وكالة: الهجرة السرية أصبحت مشروع كل تونسي في عهد قيس سعيد

أخبار عربية كتب في 5 نوفمبر، 2022 - 12:30 تابعوا عبر على Aabbir
تونس

كشف تقرير نشرته وكالة Bloomberg  الأمريكية، الخميس الماضي، أن ما لا يقل عن 45421 تونسياً، حاول عبور البحر المتوسط ​​بالقوارب أو نجحوا في ذلك منذ مطلع العام حتى 26 أكتوبر الماضي، وفقاً لحسابات وكالة بلومبرغ بناءً على أرقام من المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. في حين بلغ العدد نفسه 36424 مهاجراً عام 2011 في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي.

وهذه الأرقام مقلقة تحديداً، لأنَّ تونس كانت أفضل أمل في المنطقة للديمقراطية، وتأتي الزيادة في الوقت الذي عادت فيه عمليات عبور اللاجئين والمهاجرين إلى بؤرة الاهتمام في أوروبا.

بينما تتجه الغالبية عبر البحر المتوسط ​​إلى إيطاليا، حيث وعدت رئيسة الوزراء اليمينية المتطرفة الجديدة، جورجيا ميلوني، ببذل مزيد من الجهد لإبعاد المهاجرين.

وارتفع عدد المهاجرين الإجمالي أيضاً خمسة أضعاف منذ عام 2019، حينما انتخب الرئيس قيس سعيد، الذي اتُّهِم بإعادة تونس إلى الحكم الاستبدادي والفشل في إنعاش اقتصاد شابته سنوات من النمو الفاتر. وبلغ معدل التضخم أعلى مستوياته منذ ثلاثة عقود، ووصلت البطالة بين الشباب إلى نحو 40%، وفق بلومبرغ.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، علاء طالبي: “الهجرة اليوم لم تعد خطة للأفراد أو المنحرفين، بل مطلب أسر بأكملها، اليأس يسود”، ملقياً باللوم في ذلك على تدهور الأوضاع الاقتصادية وموجات الجفاف المتكررة.

وتتحرك تونس، التي شهدت نقصاً في الوقود والخبز بالأشهر الأخيرة، لتأمين حزمة مساعدات من صندوق النقد الدولي، لكن هذا لا يفعل الكثير لتهدئة القلق العام.

بينما تستعد الحكومة لسنّ تخفيضات على الدعم مطروحة منذ فترة طويلة في عام 2023، بينما حذّر الاتحاد العمالي الرئيسي هذا الأسبوع من “معركة اجتماعية” إذا حدثت تغييرات كبيرة تؤثر في مستويات المعيشة بين السكان البالغ عددهم نحو 12 مليوناً.

وخلال العام الجاري اعتُرِض طريق ما يقرب من ثلثي المهاجرين المحتملين، على الرغم من نجاح 16292 مهاجراً في الوصول إلى إيطاليا، وهي الدولة الوحيدة التي قُدِّمَت بيانات عنها لعام 2022.

يُذكر أن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية -ومقره تونس- يجمع الشهادات والأرقام من عدة مصادر؛ منها السلطات التونسية ووكالة الأمم المتحدة للاجئين وحكومات الاتحاد الأوروبي.

اترك هنا تعليقك على الموضوع