنطن أرسلت لها طلباً بعدم نشر مقابلة السيسي . ولم تذكر القناة الأمريكية ردها على السفير المصري، إلا أنها أعلنت على موقعها أن المقابلة ستُبث في موعدها المقرر مساء غدا الأحد.

وبحسب ما نقله موقع “عربي بوست” فإن القصة تعود القصة إلى سبتمبر 2018، حين نجحت قناة CBS الدولية في إقناع الإدارة المصرية بالتسجيل مع الرئيس السيسي في برنامج 60 minutes، الذي يقدمه المذيع الأمريكي المعروف سكوت بيللي. في البداية، وقبل هذا، طلبت الرئاسة المصرية من إدارة البرنامج إرسال الأسئلة لتتم مراجعتها في مصر قبل التسجيل، لكن إدارة البرنامج ردَّت عليهم بأن هذا يتعارض مع سياسة البرنامج المتعلقة بالحوارات التي يجرونها مع الضيوف، وأنهم لا يستطيعون تلبية هذا الطلب، مما جعل مصر ترفض التسجيل وقتها.

وبعد مفاوضات استمرت عدة أسابيع، اقتنعت الإدارة المصرية بوجهة نظر البرنامج، أن الرئيس السيسي من المهم له الظهور في هذا البرنامج، الذي سبق أن ظهر فيه العاهل الأردني الملك عبدالله، والأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية. من وجهة نظر الإدارة المصرية، فإن ظهوره بالبرنامج مهم، ويعزز صورته كرجل قوي، وأحد أقوى رجال الشرق الأوسط الفاعلين، مع تأكيد من القناة للرئاسة المصرية، أنه سيلاقي معاملة تليق بمكانته.

وانتهت المفاوضات بالفعل بموافقة الجانب المصري على التسجيل، وهو ما تم خلال زيارة الرئيس المصري للولايات المتحدة، في الفترة من 21 إلى 27 سبتمبر 2018.

وأضاف المصدر: «ليس صحيحاً ما يُقال بأن مصر اعترضت على إذاعة الحوار بسبب ما قاله الرئيس، هذا ليس صحيحاً تماماً». ولم توضح قناة CBS بالتفصيل طلب السفير المصري، لكنها قالت فقط إنَّ إجابات السيسي «لم تكن من نوعية الأخبار التي ترغب حكومته في عرضها».

وأوضح المصدر بالرئاسة المصرية، أن ما قاله الرئيس بخصوص إسرائيل مكرر، وقيل مراراً على لسان الرئيس، الذي صرَّح في الأمم المتحدة سلفاً بحق المواطن الإسرائيلي في حياة آمنة، فضلاً عن أن التعاون الاستخباراتي في سيناء مع إسرائيل ليس سراً.

وأوضح المصدر أن الأزمة تمثَّلت هنا في «شكل» الرئيس. «السيسي لم يعجبه شكله خلال الحوار، بعدما اطَّلع على مقتطفات منه عقب انتهاء التصوير».

ونشر برنامج 60 دقيقة، مقطع فيديو مدته دقيقة، من مقابلة أجراها مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بدا فيها متوتراً، ويتصبَّب عرقاً، عندما واجهه المذيع بمجموعة من الأسئلة المتعلقة بالاعتقالات السياسية في بلاده.

وذكر المصدر أن الرئيس المصري «بدا مهزوزاً أمام المذيع، وهو ما يتنافى مع الصورة الذهنية التي يحرص الرئيس على تصديرها عن نفسه، كرجل قوي ومسيطر على انفعالاته وعلى الوضع.

أداء المذيع وأداء الرئيس لم يكن ليخدم تلك الصورة الذهنية مطلقاً، وهذا تحديداً هو ما جعل الرئيس يكلف اللواء عباس كامل بإنهاء تلك القصة وعدم إذاعة اللقاء».

ونفى المصدر أن يكون الرئيس المصري قد وبَّخ اللواء كامل أو ثار عليه: «هذا غير صحيح على الإطلاق، تحدَّثا معاً وقرَّرا اتخاذ قرار منع النشر، وتم تكليف السفير المصري في واشنطن بإخطار القناه بذلك».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق