fbpx

“ويل للعرب من شر قد اقترب”

كمال قروع

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

20 سبتمبر 2020 - 9:06 م

كــــمــال قـــــروع

 

عندما فكرت دويلة الإمارات العربية المتحدة، التي لا يتجاوز عمرها 50 عام، السباحة ضد التيار و توقيع اتفاقية سلام غير منطقية مع الكيان الصهيوني، كونها لم تدخل معه في حرب من قبل، فإنها تجاوزت كل الحدود و تجاوزت كل الخطوط، و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه الدويلة أو “الدوارين و نخلة” كما كان يسميها الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، لا تملك سيادتها بين أيديها، و أنما يتم توجيهيها من قوى خارجية خدمة لأجندات معادي لاختيارات الأمة.

 

 

 

 

وإذا كانت دويلة البحرين هي الأخرى حذت حذو الإمارات، فإن موجة الاستنكار التي صاحبت الإعلان عن الخطوات التي قامتا بها أكدت أن قضية فلسطين، التي يتجاوز عمر اصغر شجرة زيتون فيها عمر الدويلتين مجتمعتين، تحتل مكانة متميزة في وجدان الشعوب العربية، و هرولة بعض الخونة إلى أحضان الكيان الصهيوني لن يغير شي من هذه الحقيقة.

 

 

 

 

إن هذا التطور المفاجئ المتمثل في مسارعة بعض الأنظمة العربية التي أنشأتها اتفاقية “سايس بيكو”، و المجاهرة بضرورة ربط علاقات مع الكيان الصهيوني على حساب قضية فلسطين و قضية القدس أولى القبلتين و ثالث الحرمين، ربما ينذر بأمور قادمة قد تكون لها عواقب وخيمة ليس على فلسطين و الفلسطينيين و لكن على منطقة الشرق الأوسط و الأمة العربية جمعاء.

 

 

 

 

الغريب في هذه التحركات المنفردة تأتي من دويلتين لا يتمتع حكامها بأي شرعية على الأرض، هو أن دويلة الإمارات، يسيطر عليها محمد بن زايد، و اختزلها في إمارة أبو ظبي، و أصبح يتحكم في مقاليد الأمور فيها، بطرق مشروعة وغير مشروعة، وهو المتهم بتسميم الرئيس الفعلي لهذا الكيان المجهري، خليفة بن زايد آل نهيان، و فرض عليه إقامة جبرية غير معلنة، و انفرد هو بتسيير دواليب الحكم في البلاد.

 

 

 

 

أما في البحرين، فالجميع يعلم أن هذا الكيان ما هو إلا حديقة خلفية للسعودية، التي تتحكم فيه كما شاءت و كيفما شاءت، خاصة و أن غالبية سكان هذه الدويلة يتبعون المذهب الشيعي الإمامي الموالي لإيران، و هذا يدفعنا إلى السؤال عن حجم الشرعية التي يتمتع بها حكام البحرين على المستوى الشعبي.

 

 

 

 

الهرولة التي شهدتها الساحة العربية، للارتماء في أحضان إسرائيل، أول من إمارات الشر العربية، و بعدها البحرين، و الحديث جار عن بعض الكيانات غير الشرعية التي تبحث عن الحماية الصهيوأمريكية، جعل البعض يتحدث عن نكسة جديدة ستحل بالأمة العربية و الإسلامية، و كأننا بحديث الرسول صلى الله عليه و سلم  الذي روته أم المؤمنين أم الحكم زينب بنت جحش رضي الله عنها عن  النبي صلى الله عليه و سلم إذ دخل عليها فزعا، يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها، فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم، إذا كثر الخبث. متفق عليه.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب