عمارة و بوليف و مغاربة العالم ….هل نحن في حاجة إلى زلزال ملكي جديد

محمد لوريزي-عبّر

منذ ما يزيد عن أسبوع و جمعية ربابنة طائرات الخطوط الملكية المغربية، يخوضون إضراب عن العمل بالتزامن مع موسم الصيف، الذي يعرف ارتفاع نسب المسافرين على متن هذه الخطوط، الأمر الذي أدى إلى تعطيل و إلغاء عدد مهم من الرحلات، و بالتالي حرمان عدد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج من العودة في الموعد المحدد إلى بلدهم و الاجتماع بعوائلهم خلال هذه الفترة، كما فوت الإضراب على الكثير من المواطنين الأفارقة فرصة السفر إلى بلدانهم عبر نفس الخطوط، الأمر الذي سينعكس لا محالة على ترتيبات و برامج سفرهم، خاصة أولائك المرتبطين بتوقيت محدد للسفر و العودة إلى أعمالهم.

إضراب الربابنة طبيعي و مفهوم، لأنه مرتبط بملف مطلبي لم تستجب له شركة الخطوط الملكية المغربية حسب بلاغ الجمعية المنضوين تحتها، لكن غير المفهوم و غير الطبيعي، هو أن تلتزم الحكومة الصمت إزاء هذه الأزمة، و خاصة الوزارة الوصية على قطاع النقل في المغرب، و المتمثلة في وزارة التجهيز و النقل، و وزيرها محمد عمارة و زميله في حزب العدالة و التنمية و في الوزارة  نجيب بوليف، اللذان لم يحركا ساكنا و لم ينطقا ببنت شفة بخصوص الأزمة، و كأن الأمر لا يعنيهم و لا يدخل ضمن صلاحياتهم،  و كأن إخواننا من أبناء الجالية لا يستحقون منهما الاهتمام كما تستحقه تحويلاتهم المالية التي تغذي خزينة الدولة من العملة الصعبة.

وزير التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء، محمد عمارة، و كاتبه في النقل محمد بوليف الذي دخل منذ مدة في سجال عقيم مع مدارس تعليم السياقة، تحول بقدرة قادر من كاتب للدولة في النقل، إلى كاتب للدولة متخصص في شد الحبل مع مهني النقل و مدارس تعليم السياقة، في الوقت الذي يعلق فيه أبناء الجالية المغربية في مطارات العالم، دون أن يشكل ذلك أدنى مشكل بالنسبة إليه.

إن الاستهتار بمصالح أبناء الجالية المغربية بالخارج، و عدم السهر على تدليل الصعاب لهم لزيارة بلدهم بكل أمن و اطمئنان، يقتضي منا وقفة حقيقية مع هؤلاء المسؤولين، لمعرفة مدى قدرتهم على تدبير ملفات القطاعات التي يقومون بتدبيرها، و هل هم على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، أم أن الأمر يتعلق فقط بالكرسي و بالامتيازات المالية و الرمزية و مصلحة المغاربة هي آخر اهتماماتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق