مغاربة المهجر في ضجر وبنعتيق لا يريد أن يستفيق

صفاء بالي ـ عبّــر

يتسلم عدد من الوزراء مهامهم في قيادة وزارة تعنى بشؤون معينة، وبقطاع يحتاج للنهوض به وتقديم حلول لمشاكل تراكمت بتوالي وتعاقب الأشخاص دون تغيير الأداء بالشكل المطلوب، والمرغوب فيه، ولعل وزير الجالية المغربية عبد الكريم بنعتيق عاشق السفريات، ماض في طريق استكمال مسلسل الإخفاق الذي دشنه قبله أنيس بيرو، ففي الوقت الذي تجيش فيه نفوس الجالية المغربية من طرف الأجهزة الهولندية بالحقد والكراهية للوطن الأم المغرب، يخفق قلب بنعتيق على أطلال مصالحه الشخصية والخاصة غير مكترث بوضع الجالية بالخارج، مكتفيا بأنشطة تقليدية عادية تسرف عليها صور ترويجية وتشهيرية لتحركات وزير يغيب في الخارج والداخل دون تسطير خطة واقية موضوعية تحدد أولويات المهاجرين وتنظر في النهوض بوضعهم ببلدان المهجر.

وينضاف عبء الوزير إلى ترسانة المشاكل التي تعاني منها الجالية المغربية، والتي لا تتوانى في وضع شكايات  بالسفارات والقنصليات ومراسلة الوزارة في إلحاح على إيجاد حل لمشكلات يومية يتخبطون فيها تحتاج لتدخل بلادهم الأم، لينضاف عدم الاكتراث والإنصات لهم إلى العنصرية التي يعانون منها والوصوم العالقة في ذاكرة الغربي على المغاربة والعرب والمسلمين، والذين لا يجدون بدا من كل ذلك بالتفاتة مسؤول عنهم يوصل صوتهم ويتجادل بشأنهم ويمنحهم اعترافا وصونا للكرامة في بلد الغربة.

ولا يمكن أن ننكر دور العائلات المغربية في الخارج على تربية أبنائها بحس الوطنية وحب الأرض الأم وهو ما يترجم في رفع الجيل الثاني والثالث من المهاجرين للعلم الوطني في بلدان عالمية، وخير مثال على ذلك ليس ببعيد من الوقت، حيث تألق اللاعب المغربي نور الدين أمرابط في منافسات كأس العالم وصدع اسم المغرب في تظاهرة عالمية حيت قتاليته ووطنيته وحبه للبلد الأصل، وهو ما يحتاج لقراءات وتمعنات من الوزير الذي لم نسمع عن همسه وتحركاته ومشاريعه غير استفادته من السفريات بمقاعد محجوزة بالدرجة الأولى والاغتناء بمنصب يقدم له ملا اليدين، ويعطي منه بأخمس أصبع القدم.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.