“نادلات” يبعن اﻹثارة اضطرارا بمقاهي “الناظور” والتحرش يطال الرشيقات منهن

"نادلات" يبعن اﻹثارة اضطرارا بمقاهي "الناظور" والتحرش يطال الرشيقات منهن

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

2 يناير 2021 - 10:31 م

فؤاد جوهر ـ عبّر 

 

يختار الكثير من أرباب المقاهي بالناظور والجماعات التابعة لها، نادلات شابات جميلات في مقتبل العمر لمهمة كانت مقتصرة بالأمس القريب بالعنصر الذكوري، حيث صارت الفتيات النادلات تكتسح جل المقاهي العادية والمرموقة باﻹقليم، في واحدة من الظواهر غير المسبوقة بمناطق الشمال الشرقي للمملكة.

وتظطر الشابات “الوسيمات” الى تقبل التحرش الذي قد يصدر من قبل العديد من مرتادي هذه المقاهي التي تستخدم الفتيات من أعمار لا تتعدى العشرين سنة، بهدف البحث عن مكامن ضعف زبنائها، ما يطرح معها امكانية اخفاء أعمال أو ممارسات شائنة، تصل الى حد اﻹعتداء اللفظي عليهن، أو اﻹتفاق على مواعيد غرامية من بعضهن لبيع الهوى بعيدا عن مكان عملهن.

اصرار أرباب المقاهي على لفت أنظار الزبائن الى مفاتن النادلات، تجبر العديد منهن الى تعسيل الكلام وتلحينه للرواد، في ظل الظروف اﻹجتماعية البئيسة، وكذا الهشاشة المصاحبة لقلة الحاجة لدى أغلب الممتهنات لهذه المهنة الدخيلة على المناطق الريفية والشرقية، وصارت في اﻵونة الأخيرة من الأمور التي يتمسك بها أصحاب المقاهي لجذب الزبناء.

تقول “ن.ي” وهي نادلة بأحد مقاهي زايو التابعة اداريا ﻹقليم الناظور لموقع “عبر.كوم”، أن الذي أجبرها الى امتهان هذه الخدمة هي الظروف الأسرية القاهرة والفقر الذي تعيش فيها عائلتها، حيث فقدت والدها منذ ما يقارب 3 سنوات، وهي تكافح من أجل سد رمق عائلتها التي تتكون من شقيقتين صغيرتين، وأم أقعدها المرض، وتضيف بنبرة حزبنة ” معاجبنيش هاذ الخدمة وكاين لي كيعيق فوق القياس، وكيتغزل بيا لكن الله غالب”.

فيما علقت “ك.ب” من الناظور، بكونها والكثير من زميلاتها لا يمتلكن حقوقهن، وغير منخرطات في الصندوق الوطني للضمان اﻹجتماعي، وأجرتها لا تتعدى 1500 درهم في مقابل اشتغال أزيد من 12 ساعة، لكنها تقول أنها مجبرة على تقبل الوضع في ظل صعوبة الحصول على عمل آخر.

ويثير حضور النادلات عند بعض الرجال نظرات استغراب لمكان تواجدهن، والذي كان ممنوعا على العنصر النسوي اقتحامه، ما يدفع بعض الرجال الى مراقبة تحركات النادلات بالمقهى في جميع تصرفاتهن، وهن في اطار عملهن، وملبيات طلبات الرواد بما في ذلك بيع السجائر، وهو ما قد لا ينسجم مع طبيعتها كأنثى، ولا مع وظيفتها اﻹجتماعية.

ويتقاسم العديد من النادلات عبر العديد من أقاليم المملكة ذات اﻹشكال، حيث ضعف المدخول الشهري الذي بالكاد لا يتعدى 1500 درهم في أحسن الأحوال، في مقابل اشتغال ساعات أكبر، وبدون انخراط في الصندوق الوطني للضمان اﻹجتماعي، وبهدف استعمال سلاحهن الأنثوي ﻹستقطاب أكبر عدد من الزبناء لأرباب مقاهي متعطشين لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب