الرماني لـ”عبّــر.كوم”: الخطاب الملكي تكريس لثقة المواطن في المؤسسات السياسية

رجاء الشامي _ عبّـــر 

قال عبد العزيز الرماني، الخبير في الإقتصاد الإجتماعي، إن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 19 لإعتلاء الملك عرش أسلافه هو حصيلة منطقية للخطب السابقة لا على المستوى المضمون أو الشكل.

وأوضح الرماني في تصريح لـ “عبّـــر.كوم” أنه بعد الخطب السابقة التي أتى فيها الملك بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وكذا بتقرير الألفية وبعده أتى بالمشروع الاستعجالي للتعليم وبعدها بسنوات أحدث دستورا جديدا ثم بعده طرح التساؤلات الكبرى التي كانت مقدمة في هذا الاصلاح الاجتماعي الكبير ثم خطاب الرأسمالية وبعده خطاب أين الثروة والخطاب المحاسبة، يأتي اليوم الخطاب الملكي ليجمع كل ما سبق في خطاب واحد هو بمثابة حصيلة منطقية.

وأكد الخبير الاقتصادي أن “الخطاب الملكي هو استكمال لخطاب السنة الماضية الذي تميز بالانتقاد والتوجيه وكذلك العزم ببدء إصلاحات ذات بعد احتماعي يكرس لثقة المواطن في المؤسسات السياسية التي أصابها ركود  وجمود خصوصا المؤسسات الحزبية التي أثرت كثيرا على الأداء الحكومي لتسببها في تعثر الكثير من المشاريع التنموية، مشيرا أن ” أولئك الذين تماطلوا وتقاعسوا في أداء مهامهم تلقوا العقاب المناسب الذي تمثل في إعفائهم من مهامهم “.

وجاء الخطاب اليوم، يضيف الرماني، بعدما لاحظ المحللون والمتتبعون للشأن السياسي المغربي أن هناك ركود وانتظارية تصيب المشهد المغربي، إذ أن انتظارية المواطن أدت إلى الكثير من المطالب الاجتماعية التي تساءل الملك عن سبب عدم تطبيقها مع أن أكثرها قابل للتطبيق والإسراع في التطبيق أيضا.

وأورد ذات المتحدث أن “الخطاب من حيث الشكل أظهر إضعاف الهمم الوطنية لقول الحقيقة التي لا مفر منها، إذ أن الصعوبات التي يمكن أن تواجه الأحرار من هذا الوطن لا يمكن أن تخيفهم بشعورهم بالوطنية وتجعلهم ينشرون الفتنة والفوضى والاشاعات المغرضة“.

وأضاف الرماني بالقول إن “الملك قدم مجموعة من الإجراءات العملية القابلة للتطبيق السريع وأن هذه الأجرأة التي قدمها حددها من حيث الزمن، بحيث أن اللاتمركز الإداري حدده في شهر وطلبات المواطنين للاستثمار كذلك في شهر والهدر المدرسي مع الدخول المدرسي مع إعادة النظر فيه، و مشروع تيسير لمساعدة المواطن وكذلك الاسراع بالسجل الاجتماعي المرقن لتسهيل استفادة المواطن من الدعم الاجتماعي، و كذلك إبعاد الاختلالات التي أصابت نظام التغطية الصحية “الراميد” وإعادة النظر في مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، إنها حزمة من المشاريع التي وضع لها إطار محدد، يؤكد الرماني .

واعتبر الخبير الاقتصادي أن المثير في الذكرى 19 لتربع العاهل عرش أجداده، هو ترأس الملك مباشرة بعد تلقي الشعب الخطاب الملكي اجتماعا تنفيذيا، الأمر الذي له دلالة كبيرة تتمثل في أن الملك أشرف بنفسه على التطبيق وذلك في إشارة منه أنه عازم على تتبع الأوضاع والإسراع في تنفيذ مضامين خطابه الملكي، مشيرا أن الملك ختم خطابه بما معناه أن الوطن في أعناقنا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق