منهار طلعوا هاد صحاب اللحايا للحكومة او حنا لور لور !!

مجرد رأي كتب في 22 يناير، 2021 - 14:44
اللهم كثر حسادنا

كمــــــال قــــروع

 

لاشك أن مغادرة الوطن لأي سبب من الأسباب تترك في الوجدان البشري جرحا عميقا، فالحنين إلى ترابه يظل ملازما للنفس، رغم رحابة الأماكن الجديدة و آفاقها التي قد تكون أكثر استيعابا للرغبات و تجاوبا مع الطموحات.

إقدام الشباب المغربي اليوم على مغادرة التراب الوطني، ولو كان ذلك بطرق غير مشروعة، هو تعبير ضمني عن فشل السياسات الحكومية المتعاقبة، في الاستجابة لطموحاتهم وتنزيل المشاريع المقررة للنهوض بأوضاعهم، وتعبير آخر على فقدان الثقة بشكل تام في النخب السياسية بشكل عام، ما دامت هذه النخب تكرر نفسها ولا يهمها وهي تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، إلا تلك الوضعية الرمزية والتعويضات المادية التي تترقى بها في السلم الطبقي.

فرغم المبادرات الملكية والتعليمات المستمرة التي يقدمها لمدبري الشأن العام، بالاهتمام بالشباب وفتح الآفاق أمامه ليتبوأ تلك المكانة التي يرتضيها لنفسه ويرتضاها له كل غيور على هذا الوطن، إلا أن جميع تلك التعليمات لا تجد لها آذان صاغية، فهي لا تكاد تدخل من الأذن اليمنى إلى لتخرج من الأذن اليسرى.

حكومة العدالة والتنمية، لم تخرج عن القاعدة، على الرغم من أنها وصلت إلى تدبير الشأن العام، بعد حراك شعبي قاده الشباب، وجاءت باعتبارها تعبير عن تطلعات هؤلاء الشباب، أو كذلك سوقت للناخبين، حتى إذا وصلت إلى سدة تدبير الشأن العام، تنكرت لكل الشعارات وعادت لتكرار سيناريو سابقاتها من الحكومات المتعاقبة.

و على قدر الثقة التي وضعها الشباب في حكومة العدالة والتنمية كانت خيبة الأمل، وخيبة الأمل الأخيرة كانت أشد طئا، لأن الثقة جاءت مرتبطة بخطاب عاطفي ديني يلامس الوجدان الشعبي، وكانت فئات الشباب تمني النفس أن يكون أصحاب هذا الخطاب أصدق ممن سبقوهم، غير أن الأوضاع ساءت أكثر، و لم يتحقق من شعارات الحكومة الملتحية في عهدتيها إلى النزر القليل.

لذلك عندما يفكر الشباب بمختلف مستوياتهم العلمية و المعرفية في الهجرة إلى الخارج ولسان حالهم يردد قول الشاعر..”لا يلام الذئب في عدوانه…إن يك الراعي عدو الغنم”، فلا يمكننا أن نلومه على تفكيره مدام هو خارج الأجندة الحكومية، وربما يكون آخر شيء تفكر فيه الحكومة، بينما يكون يتصدر سلم اهتماماتها إبان الحملات الانتخابية.

ختاما، واثناء تواجدي بمدينة الناظور، وبالضبط، شاطئ أركمان، مسقط رأسي، سألت أحدهم وهو على اهبة ركوب قارب للهجرة فقلت له: لماذا ياترى اراك مغامرا في هذا القارب رفقة الـ 14 الأخرين؟ فأجابني بحملة واحدة لا تزال تتردد في آذاني قائلا: من نهار طلعوا هاد صحاب اللحايا للحكومة اخويا كمال او حنا لور لور ..

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع