هي فوضى .. الملحقات الإدارية بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش تعيش تعيش على إيقاع الفوضى

 

ياسين مهما ـ عبّر 

 

تعيش الملحقات الإدارية بحي سيدي يوسف بن علي ،حالة من الفوضى بسبب تماطل بعض موظفيها في تأدية واجبهم المهني،الشيء الذي يكرس الصورة التي طالما رسمها المواطن المغربي على إدارة بلده،صورة قاتمة اللون بفعل الممارسات اللامهنية لبعض موظفي الملحقات الإدارية.

الساعة تشير إلى التاسعة والنصف صباحا أي بعد مرور ساعة على التوقيت الرسمي لبداية العمل داخل الإدارات العمومية،وأنا أمر بجانب إحدى هذه الملحقات الإدارية بحي سيدي يوسف بن علي ،جذبني مظهر العديد من المواطنين يقفون أمام بابها،دخلت بدافع الواجب الذي تمليه علي مهنة المتاعب لاستكشاف الأمر،تجولت داخل مكاتبها،فوجدت بعضها خاوية على عروشها،والبعض الأخر يتواجد به موظف أو موظفين على الأكثر،وعندما تطرح السؤال عن بعضهم يردون عنك ، “راك عارف لي كاين، هذا حال جميع الملحقات الادارية والمقاطعات في المغرب”،فعلا هذا حال مقاطعات المغرب،تأخر في الالتحاق بالعمل وتماطل في أداء الواجب المهني،فالتوقيت الرسمي للعمل وكما حددته وزارة تحديث القطاعات العامة ،هو من الثامنة والنصف صباحا إلى الرابعة والنصف بعد الزوال،التوقيت الذي يجب أن يعاد فيه النظر لفشله الذريع وعدم ملائمته ونوعية الموظف المغربي.

ربما يجهل الكثير من الموظفين داخل هذه الملحقات الإدارية ،التوقيت الرسمي للعمل، ولكي لا نكون مجحفين في حق هذه الفئة من الموظفين،فهناك شريحة قليلة منهم تؤدي واجبها على أكمل وجه وتحترم وتلتزم بتوقيت العمل،انطلاقا مما يمليه عليها ضميرها،لكن البعض الأخر سامحهم الله لاشيء يثنيه عن تغيير سلوكه و”تحليل راتبه” كما يقال،تأخر عن الالتحاق بالعمل وطرق لا مهنية في تأدية الواجب من بينها “تمخيط” المواطن المغلوب على أمره في أخذ وثيقة إدارية يقضي بها حوائجه.

للاشارة فقط على كل موظف أو موظفة داخل أي مقاطعة أو إدارة بتراب المملكة،أن يعي جيدا بأن أي تأخر عن الالتحاق بالعمل،أو تماطل في تأدية واجبه، يضع راتبه في خانة المال الحرام،ونتمنى أن تظهر فتوى من علمائنا في هذا الباب،لعل الوازع الديني يغير ما عجزت عنه جل مبادرات الدولة في تخليق إداراتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق