هلا رمضان….. غلاء الأسعار يؤرق بال المغاربة

فؤاد جوهر-عبّر

يستعد المغاربة ﻹستقبال واحد من الأشهر المفضلة لديهم، و مع اقترابه تتجه أنظارهم إلى أسعار السلع خاصة الغذائية، خاصة و أن التجربة التي يسجلها المواطن المغربي قبل المهتم، وهذا الأخير قبل المسؤول، هو الغلاء الذي تعرفه أسعار المواد والمنتوجات التي يتم اﻹقبال عليها بكثرة خلال هذا الشهر الكريم.

ففي كل المدن المغربية، صارت الأسعار تلتهب يوما بعد يوم، في ظل ركود يسبق دخول شهر رمضان، وتحولت ظاهرة الغلاء إلى إشكال عويص لدى أغلب المواطنين، أمام ضعف القدرة الشرائية وكثرة الاحتياجات التي تؤرق بالهم، حيث يتفاجئ المواطن قبيل الشهر الفضيل، بزيادات صاروخية تصل أحيانا الى 90 بالمائة، خصوصا أسعار الخضروات، و الأسماك واللحوم الحمراء والبيضاء، والفواكه الجافة.

“عبركوم”، نزلت إلى الشارع و سألت عدد من الباعة الجائلين بخصوص موجة الغلاء التي تجتاح الأسواق المغربية،”كريم” بائع متجول أكد بأنه ليس مسؤولا عن ذلك اﻹرتفاع، وأن مصدره محتكري وتجار أسواق الجملة.

ويلاحظ إرتفاع أسعار مكونات المائدة المغربية خلال هذه الفترة بالذات، وهو ما أكده للجريدة تاجر آخر، حيث أشار إلى أن الفواكه الجافة ارتفعت أسعارها مع بداية الأسبوع الجاري، كاللوز مثلا الذي انتقل سعره الى 95 درهم، بدل 80 درهم الشهر الفارط.

هذا، وقد شهدت جل الأسواق المغربية ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة 60 و70 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، ويستغرب المواطن المغربي هذا الغلاء غير المبرر في جميع نقط بيع الأسماك بمختلف أقاليم المملكة، رغم توفر المغرب على واجهتين بحريتين، تجودان بخيراتها التي لا تحصى من الأصناف السمكية الجيدة إلى كل الأسواق الوطنية. هذا اﻹستغراب له ما يبرره، فالأسماك تمثل الوجبة الأولى المفضلة لدى أغلب المغاربة، وهي من الضروريات في المائدة الرمضانية المغربية الشعبية، لفوائدها الغذائية من جهة، وتعدد أطباقها من جهة أخرى.

يقول ميمون الكبداني، وهو “تاجر سمك” بالمركب التجاري بالناظور، لجريدة “عبر كوم” أن أسعار الأسماك مقارنة بالسنة الفارطة، ارتفع ثمنها وأصبح شراؤها صعبا على المواطن، بسبب غلائها وهذا راجع بالأساس إلى مسألة العرض والطلب فهو المحدد لسعرها المتزايد في اﻹرتفاع.

وبولوجنا الى أسواق الخضروات، تم تسجيل تضاعف في أسعار الخضروات بشتى أنواعها، و خصوصا لدى الفواكه التي يقبل عليها المغاربة بكثرة في الشهر الفضيل، فمثلا سعر البرتقال رغم أن سهول بني يزناسن ببركان، وصبرة بزايو الأولتان على الصعيد الوطني من حيث تصدير البرتقال لجميع أنحاء المغرب يبقى ملتهبا، فسعره الذي كان لا يتعدى أربعة دراهم للكيلو الواحد، تجاوز بحر هذا الأسبوع، 6 دراهم، وبرتقال الخاص للعصائر، الذي كان ثمنه أقل من درهمين ونصف، قفز إلى أربعة دراهم ونصف.

نفس الشيء بالنسبة لفاكهة الموز الذي ارتفع ثمنه الى 14 درهم للكيلو، بدل 8 دراهم في الأسابيع الماضية.

وبسؤال أحد الباعة بالمركب التجاري بزايو اقليم الناظور، عن سبب الغلاء أجاب ببساطة وعفوية لخصت كل شيء، لست المسؤول عن ذلك اﻹرتفاع المهول فذلك الغلاء سببه أسواق الجملة.

وبصدد موجة الغلاء هذه، أعلنت وزارة الداخلية يوم أمس، أنها ستخصص رقما هاتفيا وطنيا لمعالجة الشكايات المحتملة للتجار، وضرورة التعاطي بالجدية اللازمة للتظلمات، والشكايات التي يتقدم بها المواطنون والتجار على حد سواء.

وتبقى ظاهرة إلتهاب أسعار المواد الغذائية قبيل الشهر الفضيل، إشكالا حقيقيا مزمنا يؤرق بال كل المغاربة ،من طنجة الى الكويرة، في وقت تتقاذف فيه الحكومة، وكبار التجار وممولي الأسواق الوطنية أسباب اﻹرتفاع الصاروخي غير المبرر الذي تعرفها هذه السلع التي يتزايد اﻹقبال عليها في هذه الفترة الزمنية بالذات من كل سنة.

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.