وكالة “فيتش”.. المغرب قريب من أمريكا والجزائر الأقرب إلى الصين

تقارير كتب في 20 يونيو، 2024 - 23:20 تابعوا عبر على Aabbir
المغرب و الجزائرية
حمزة غطوس

صنفت وكالة فيتش المغرب ضمن الدول القريبة من الولايات المتحدة الأمريكية، أي أنها تابعة لتيارها، لكنها ليست الأقرب، وهو ما يفسر بدقة حرص الصين في السنوات الأخيرة على استغلال الوضع من خلال استقطابها الرباط لتعزيز وصول صادراتها إليها ومن خلالها إلى دول الساحل وإفريقيا عموما، خاصة وأن المغرب يعد من أوائل الدول الإفريقية التي انضمت إلى مبادرة “الحزام والطريق”، حيث وقع سنة 2017 مذكرة تفاهم تسمح بذلك. وتسعى المملكة إلى إقامة العديد من الشراكات في قطاعات واعدة مثل البنية التحتية والصناعات المتطورة والتكنولوجيا، وتسعى بدورها إلى خلق مؤسسات مختلطة في مختلف المجالات، إثر الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2016، والتي شهدت التوقيع على وإعلان مشترك بشأن الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى 32 اتفاقية ومذكرة تفاهم في عدة مجالات.

وخلافا للوضع في المغرب، يصنف خبراء فيتش الجزائر دولة تنتمي إلى “الكتلة الأقرب للصين”، إلى جانب إيران ولبنان وسوريا وعدد من الدول. ودول أفريقية أخرى معروفة بتوسع الاستثمارات الصينية، مثل مالي وجنوب أفريقيا ومنغوليا وموزمبيق.

وبحسب آخر إحصائيات الجمارك الجزائرية، فإن حجم التبادل التجاري بين الصين والجزائر لم يبلغ سوى نحو 7.3 مليار دولار في 2021، بينما بلغ في 2017 نحو 12 دولارا. 3 مليارات دولار، ما يعني أن وصول عبد المجيد تبون إلى الرئاسة لم يكن مجرد بشرى سارة للعلاقات التاريخية بين البلدين، والتي حاول استعادتها العام الماضي قبل الانتخابات الرئاسية.

وفي يوليو 2023، قدمت زيارة وصفت بـ”الأطول على المستوى الخارجي” للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للصين تفاصيل حول مستقبل العلاقات بين البلدين، بعد أن اتفقا على تعميق التفاهمات السياسية والأمنية وتحسين العلاقات الاقتصادية، في ويأتي ذلك في سياق فتح طريق الجزائر نحو عضوية مجموعة “البريكس” وهو ما لم يتحقق لاحقا، حيث تم التوقيع على 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم، كما تم التوصل إلى 12 اتفاقية بين رجال أعمال البلدين خلال المنتدى الخاص بهم.

ومن الواضح أن تبون يولي أهمية خاصة لزيارة الصين، لأنها استمرت 5 أيام، وهذه الفترة هي الأطول من بين جميع زياراته الخارجية منذ انتخابه رئيسا عام 2019، وهي نفس الأهمية التي يوليها للصين. سياسة بلاده . العلاقات مع بكين، كما تتفاعل مع كل تقارب مع بكين. ولعل آخرها كان إرسال الرباط على عجل لوزير خارجيتها أحمد عطاف للقاء وزير الخارجية الصيني وانغ يي، عقب نشر تقارير رسمية مترجمة له. الترابط الوثيق والعلاقات المتنامية بين الجمهورية الصينية والمملكة المغربية، نهاية شهر مايو الماضي، وهو ما انعكس على حجم الاستثمارات التي تربط البلدين.

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع