الراقي شباني لـ “عبّــر.كوم”: المريض يبحث عن الأفلام الدرامية ويتأثر بالجانب التشويقي

أكد الراقي المغربي يوسف شباني أن المريض اليوم بات يبحث عن الأفلام الدرامية ويتأثر بها، غير أن الواقع مختلف تماما، فما يروج له الرقات اليوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي -التي يسرت وصولهم للكثير من الأشخاص، وساعدهم ذلك على بروز أسمائهم في ظرقية وجيزة- مقرون باستعمالهم الجانب التشويقي، وكثيرا ما يتماهى المرضى مع العرض ويتم استدراجهم، بل وأكثر من ذلك النصب عليهم في أغلب الأحيان.

وأوضح الراقي المغربي في تصريح له لـ “عبّــر.كوم” أن الرقية تطورت30 اليوم  مثلما تطورت باقي العلوم الحديثة حتى أمكن تصنيفها بعلم مستقل بذاته، إذ أنه بات من الممكن دراسة الأعراض وتشخيصها، فاجتهاد الباحثين في المجال أجمع على وجود أعراض لكل مرض، إذ يستنتج من بعض الحالات التي تنتاب الشخص المريض كالأرق المزاج العصبي الكوابيس ضيق الصدر عند سماع القرآن، صفرة في الوجه تنمل الأطراف وغيرها من الأعراض المساعدة على تشخيص المرض من أجل تحديد الرقية، مشددا على أن  المناسبة له والشفاء يتحدد بالتفاعل مع الرقية.

واسترسل ذات المتحدث في توضيح أن ” انتشار الرقية اليوم يمكن تصنيفه لنوعين، إذ نجد صنف من الرقاة ممنهج ويعتمد على أسس علمية وبحث ويتوصل لتشخيص المرض،ونجد أيضا صنفا ثانيا متطفلا، وتبقى نقطة الفصل بينهما هي أن الشخص الذي لا يرقي لا يشخص”.

وكشف شباني أن سبب ارتفاع الإقبال على الرقية في المغرب خلال الآونة الأخيرة راجع كأحد الأسباب إلى ازدياد الطلب على مشايخ المشرق، وبه ازداد “عرض” عدد الرقاة المغاربة وأصبح الوسط مليء بالمتطفلين، وتضاعف عدد الرقات أكثر من 5 مرات خلال العشر سنوات الأخيرة، منبها إلى أن بعض الذين دأبوا على القيام به في محاولة لإقناع مريديهم والتمظهر بصفة الراقي، وفي البحث عن مسارهم وخلفياته، تجدهم ممن امتهن حرف عدة وانتهى به الأمر إلى إطالة لحية وفتح مركز للرقية بين ليلة وضحاها.

واستدرك ذات المتحدث “هذا لا يعني أن ننكر بوجود رقاة متمكنين يشتغلون بشكل ممنهج ويستطيعون تشخيص المرض بحكم الدربة والتمكن من المهنة والممارسة وتراكم لتجارب سابقة تمنح من الدراية والخبرة الشيء الكثير الذي يبصم مسار الراقي في درب معالجة المريض بإذن من الله”

وطالب الراقي المغربي بتدخل الدولة من أجل تنظيم القطاع والاقتداء بدولة قطر التي سمحت بوزارة الأوقاف بأن تسهر على المجال عبر المتابعة من الناحية الشرعية والقيام بدورات تكوينية وتأهيل الرقاة، مشيرا إلى أن الرقاة المتطفلين فارغين من الناحية الشرعية، فلا يجيدون قراءة القرآن وفق قواعد التجويد وترتيله كما أنزل، كما أنه لا يفقهون في الشرع شيء، وهو الأمر المطلوب ومن الأولويات الواجب توفرها في الراقي، لأنه الكفيل بضرب الممارسات والمعاملات، وجهالته تنتج لنا تجاوزات مثل الاستغلال الجنسي والاغتصاب أحيانا وسلوكات شاذة.

وشدد شباني في تصريحه على أن المطلوب أن يتحرى المريض الراقي الذي يقصده عبر الاستفسار عنه وعن حالات شفيت ومدة العلاج، وعلامات التحسن وعدد الحصص والثمن وغيرها من الأشياء التي قد تبدو عادية لكن في جوهرها ما يحمل على عدم السقوط في فخ الرقاة المفبركين.

ونوه الراقي المغربي ختما بتدخل عناصر الشرطة العلمية في غلق بعض المراكز بالبيضاء وأكادير، منوها في ذات الوقت بالعمل الجاد وغيرة أهل التخصص على هذه المهنة وسعيهم على العمل بمسؤولية ونزاهة وبتطوير المكتسبات الذاتية بتوافق مع الشريعة الإسلامية في حفظ واحترام للمريض الذي لجأ لهم طلبا في العلاج.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق