من يحمي طلبة الاقسام التحضرية من شجع أصحاب مراكز الدعم (الرباط نموذجا)

نشر في 28 ديسمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

28 ديسمبر 2020 - 9:00 م

محمد بن احساين-عبّر 

 

في الوقت الذي يعاني فيه طلبة الأقسام التحضيرية للمعاهد العليا في القطاع الخاص، من الأثمنة الباهظة لتكاليف الدراسة التي تصل في كثير من الأحيان إلى 60 ألف درهم للسنة دون احتساب مصاريف الإقامة والمطعم، يزيد عدد من الأساتذة من معاناة هؤلاء الطلبة وأسرهم، وذلك بإنشاء مراكز و مؤسسات متخصصة دروس خصوصية للدعم والتقوية بأثمنة مرتفعة، خاصة و أن هؤلاء الأساتذة غالبا ما يكون لهم اطلاع على الطريقة التي تطرح بها المعاهد العليا الامتحانات، ويقومون بتدريب هؤلاء الطلبة عليها، مما يغريهم بالولوج إلى تلك المراكز، مع العلم أنه أغلب هؤلاء الأساتذة يمتلكون خبرة طويلة في مجال التدريس في الأقسام التحضيرية.

المثير في الأمر أن بعض هذه المراكز التي ينشئها هؤلاء الأساتذة تشتغل خارج المحددات القانونية التي وضعتها الوزارة الوصية، وهو ما حدا بالمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب، الوصي على القطاع، بإغلاق عدد من المراكز التي أسسها بعض الأساتذة بطريقة غير قانونية.

كما أن التدريس بهذه المراكز يساهم بشكل كبير في ضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويحول دون استفادة الطلبة من نفس الإمكانات التي تخول لهم منافسة طلبة هذه المراكز، ومن استفادتهم من نفس الظروف التعليمية التي يحظى بها هؤلاء.

ففي العاصمة الرباط، لم يمنع قرار المركز المذكور، بغلق أحد هذه المراكز الذي كان يطلق عليه  OPP سنة 2016، الذي كان في ملكية خمس أساتذة، أبرزهم الأستاذ،( م ه)، الأخير الذي يشتغل كأستاذ بالمدرسة الملكية البحرية بالدار البيضاء، رغم أن القانون لا يسمح له بإنشاء أو تأسيس مراكز كهذه، من أن يقوم هذا الأستاذ نفسه وفي نفس السنة، رغم التعهد الذي وقع عليه أمام الجهة الوصية بعدم العودة إلى تقديم دروس الدعم لطلبة الأقسام التحضيرية، بفتح مركزين آخرين، واحد بمدينة الرباط ( expertise privée) باسم والده، و الثاني بمدينة القنيطرة، astuce prépa privée))  باسم إحدى المستخدمات، مع العلم أنه بدأ نشاطه في هذا المجال سنة 2012، من خلال مركزprépa étoile privée .

الغريب في الأمر أن هذه المراكز التي تشتغل خارج القانون مادام أن مؤسسها ليس له الحق في ممارسة هذه المهنة بحكم اشتغاله بالقطاع العام كأستاذ بالمدرسة الملكية البحرية ERN، لا تستفيد منها خزينة الدولة بشيء، رغم كونها تدر أموال ضخمة على مالكيها، والتي يتم تبيضها في وداديات عقارية، وحسبنا أن نعرف أن ثمن حصة الدعم الواحدة وهي ساعتين على الأقل، يؤدي عنها الطالب 100 درهم للساعة بالنسبة للدعم الجماعي، الذي يضم في المتوسط 15 طالب، على أن يكون معدل الساعات اليومي بين 3 ساعات على الأقل، وتكون الدراسة مسائية بين الساعة السابعة إلى العاشرة ليلا، فين حين يتراوح مبلغ ساعات الدعم الخصوصي الفردي للساعتين، بين 700 و 1000 درهم للحصة  الواحدة.

هذا الوضع يستدعي حسب عدد من المهتمين، تدخل وزارة الداخلية والوزارات المتداخلة من أجل وضع حد لهذا التسيب إلى حد التمييع، وأن يخضع الترخيص لهذه المراكز و غيرها من طرف القطاع المعني، بدل الفوضى التي يعرفها الميدان، و التي تضيع على خزينة الدولة ملايين الدراهم التي تأخذ طريقها إلى جيوب الأساتذة، الذي أصبحوا يقبلون على هذه المراكز طمعا في الترقي الاجتماعي، ومنهم من أصبح من أثرياء البلد يمتلك عدد من العقارات الفخمة والضيعات في عدد من المناطق.

و تجدر الإشارة إلى طلبة الأقسام التحضيرية، يعبرون من نخبة الطلبة، و بالتالي يجب علة الدولة أن تتدخل من أجل حمايتهم من جشع ملاك  مراكز الدعم، خاصة و أن عدد من رجالات الدولة تخرجوا من المدارس العليا للمهندسين، و أبانوا على علو كعبهم في تدبير القطاعات التي أسندت لهم.

 

 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب