هكذا يحاول حزب العدالة و التنمية السطو على إنجازات الملك

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
كمال قروع

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

1 أبريل 2021 - 9:00 م

كمـــــال قـــــروع 

 

يبدو أن حزب العدالة والتنمية، وصل إلى مراحل متقدمة من الإفلاس، بحيث أصبح لا يتورع وهو الحزب الذي يدعي المرجعية الإسلامية، في أن يستحوذ على انجازات الحكومات السابقةـ وينسبها إلى نفسه، بل وصلت به الصفاقة إلى حد السطو على انجازات رأس الدولة.

ففي بيان صادر عن رئاسة الحكومة، زعم العثماني ومن معه، أن حكومته” أعطت أولوية كبرى لورشتي الحوكمة ومحاربة الفساد”، وبذلت في سبيل ذلك جهودا كبيرة، وعيا منها بدور هاتين الورشتين، في إرساء قواعد الحكامة وإصلاح الإدارة وتجويد خدماتها، وأيضا في وترسيخ الشفافية والنزاهة وتخليق الحياة العامة، وهذا تضليل وتدليس على الرأي العام.

فالمغرب وتحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، التحق بقطار محاربة الفساد، قبل حتى أن تصدر حزب العدالة و التنمية، المشهد السياسي في بلادنا، حيث أولى الملك محمد، أهمية قصوى لمحاربة الفساد، وهذا ما أكدته أغلب الخطابات الملكية، التي دعا فيها إلى ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق ومنذ 2002، اقر المغرب، عدد من الإصلاحات المتعلقة بإرساء قواعد الحكامة، وإصلاح الإدارة، وانخرطت الحكومات المتعاقبة من ذلك التاريخ في هذه الدينامية، امتثالا للتعليمات الملكية وتعبيرا عن التزام المملكة بتلك المبادئ العامة.

هذا مثال واحد عن عمليات السطو التي يقوم بها أصدقاء العثماني، و الأمثلة غير ذلك كثيرة، فعدد من انجازات الحكومات السابقة جرى السطو عليها والترويج على أنها من انجازات حزب العدالة والتنمية.

الغريب في خرجات العثماني ومن معه، أن عدد من المحطات التي عرفتها بلادنا خلال الولايتين الحكوميتين الأخيرتين، تؤكد بالملموس، أن العثماني على وجه الخصوص لم يقدم أي شيء يذكر للشعب المغربي، بل على العكس من ذلك شهدت فترة ولايته مطبات عديدة، جعلت ملك البلاد يتدخل في كثير من الأحيان لإعادة الأمور إلى نصابها.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، ما أكده الملك في أحد خطاباته، من أن بعض المناطق، تعاني من  انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية، “فعوض أن يقوم كل طرف بواجبه الوطني والمهني، ويسود التعاون وتضافر الجهود، لحل مشاكل الساكنة، انزلق الوضع بين مختلف الفاعلين، إلى تقاذف المسؤولية، مشددا على أن مهامهه الدستورية تلزمه بضمان أمن البلاد واستقرارها، وصيانة مصالح الناس وحقوقهم وحرياتهم.

وأمام هذه الحقائق، فالعثماني لم يكتفي بالسطو على عمل وانجازات من سبقوه، بل تجاوز الأمر إلى السطو على مشاريع وانجازات أشرف عليه الملك فعليا، وهذا دليل قاطع على أن العثماني و حزبه لم يجدوا ما يحفظون به ماء وجهوهم إلى الكذب و التدليس على الرأي العام.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب