ملف الأساتذة المتعاقدين…من أبرز الملفات الثقيلة على طاولة حكومة أخنوش التي تنتظر الحسم

شؤون تربوية كتب في 30 سبتمبر، 2021 - 21:37
الأساتذة المتعاقدين

يسرى هتافي

 

ملف الأساتذة المتعاقدين…من أبرز الملفات الثقيلة على طاولة حكومة أخنوش التي تنتظر الحسم

بمجرد تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار استحقاقات الثامن من شتنبر، والتي تلاها تعيين جلالة الملك محمد السادس لعزيز أخنوش رئيسا للحكومة، اتجهت أنظار الآلاف من الأساتذة المتعاقدين نحو أخنوش الذي وعد بالتركيز في برنامجه الانتخابي على القطاع الاجتماعي بما في ذلك إصلاح التعليم والنهوض بوضعية الأساتذة، وتغير نمط توظيفهم والرفع من أجور أساتذة التعليم الابتدائي من 5000 درهم إلى 7500 درهم دفعة واحدة.

ومع تشكيل الائتلاف الحكومي المكون من ثلاث أحزاب، وهي حزب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، زادت الآمال المعلقة على عاتق الحكومة الجديدة، خاصة وأن حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال يتقاسمان مع حزب الأحرار نفس التوجه فيما يخص الحسم النهائي والفعلي لملف الأساتذة المتعاقدين، من خلال إدماجهم بشكل مباشر في أسلاك الوظيفة العمومية.

المتعاقدون
الحكومة تصادق على إلحاق الأساتذة المتعاقدين بنظام المعاشات

ويترقب الأساتذة المتعاقدين بفارغ الصبر ما إذا كان ملفهم سيكون من أولويات حكومة أخنوش وبالتالي عدم استغراق الملف حيزا زمنيا طويلا للحسم فيه، أم أن إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية سيتطلب سنوات نظرا لأعدادهم الضخمة.

المتعاقدون

مخلفات عهد بنكيران

يعود ملف الأساتذة المتـعاقدين إلى سنة 2016 مع نهاية ولاية الحكومة التي كان يترأسها عبد الإله بنكيران بقيادة حزب العدالة والتنمية، فأمام حاجة قطاع التعليم لأعداد كبيرة اختارت حكومة بنكيران إطلاق نظام التعاقد أمام حاملي الشهادات العليا عوض التوظيف المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية.

حيث اعتبرت حكومة بنكيران أن تبني نمط التعاقد في توظيف المدرسين جاء في إطار إرساء الجهوية المتقدمة من خلال استكمال اللامركزية واللاتمركز في قطاع التربية الوطنية، وملائمة وضعية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين وتقويتها بصفتها مؤسسات عمومية تتمتع باستقلالها الإداري والمالي وتتحكم في مواردها البشرية.

اساتذة التعاقد 1

مطالب بالإدماج

لطالما عبر الأساتذة المتعاقدين مرار وتكرار عن رفضهم القاطع لمخطط التعاقد، حيث ترجموا ذلك بوقفات احتجاجية متوالية دامت لمدة شهرين، اختاروا من خلالها التصعيد لإيصال صوتهم في ظل غياب الحوار، ويتطلع الأساتذة المتعاقدون إلى إدماجهم في أسلاك الوظيفة العمومية بمناصب مالية ممركزة قارة وإسقاط التعاقد، إذ تعتبر التنسيقية الوطنية للأساتذة أن مخطط التعاقد لا يخدم بأي شكل من الأشكال المنظومة التربوية وقطاع التعليم، وأن الوظيفة العمومية حق مكفول بقوة الدستور لا يمكن تجاهله أو الاستغناء عنه.

وعلى الرغم من محاولة الحكومة إخراج النظام الأساسي لما يسمى أطر الأكاديميات، غير أن التنسيقة أكدت رفضها لذلك، باعتبار أن النظام السالف الذكر يصب في التعاقد مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

موقف الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار

تعهد عزيز أخنوش والذي يعتبر رئيسا فعليا للحكومة الحالية خلال حملته الانتخابية بشكل علني وصريح بإلغاء مخطط التعاقد في حال تصدر حزبه للانتخابات، فضلا عن رد الاعتبار لأساتذة التعليم الابتدائي من خلال مواكبتهم على مستوى التكوين والرفع من أجورهم، مؤكدا على أن هذه الإجراءات هي مفتاح إصلاح قطاع التعليم.

جدل يصاحب اكتساح الإناث لنتائج مباريات توظيف اساتذة التعاقد

موقف الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة

اعتبر الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي أنه من الضروري إعادة النظر في نظام التعاقد، كما تعهد سلفا خلال حملته الانتخابية بالتراجع عن مخطط التقاعد في قطاع التعليم في حال ترأس حزب للحكومة، حيث وصف التعاقد بالجريمة وعقد السخرة والقتبة الموقوتة، وفضلا عن ذلك سبق لعبد اللطيف وهبي أن أعلن استعداد حزبه للعب دور الوساطة بين الأساتذة المتعاقدين وحكومة العثماني من أجل بلورة موقف واضح ومحدد في الملف.

موقف الأمين العام لحزب الاستقلال

في ذات السياق أكد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، في تصريحات متفرقة سواء في الحملة الانتخابية أو قبلها، عن تشبته بإلغاء نظام التعاقد المعمول به في قطاع التعليم منذ سنة 2016، مؤكدا أنه لم يعد هناك أي مبرر للإبقاء على نظام التعاقد بعدما تم إدماج هذه الفئة في الصندوق المغربي للتقاعد وتراجع الحكومة عن نظام التعاقد، مبرزا أن حزبه عازم على التراجع وإلغاء نظام التعاقد في حال حاز على المرتبة الأولى في الانتخابات، وأن هذا المطمع مرتبط بموقع حزب الاستقلال في حكومة استحقاقات الثامن من شتنبر.

الآمل المعلقة على حكومة أخنوش

يمكن القول إن كل الأســاتذة المتعاقدين ينتظرون بآمال كبيرة ما قد تقرره الحكومة الحالية التي يترأسها عزيز أخنوش بإتلاف حكومي أكثر انسجاما، خاصة وأن كل مكونات الحكومة الحالية من أحزاب مشكلة للأغلبية الحكومية تجمع على ضرورة إعادة النظر في مخطط التعاقد وإدماج فئة الأساتذة المتعاقدين في أسلاك الوظيفة العمومية، إسوة بباقي موظفي القطاع لتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي وتقديم التحفيز اللازم وللحسم النهائي في هذا الملف الذي طالت مدة الفصل فيه.

اترك هنا تعليقك على الموضوع