نزار بركة او علال الفاسي 2019..أعداء الأمازيغ والمغاربة منذ القدم

 

 

كمال قروع ـ عبّر

 

لم يتفاجئ المغاربة على خلفية خرجة نزار بركة الأخيرة، والتي دعا من خلالها الى تدريس المواد العلمية باللغة العربية..وخاصة النخبة وذوي اطلاع بتاريخ “حزب الإستقلال” ومنتسبيه ومن معهم..

 

نزار بركة، الذي تتلمذ في مدارس البعثات الفرنسية، وتابع دراسته الجامعية بمارسيليا، قبل أن يعود للمغرب ليجد منصب او بالأحرى مناصب يختار منها المواتي وعلى مقياسه بمساعدة انتماءه الأسري والحزبي طبعا..ناقض نفسه من جهة ولكن كرس طباع التوجه “الإستقلالي” تجاه المغاربة..

 

وبالعودة الى تاريخ الاستقلاليين وبالضبط الفاسيين منهم، نجد زعيم الحزب و “مؤسسه” علال الفاسي، كان يكن حقدا دفينا للمقاومة وللريفيين خاصة، ويظهر من خلال ازدواجية خطابه معهم، حيث كان يحث الريفيين على المقاومة والتصدي للعدوان “الإسباني”، في الوقت الذي كان يحث فيه الفاسيين على التعلم والدراسة والإجتهاد..!!

 

علال الفاسي كان يوّجه الأمازيغ بصفة عامة، إلى المقاومة والحرب، في الوقت الذي كانت فيه النخب الفاسية المتشبعة بأفكار منظر القومية العربية  لـ “شكيب أرسلان” الذي كان يعقد لقاءات كثيرة مع عناصر هذه الحركة التي سمت نفسها بالوطنية، والتي تعتبر النواة الأولى لحزب الإستقلال الذي سيكون في ما بعد حزبا ديكتاتوريا بكل المقاييس، وسيقف حجرة عثرة أمام عمل المقاومة وجيش التحرير.

 

حزب الإستقلال في تلك الفترة، لم يكن يعارض السياسة الفرنسية، بل كان جزءا منها، وكما يفعل الآن حزب العدالة والتنمية، فقد فعلها قبله حزب الإستقلال، حيث لعب على الوتر الحساس بالنسبة للمغاربة وهو الدين، فقدم نفسه على أنه المدافع الأول والأخير عن دين المغاربة وملتهم ضد التنصير الفرنسي، فالتجأ إلى قراءة اللطيف في المساجد لتمويه الشعب بوطنيته الزائفة.

 

وهنا، نذكر المغاربة، أنه في الوقت الذي كانت تدور فيه المعارك بين المقاومة الأمازيغية والقوات الكولونيالية الفرنسية والإسبانية، كان أصحاب اللطيف يرسلون أبنائهم للدراسة في معاهد المستعمر، ويعقدون معه صفقات مشبوهة على ظهور الوطنيين والمقاومين حقا..

 

إن خرجة نزار بركة، لم تفاجئني شخصيا، لأنه ورث جينات اسلافه والتي تكاد تصطف في خانة النفاق السياسي واللعب على الحبلين لأغراض ومآرب انتخابية للضحك على ضقون المغاربة..

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق