وزيرة الاقتصاد.. تعليمات ملكية لدعم المقاولات

إقتصاد و سياحة كتب في 25 يناير، 2022 - 20:06 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status
وزيرة الاقتصاد

عبّر ـ و م ع بتصرف

 

وزيرة الاقتصاد.. تعليمات ملكية لدعم المقاولات

لم تنف وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، وجود عراقيل وتحديات أمام المقاولات في الولوج إلى التمويلات البنكية، مقارنة مع المقاولات الكبرى، نظرا لظروف اشتغالها وقدرتها على تلقي الصدمات.

مازالت المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة منها، والتي تشكل 95% من النسيج المقاولاتي، تواجه عراقيل في ما يتعلق بالتمويل، بسبب تداعيات جائحة كورونا، وارتفاع فوائد وأسعار التمويل ومشاكل التسويق، والركود الاقتصادي الذي يواجه العالم، وهو ما يطرح السؤال عن جهود الحكومة، عبر وزارة الاقتصاد والمالية، لتدليل هذه العوائق.

تفعيل ميثاق الاستثمار

عبر برلمانيون وممثلو نقابات بمجلس المستشارين، في جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، عن أملهم في أن يكون مثياق الاستثمار انطلاقة لمساعدة المقاولات على تجاوز صعوباتها.

ينتظر من الميثاق أن يأتي بنظام جديد للدعم لتعزيز حوافز الاستثمار وخلق تنافسية وتوسيع قاعدة المستفيدين من نظام الدعم الموجه للمستثمرين حتى يشمل المقاولات المتوسطة والصغرى.

مداخلات برلمانيين، من الأغلبية الحكومية، أجمعت على ضرورة الإسراع في إخراج الميثاق، بما يتماشى مع خطة الإقلاع الاقتصادي، ووعود الحكومة لدعم كل المقاولات.

كما طالبت المداخلات بإعطاء الأولوية لبرنامج دعم تشغيل الشباب وخلق المناطق الصناعية، وتمكين حاملي المشاريع من ولوج التمويل البنكي.

وذكرت بالتوجيهات الملكية التي دعت الحكومة للتنسيق مع المجموعة المهنية لبنوك المغرب، لتشجيع الخريجين الشباب وتمويل المشاريع الذاتية والإصلاح الضريبي.

ولفت برلمانيون، أيضا، إلى ضرورة مراجعة قانون الصفقات، حتى يتمكن المقاولون الذاتيون والمقاولات الصغيرة من الولوج إلى الصفقات العمومية، سواء عبر التفويت أو العمل بالحصيص.

فيما يأمل الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين في وضع آليات مبتكرة للتمويل، وإعادة تفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار وإعادة تفعيل لجنة اليقظة الاقتصادية والإسراع في مشروع القانون المتعلق بشروط الأداء، كما ذكر في مداخلة ممثله بالمجلس.

وزيرة الاقتصاد : هذا ما نفعله

في ردها، أكدت وزيرة الاقتصاد أنها متفقة على ضرورة تحيين بعض القوانين، لتحسين مناخ الأعمال، وإعطاء الفرص للمقاولات، خاصة ميثاق الاستثمار والتنزيل التدريجي للقانون الإطار المتعلق بالضرائب وتحيين قانون الصفقات العمومية، ومدونة التجارة خاصة في القطاع الخاص.

هذه المشاريع تؤكد الوزيرة أنها تحرز تقدما، وقريبا سيتم عرضها على أنظار مجلس النواب، مضيفة أن “لغة التشاؤم لا يجب أن تكون”، وأن هناك قطاعات متضررة ولم تعد المقاولات جميعها إلى الاشتغال، والحكومة واعية بذلك، مشيرة في هذا الإطار إلى وجود حوار مع القطاع البنكي لتشجيع المقاولات التي تشتغل حاليا، مشددة على أن المغرب عاد إلى النشاط في ظرفية صعبة.

برنامج “انطلاقة” وأمل جديد

وهي تتحدث عن مشاكل التمويل أوردت وزيرة الاقتصاد مثال برنامج “انطلاقة”، متحدثة “يقال إنه لم ينجح ويعاني مشاكل، وما يمكنني أن أقوله إن هناك توجيهات ملكية ومجهودات كبيرة ليُمول صندوق الضمان المركزي هذا البرنامج”.

ولفتت وزيرة الاقتصاد إلى أن نسبة رفض ملفات المشاريع في هذا البرنامج تصل إلى 30 في المائة، و”هذا الرقم يجب الاشتغال عليه، لأن هناك أفكار مشاريع غير ناضجة وبالتالي إذا تم تمويلها ستفلس بعد عام أو عامين، كما أن هناك مقاولات لديها قدرات لكنها لا تتوفر على الكفاءات”، تقول الوزيرة.

وأشارت إلى أن التكوين ضروري لإنجاح البرنامج، لأن هناك مقاولين لا يعرفون التدبير، وخلاصات تقييم البرنامج بيّنت ضرورة التكوين والمواكبة مرحلة بمرحلة.

وأعلنت أن لجنة اليقظة الاقتصادية ستشتغل في الأسابيع المقبلة، وسيتم عرض مقترحات أمام الأبناك لأن برنامج “انطلاقة” لا يجب أن ينتهي بنهاية سنة 2021، بل يجب تقديم عروض مختلفة، واستخلاص نتائج السنة السابقة، كما تؤكد.

وعن علاقة البنوك بهذه المقاولات، تقول الوزيرة “لا أريد الدفاع عن الأبناك، لكن المغرب محمي ومحظوظ بنظامه البنكي والمالي القوي، حيث مكنه من مواجهة الأزمة، والحوار يجب أن يستمر مع البنوك لكي تجد حلولا لهذه المقاولات، وهناك مشاورات خصوصا في القطاعات المتضررة”.

في هذا الصدد قالت “اجتمعنا مرتين مع الأبناك في ما يتعلق بقطاع النقل، للتفكير في حلول تناسب هذه الظرفية، فسيارات النقل السياحي متوقفة الآن، وبالتالي يجب أن نجد حلولا، ونطالب من القطاع البنكي أن يُحسن تعامله مع المقاولات الصغيرة”.

كما لفتت وزير الاقتصاد إلى مشكل آخر يشكل عائقا أمام التمويلات، خصوصا في قطاع السياحة، يتعلق بالقطاع غير المهيكل، وعدم التصريح بالمستخدمين، وهو ما يجب أن يدفع المقاولات لولوج القطاع المهيكل، لأن هذا الوضع يجعلها تعاني من ضعف التنافسية أيضا، هي ومن يشتغلون في القطاع، تقول فتاح العلوي.

اترك هنا تعليقك على الموضوع