fbpx

مساهمة الحضارة الإسلامية في تطوير الرياضيات

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

13 مايو 2020 - 10:54 م

عبّر ـ محمد أبلاغ

 

 

 

 

 

في الرد السريع على مقال للأستاذ احمد عصيد نشره اليوم عن مكانة العلوم العقلية في الاسلام، يقول الا علاقة لها بالإسلام فهي كلها دخيلة ويمكن الرجوع لصفحته للاطلاع على تدوينته:
ساقول ما يلي:

 

1- علم الجبر والمقابلة لولا الاسلام لما أسس: لسببين السبب الأول انطلوجي وهو أن الاسلام ضبط مكانة الانسان في الوجود، فهذا الكائن القادر على تصور الله المجرد الذي يمكن تصوره عقلا، هو نفسه الكائن المشترك بيولوجيا مع الحيوان في جميع الوظائف البيولوجية وهو واضح في كثير من الأيات القرآنية الكريمة، وهو موقف وسط بين اليونان المؤلهة للإنسان والمهتمة بالعلوم النظرية، والهند المقدسة للبعد الحيواني في الانسان اهتمت بالجانب العملي من العلوم، وبضبط الوضعية الأنطلوجية للإنسان، وبالحاجة للحساب الدقيق للمواريث تم انجاز علم الجبر والمقابلة ببغداد في القرن 9م، والمنفعة الدينية لعلم الجبر والمقابلة واضحة من الصفحات الأولى لكتاب المختصر في الجبر والمقابلة للخوارزمي ، لكل هذه الأسباب ولغيرها ظهر الجبر والمقابلة في الاسلام كتركيب بين الهندسة النظرية اليونانية وعلم الحساب العملي الهندي.

 

2- حساب المثلثات الذي هو ايضا اختراع اسلامي جاء للحاجة للتحديد الدقيق للقبلة، بعدما انتشر الاسلام في كل جهات الارض، فاحتاج الناس لتحديد القبلة، فأسسوا حساب المثلثات فكيف يعتبرها الأستاذ عصيد دخيلة.

 

3- التحليل التوفقي ظهر للاحصاء الدقيق لأي لغة معطاة وليس فقط للغة العربية، فأنجز ابن منعم العبدري المثلث الحسابي لبناء التوافقات في مراكش في القرن 12م، وينسب اليوم ظلما وعدوانا لباسكال في القرن 17م، بل ذهب ابن البنا المراكشي ابعد من هذا فاعطانا قواعد توافقية تغني عن انشاء المثلث الحسابي، واعطى تطبيقاته اللغوية والدينية….
اقف عند هذا الحد لأنه لا يمكن الاحاطة باكثر من 8 قرون من العطاء في تدوينة كهذه.

 

كان على الأستاذ عصيد ان يقرأ ل: Rashed و Hogendijk و King والعشرات من الباحثين الأوربيين الدارسين للعلوم في الاسلام قبل ان يكتب ما كتبه. نعم للقول بضرورة الاهتمام بالبحث العلمي والتعليم فهو اساسي للتقدم، بل مع هذه الجائحة وتنبؤات بعض الباحثين لما يمكن ان يقع في المستقبل البحث العلمي والتعليم المتقدم سيصبح هو الحياة نفسها، ولكن لا يمكننا التنكر لتاريخنا ولما نحن عليه، من لا يعرف ماضيه أو يتنكر له لأسباب ايديولوجية ما لا يمكنه أن يشق طريقه بثبات نحو المستقبل.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب