“عبّــر.كوم” تحتفي بنساء الأمن و ترصد عملهن بمناسبة الـ8 من مارس

كبيرة بنجبور* هناء بوجعادة ـ عبّــر

 شرطيات حلمن فاخترن فعزمن فنجحن

في مجتمع يأبى التغيير ويرفض التشويش وينتقد غير المألوف، انبثق جهد نسوة حرصن على بلوغ الحلم، فدرسن وتعلمن وتدربن وحضين بوسام الإشراف وتدبير مصالح بقطاع الأمن، إرتدين زي الشرطة وعقدن العزم، وخضن تداريب يومية بِنِدِّية لغريمهن الرجل، فكان لهن المبتغى شرطيات.. يرجع لهن الفضل في تغيير الصورة النمطية عن المرأة، فكن فخرا لأنفسهن أولا ولذويهن ثانيا وللوطن ثالثا، وأمام احتفاء العالم في الثامن من مارس من كل سنة بالمرأة وتخصيص زاوية واسعة لها من النقاش، ارتأت “عبّــر.كوم” أن تخترق مجالا كان لمدة قريبة حكرا على الرجال وتسلط الضوء على مجال الأمن بنون النسوة.

نساء الأمن اقتحمن المجال عن حب وإرادة وتبوأن مراكز القرار

 


حركية اعتيادية تشهدها مرافق ولاية الأمن بالرباط مواطنون يقصدون مصالح وموظفون يستقبلون ويوجهون، زي موحد وانضباط وهيبة رجال ونساء الأمن تصدع بالمكان، ولجنا إحدى مصالح الولاية، استقبلتنا رئيسة الفرقة الاقتصادية والمالية، كوثر الطومي بسعة صدر وابتسامة، وأوضحت لـ”عبّــر.كوم” مهامها الموزعة بين العمل المكتبي والميداني، والمزاوجة بين الحياة الشخصية والعملية، فضلا عن طريقة ولوجها للمهنة، وتخطيها للعقبات بفضل الدعم الأسري.

المصلحة الولائية للصحة تغص بحضور تاء التأنيث شرطيات طبيبات في تخصصات مختلفة

 

من الاستقبال تبدأ رحلة العلاج، وترتسم على الوجوه الابتسامة، عفوية الشرطية المستقبلة تصاحب مرحلة تسجيل المعلومات وتخفف من ألم المريض، وتحقنه ببلسم الشفاء، قبل أن يجد نفسه بين أيادي أمينة، تحرص كل الحرص على التشخيص والعلاج، وتفرح بتماثل المريض من موظفي الأمن للشفاء، إذ كشفت رجان التاقي رئيسة المصلحة الولائية الصحية بولاية الرباط أن “المصلحة توفر العلاج للوظفين بقطاع الأمن ولأسرهم، وتسهر على صحة وسلامة العاملين بقطاع الأمن لتوفير ظروف صحية تسمح للأمني بالقيام بمهامه في مناخ ملائمة، كونهم يقدمون خدمة جليلة للوطن”.

أمل..حققت حلم الصغر وجمعت بين عشق مهنة شرطية وهواية تربية الكلاب

 

ببشاشة وجه وعفوية محبة للمهنة أعربت أمل الحداني مقدم شرطة مكلفة في فرقة الكلاب المدربة بمفوضية أمن مطار الرباط سلا، عن سعادتها ببلوغ حلم الصغر وجمعها بين مهنة شرطية وهواية تربية الكلاب، فوجدت ذاتها في شرطية مربية كلاب التفتيش، بمهارة متمرسة ودربة منقطعة النظير تروض كلبها وتطوعه للقيام بمهام التفتيش، خارقة بذلك سريالية في المشهد لم تألفها وتهضمها عيون المغاربة بعد، في براعة يخطؤها كثير من الرجال وينهزم في صعابها المحنكون منهم، تحرص إلى جانب زملائها في العمل على تأمين المطار وتفتيش الحقائب، ضمانا لأمن المواطنين والعاملين والطائرات.

العائلة سندي والافتخار حصيلة نجاحي

أعربت نساء الأمن في تصريحاتهن لـ “عبّــر.كوم” بالإجماع عن افتخار عائلاتهن وأبنائهن بهن، كونهن يشتغلن بقطاع اختص به الرجال في السابق، ولم يعد حكرا عليهم اليوم، مشددات على أن عائلاتهن وأزواجهن سندهن ومحفزهن نحو الولوج أولا والاستمرار ثانيا والنجاح ثالثا، بالإضافة إلى مساعدة زملائهن في العمل والاشتغال كفريق ضمن خلية تسهر على تحقيق الأمن وحماية الوطن.

 

يأتي الثامن من مارس ويحل ويغادر ويبقى مجهود النساء باصما على حياة كل السنة، ربات بيوت كن، أم عاملات بقطاعات مختلفة، مجهود لا يقتصر على يوم ولا يكفي للاحتفاء بهن، فإن عجز يوم بكامله عن الإحاطة بمهنة نساء الأمن فأنى له أن يكون متسعا للاحتفاء بكل النساء؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق