مشروع تعميم الحماية الاجتماعية.. حتى لا يركب البيجيدي على ورش أطلقه “الملك”

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
الحماية الاجتماعية

تابعنا على جووجل نيوز

15 أبريل 2021 - 1:00 م

خالد أنبيري – عبّــر

 

 

لم تمر بعد سنة على تاريخ إعلان الملك محمد السادس عن ورش تعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، والذي كان ولازال من أهم مطالب الشعب المغربي، لما له من نفع كبير على الفئات الهشة التي لا تتوفر على الحماية والتغطية الاجتماعيتين، حيث دعا جلالته خطاب العرش الذي وجهه اليوم الأربعاء 29 يوليوز 2020، إلى “الشروع في ذلك تدريجيا، ابتداء من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط”، من أجل تنزيله بشكل نهائي في غضون الخمس سنوات القادمة.

 

وبعد قرابة تسعة أشهر على خطابه، ترأس أمس الملك محمد السادس حفل إطلاق تنزيل مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وتوقيع الاتفاقيات الأولى المتعلقة به، هذا الورش الملكي الذي سيستفيد منه في مرحلة أولى، الفلاحون وحرفيو ومهنيو الصناعة التقليدية والتجار، والمهنيون ومقدمو الخدمات المستقلون، الخاضعون لنظام المساهمة المهنية الموحدة ولنظام المقاول الذاتي أو لنظام المحاسبة، ليشمل في مرحلة ثانية فئات أخرى، في أفق التعميم الفعلي للحماية الاجتماعية لفائدة كل المغاربة.

 

وحتى لا يركب حزب العدالة والتنمية على هذا الورش الملكي، الذي سيلعب دورا مهما في تحسين أوضاع عدد من الفئات، إضافة إلى أنه سيساهم في تقنين عددا من القطاعات غير المهيكلة، من أجل تحسين أوضاعهم المهنية وتوفير شروط التعويض من المخاطر وكذا توفير التعطية الصحية لهم، فإن هذا الحزب الذي ترأس الحكومة منذ 2011، مباشرة بعد ما يسمى “بالربيع العربي”، فإنه لم يقدر وإلى حدود الساعة على تنزيل مشروع يهم هذه الفئة والتي وجدت نفسها خلال جائحة كورونا مهمشة ومقصية من جميع المبادرات الحكومية التي تم الاعلان عنها لتعويض الفئات المتضررة جراء جائحة كوفيد-19، اللهم توصل البعض من هذه الفئات من التعويض الممنوح من صندوق كورونا الذي أنشأه الملك وساهم فيه المغاربة على اختلاف مستواياتهم من أجل التكافل والتضامن مع المتضررين.

 

ونحن على أبواب الاستحقاقات الإنتخابية، والتي من المنتظر أن تشهدها بلادنا أواخر هذه السنة، فإنه ليس من المستبعد أن يحاول حزب البيجيدي استغلال الإنجازات والأوراش التي حققها وأعلن عنها ملك البلاد، في حملته الانتخابية، سعيا وراء الظفر بولاية ثالثة على رأس الحكومة، خصوصا إذا ما استحضرنا الطريقة التي حاول بها التصدي لمقترح اعتماد القاسم الإنتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في البرلمان، وخرق الاتفاق المبرم مع باقي الفرق منذ بداية أزمة كورونا، بعد إنزال كبير لنوابه بالبرلمان من أجل إسقاط هذا المقترح، وهو الشيء الذي لم ينجح فيه هذا الحزب الذي يسعى للإستمرار في قيادة الحكومة لخمس سنوات أخرى ومن تم بسط نفوذه على مؤسسات الدولة.

 

إن التاريخ لن ينسى ما فعله حزب العدالة والتنمية بالمغاربة، منذ تواليه رئاسة أول حكومة بعد دستور 2011 وما جاء به من صلاحيات لرئيس الحكومة، خاصة بعد رفع الدعم على المحروقات والظيادة في ثمن الماء والكهرباء، واعتماد صيغة التعاقد للتوظيف في قطاع التربية والتعليم وما خلفه هذه القرار من احتقان شعبي يعاني منه المغرب إلى الآن، ناهيك عن المصادقة على تعديلات مجحفة في حق المواطنين بعدد من القوانين، كقانون الضرائب وقانون التعمير… إلخ، في وقت دافع فيه هذا الحزب وباستماتة قوية عن تعويضات نوابه ووزرائه والذين تحسنت أوضاعهم الاجتماعية منذ تواليهم عدد من المناصب والتناوب عليها، وهو ما أقه زعيمهم بنكيران بطل المغرب في الزيادات على هذا الشعب وصاحب أكبير معاش استثنائي بيليكي، حينما قال في كلمة له أمام أعضاء حزبه بأن المخير فيهم كانت عندو طموبيل عادية، والآن وبعد أن وصلوا للمناصب أصبحوا يتوفرون على سيارات فخمة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب