البقالي: ثلث الصحافيين أقبلوا حديثا على المهنة فكيف لقطاع يعيش أزمة أن يشهد هذا التدافع؟

مجتمع كتب في 2 مارس، 2024 - 17:25 تابعوا عبر على Aabbir
البقالي وقطاع الصحافة
عبّر ـ صفاء بالي

 

توقف عضو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة عبد الله البقالي عند الإقبال على مهنة الصحافة بالمغرب موضحا بالأرقام أن مجموع الصحافيين بالمغرب اليوم بلغ 3600 صحافي مهني، يقابلهم 1023 طلب الحصول على بطاقة الصحافة لأول مرة، متسائلا كيف لقطاع يعيش الأزمة أن يتميز بهذا الإقبال؟ مستنتجا أن ثلث الصحافيين أقبلوا حديثا على هذا القطاع، “وبالتالي يجب أن نعترف بأن هناك عوامل مرتبط بهشاشة المجتمع وراء هذا التدافع والإقبال على هذا القطاع”.

وأكد البقالي في مداخلة له خلال الندوة التي عقدتها النقابة الوطنية للصحافة أمس الجمعة لمناقشة موضوع “مدونة الصحافة والنشر…تشريعات تستوجب التعديل”، -أكد- أنه من الصعب على أي مجتمع ادعاء توفره على تشريع نهائي ومثالي وحاسم في مجال الإعلام، لذلك يبقى الحديث عن تعديل قوانين الصحافة والنشر، مرتبط بقضية مفتوحة تحافظ على راهنيتها باستمرار وترتبط بالقطاع مرتبط بعدة إشكاليات.

 

إشكاليات تواجه التشريع القانوني في الصحافة والنشر

وأوضح البقالي أن الحديث عن التشريعات يطرح إشكاليات مهمة أبرزها أنه على المستوى المهني نعاين ظهور مهن جديدة في الصحافة ومتيقنين من ظهور مهن أخرى في الغد وبالتالي الاستفسار الأول والرئيسي كيف نتمكن من منهجية تدبير تمكننا من ملاحقة ولو نسبيا التغيرات بتعديلات ولو نسبية؟

وأضاف المتحدث أن التشريع يرتبط بالمجتمع خصوصا عندما نتحدث عن قطاعات أساسية، مشيرا إلى أن المجتمع المغربي مجتمع هش، وبالتالي فمهما تكن جودة القوانين فلا بد من الاعتراف بالصعوبة الكبيرة في تنزيلها وتطبيقها، كونها مرتبطة بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي والتربوي والتعليمي للأشخاص، وتنتج سلوكيات ومظاهر لا يمكن للقوانين أن تكون ضابطة لها، وبالتالي فهشاشة المجتمع تلعب دورا حاسما ومركزيا في تنزيل منظومة القوانين.

وانعرج عضو اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة المكلف ببطاقة الصحافة، على إشكالية أخرى تواجع التعاطي مع التشريع القانوني التجزيئي وهي والتشتت الكبير الحاصل في منظومة الصحافة، “حيث جرت العادة أن نتحدث على 3 ركائز قانون الصحافة والنشر النظام الأساسي للصحافي المهني، والقانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، في الوقت الذي توجد فيه قوانين أخرى مشتتة في المجتمع شئنا أم أبينا، مثل قانون الحصول على المعلومة قانون حماية المعلومات ذات الطابع الشخصي القوانين الأساسية للوكالات العمومية، وهذا التشتت يزيد بصنف المكتوب والالكتروني ومرتبط بالتطور التكنولوجي الحاصل، بالتالي لا بد أن نعترف بان هذا التجزيء ينتج صعوبة في ضمان تأطير قانوني حقيقي للمشهد الإعلامي الوطني”.

 

البقالي: ضمان حرية التعبير والنشر مع حفظ حرمة وخصوصية قطاع الصحافة

وشدد البقالي على أن العمل في إطار التشريع يستوجب “ضمان ممارسة حرية التعبير والنشر وحفظ للمهنة سيادتها، فالصحافة مهنة، فكيف نتمكن من أن نصل لمستوى نحقق فيه ضمانا كاملا ومطلقا لحرية التعبير والنشر من خلال شبكة التواصل الاجتماعي ومن مختلف أشكال التعبير ونحفظ هذا الحق لكل الأفراد والجماعات، ويكون  ذلك مؤطرا بقانون، وفي نفس الوقت نحقق تأطير قانونا للصحافي؟ وبالتالي لن يكون صحافيا إلا المهني ـأما الشخص الاخر فهو يمارس حقه في التعبير هذه الإشكالية يجب ان نسرع في الحسم فيها ويجب أن نضمن حرية التعبير لجميع المواطنين بقوانين تضمن ذلك في المقابل يجب أن نحفظ لمهنة الصحافة حرمتها وخصوصيتها وسيادتها وشخصيتها وهويتها، وفلا يمكن للمواطن العادي أن يكون صحافي لأن هناك تقنية وأدوات اشتغال مهنية”.

 

48 % من الحاصلين على البطاقة يشتغلون بمقاولة صحفية لا يتعدى عدد أفرادها الشخصين

ونبه المتحدث خلال مداخلته إلى أن التعريف القانونية الدقيق للمقاولة الصحفية يطرح نفسه بقوة بوجود مقاولات يسيرها شخص واحد أو شخصين فـ 48 في المائة من الحاصلين على البطاقة الصحفية يشتغلون في مقاولة صحافية لا يتعدى عدد أفرادها الشخصين، وحان الوقت لفتح النقاش بشجاعة ووضع تعريف دقيق للمقاولة لأنه من الصعب الحديث عن مشهد إعلامي بهذه المعايير.

 

اقتراحات لتعديل التشريع القانوني للإعلام المغربي

وقدم البقالي عدد من الاقتراحات تبدأ “بمناقشة ملف منظومة القوانين المرتبطة بالإعلام برمته وليس بصفة تجزيئية، وتنظيم قانون واضح للولوج للمهنة ووضع شروط موضوعية ومعقولة، فالصحافي يصنع القرار ويؤثر والخطأ عنده أكبر من الخطأ الطبي أحيانا”.

وأضاف المتحدث “كما وجب مراجعة الشروط المانحة لبطاق الصحافة والتي يستعصى توفرها عند بعض الصحافيين كما هو الحال مع الصحافيين الشرفيين والصحافيين فريلانس، كذلك الأمر بالنسبة لمدير النشر لأن واقع اليوم نجد صحافي يحصل على بطاقة صحفي متدرب ويصبح بالغد مديرا لجريدة وكثيرون هم ممن يتاجرون بهذا الأمر ليتكرر الإلحاح على تحديد تعريف دقيق للمقاولة الصحفية”.

 

127 مؤسسة معتمدة بالمغرب تمنح دبلوما يستوفي شروط الحصول على البطاقة الصحفية

وأشار عضو اللجنة المؤقتة إلى أنه في إطار الشروط الموضوعة للحصول على البطاقة نجد شرط الحصول على دبلوم معتمد “وفي إطار بحثنا خلصنا لوجود 127 مؤسسة مانحة معتمدة بالمغرب، وهو العمل الذي سنشرع فيه الآن بجمع معطيات عن هذه المؤسسات والجلوس مع مسيريها للوقوف عند التكوين الذي يستفيد منه الخريجون والمواد التي تدرس، والأطر المشرفة على التكوين وغيرها من الأمور لاستنتاج طبيعة ونوعية التكوين الذي يتلقاه الخريجون الذين يلجون للمنهة”.

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع