هل يملك العثماني الجرأة ليفعلها؟!!

 

كــمــال قــــروع

ضاقت الطريق على العثماني، ولم يتبقى أمامه خيارات كثيرة للدفع بعجلة التنمية بما فيها التشغيل والتعليم والصحة و.. بالرغم من كل المحاولات التي قام بها.

حتى المواطنون الذين صوتوا على حزبه، بدأ البعض منهم يراجع حساباته لأن الحزب الذي اختاروه لتسيير شؤون أمرهم فضل “التمرميد” و”التبهديل” عوض العزة والكرامة والخروج رافع الرأس.

قال أحدهم وهو يحدث زبناءه الذين يشترون الجرائد قرب شاطئ البحر بالرباط : العثماني بغا اللي يجرو من “قبو” ويقولو اخرج أصاحبي واش ما عندك نفس.

إن مضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش الأخير، تؤكد أن حبال الود أصبحت قصيرة جدا بين القصر وحكومة العثماني، الذي طالما تودد جلالته لها علها تستفيق من سباتها.. فالملك بدأ بالغمزة أولا من خلال خطاب العرش الذي ينوه فيه بعطاء بعض المؤسسات وخاصة الخاصة منها، ولم ينوه بالحكومة بل اكتفى بحثها على العمل الجيد والعطاء المتواصل.

أما خطاب افتتاح دورة أكتوبر ببرلمان الأمة، فقد تحولت الغمزة إلى دبزة وتحول الكلام إلى صراحة وجرأة كبيرتين من الملك إذ انتقد أداء الحكومة بشكل عام ونتائجها على شتى المستويات، مما دفع بجلالته الى المبادرة بإتخاذ قرارات تحفيزية علها تصلح السياسة والسياسيين، لأن الدولة تقوم على ما تقوم عليه الا بركائز سياسية قوية..

ولأن العثماني نال من التوبيخ ما كفى، فلا يبدو إذا ما عقد العزم على الاستمرار كرئيس حكومة، ستكون له الجرأة الكافية ليحتفظ بهذه التشكيلة الحالية، التي جمعت بين ” المنخنقة والمقوذة والمتردية وما أكل السبع..” لكن في نفس الوقت سيكون أمام نارين، حيث سبق وأن اسر لبعض الأمناء العامين ومنهم بنعبد الله وقال “لن نتخلى عنكم..”

هل يتكون للسيد العثماني كامل الجرأة ليقول للقصر سأتفاعل مع الخطاب الملكي بنفس الجرأة والصراحة التي تفاعل بها مع حكومتي وبالتالي يعلن عن حل حكومته وعن انتخابات سابقة لأوانها ؟؟ ممكن جدا

هل سيعلن عن انتخابات سابقة لأوانها، بداية 2019 ويتفق مع باقي الأحزاب لما فيه مصلحة البلاد؟

أم أنه سيستمر في تخبطه وتذلله بعدما رضي بأسماء وأحزاب فرضت نفسها عليه، لا لشيء، سوى للظهور والحظو بميزات وتقاعد سمين، أما البلاد فلها رب يحميها ..

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السي قروع لقد قلناها مرارا بأن حزب العدالة و التنمية في طريقه للتدمير بحيث مكن من السلطة الصورية و و ضعت في طريقه مئات العوائق و توالت الضربات عليه من خصومه (اصحابه في الحكومة) و اكبر دليل على ذلك هي الطريقة المخزية التي خرج بها بن كيران من رئاسة الحكومة و من المشهد السياسي …وهذا ما لم يفهمه الإخوان او فهموه و تغاضوا عنه تشبتا بضرع البقرة الحلوب حتى آخر نفس و بالتالي لن يعفى رموز الحزب من المسؤولية التاريخية و أخطر ما في الامر هو أن الحزب شارك في تدهور القدرة الشرائية للمواطنين خاصة الطبقة المنوسطة و الضعيفة و هدد السلم الإجتماعي في اكثر من محطة و انحنى امام عاصفة الفساد بطريقة دونكيشوتية (عفا الله عما سلف)خلافا لأدبياته قبل تسلمه السلطة و الشبه بينه و بين الإتحاد الإشتراكي في هذه النقط كبير جدا و سيحصد البيجيديون الحنظل في الإنتخابات المقبلة ان شاء الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق