لفتيت يحذر الولاة من العبث في السجل الاجتماعي

وزير الداخلية وضع معايير استحقاق دقيقة وموضوعية من أجل نظام استهداف ناجع وفعال

 

عبّر ـ صحف

عقد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية إثر مراسيم حفل الولاء الذي ترأسه الملك بتطوان، لقاء مع ولاة الجهات وعمال عمالات وأقاليم وعمالات المقاطعات حذر فيه من مغبة العبث في السجل الاجتماعي الموحد الذي أطلقه خطاب العرش.
وتطرق الاجتماع الذي حضره كبار المسؤولين في الجيش والدرك والأمن إلى التدابير الهادفة إلى تعزيز إسهام الداخلية، رفقة باقي القطاعات المعنية، في ورش إحداث “السجل الاجتماعي الموحد”، بما يمكن من إرساء معايير استحقاق دقيقة وموضوعية تؤسس لنظام استهداف ناجع وفعال، قائم على رؤية واضحة للفئات المعنية، من أجل حسن استهدافها وتعزيز التناسق بين البرامج الاجتماعية، وبما يتيح أيضا تصور وتفعيل برامج دعم اجتماعي أكثر نجاعة وشفافية وإنصافا.
وكشف بلاغ للداخلية أن الوزير قدم الخطوط العريضة لإجراءات إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يساير الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز وتجذير مكاسب الورش التنموي المتميز وإعادة توجيه برامجه، وتصور وتنزيل صيغ جديدة من المبادرات المدرة للدخل والقادرة على توفير فرص الشغل، وذلك في تمثل دائم للطموح الملكي الهادف للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين والتقويم الشامل والعميق لمختلف البرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية.
وتدارس كبار مسؤولي الداخلية السبل والآليات الكفيلة بإعمال كافة التوجيهات التي تضمنها خطاب العرش، والعمل على إنجاح الأوراش الثلاثة الأساسية التي أتى على ذكرها والمتعلقة باللاتمركز الإداري، وتفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، واعتماد الترسانة القانونية المحفزة للاستثمار، وذلك في أفق فتح النقاش بشأنها مع مختلف القطاعات الحكومية، من منطلقات التكامل والالتقائية، بالإضافة إلى محاولة استشراف السبل الحية بتعزيز انخراط وزارة الداخلية، بسائر مستوياتها المركزية والترابية، في الورش الهام لإصلاح الإدارة وترسيخ مرتكزات الحكامة الجيدة، بما يتوافق والمنظور الملكي الهادف لتوطيد الدولة القوية القائمة على التزام الإدارة بمسؤولياتها وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطرح الوزير ثلاثة محاور موضوعاتية تناولت بالنقاش مواضيع اللامركزية واللاتمركز، والجهوية المتقدمة، وتحفيز ومواكبة الاستثمار على ضوء الإصلاح الجديد للمراكز الجهوية للاستثمار، وذلك بهدف تعميق التصورات وإغناء أنماط الاشتغال داخل وزارة الداخلية لتكون مواكبة للتحولات والتحديات الراهنة والمستقبلية، ولغاية الارتقاء بالأداء المهني لكافة مصالح الوزارة إلى المستوى الكفيل بانخراطها الفاعل في المجهود الوطني لتحقيق التطلعات واستكمال المسارات التنموية للبلاد.
ودعا الملك في خطاب العرش، الأحد الماضي، إلى إعادة هيكلة شاملة وعميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، ورفع اقتراحات بشأن تقييمها، مسجلا أن السجل الاجتماعي الموحد سيكون مشروعا إستراتيجيا يهم فئات عريضة من الشعب المغربي، باعتباره نظاما وطنيا لتسجيل الأسر، قصد الاستفادة من برامج الدعم الاجتماعي.
وأوضح الملك أن تحديد الأسر التي تستحق الدعم فعلا، سيتم عبر اعتماد معايير دقيقة، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة، واصفا المبادرة الاجتماعية الجديدة بأنها “بداية واعدة، لتحسين مردودية البرامج الاجتماعية، تدريجيا وعلى المدى القريب والمتوسط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق