محمد بودن: قرار البرلمان الأوروبي متحيز في صيغته لإسبانيا ويفتقر إلى إجماع أوروبي

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
محمد بودن: قرار البرلمان الأوروبي متحيز في صيغته لإسبانيا ويفتقر إلى إجماع أوروبي

تابعنا على جووجل نيوز

10 يونيو 2021 - 11:44 م

عبد العالي الشرفاوي ـ عبّــر

 

أوضح محمد بودن الأكاديمي والمحلل السياسي، أن قرار البرلمان الأوروبي بخصوص الأزمة السياسية بين المغرب وإسبانيا، الخميس 10يونيو، أنه يفتقر إلى إجماع أوروبي رغم صياغته المتحيزة للجانب الإسباني.

 

ووصف بودن، في تصريح له لموقع”عبّر.كوم” القرار الصادر اليوم عن البرلمان الأوروبي، كونه قرارا تعتريه مجموعة مغالطات أجملها في خمسة ملاحظات، أولها كونه لا يعبر عن اجماع أوروبي كما كانت ترغب اسبانيا ويمكن القول ان تفسير التصويت يقدم حقائق واضحة بشأن ثنائية ( مع / ضد) بل حتى ان بعض النواب الاسبان صوتوا ضد القرار المعتمد بسبب عدم اعتماد النسخة الأولى التي قام بصياغتها نواب اسبان كما ان تصويت عدد من الأطراف لمصلحة القرار كان رغم عدم تلبية عدد من التوصيات لبعض مشاغلهم و مواقفهم بشكل تام أما اصوات الممتنعين فلها اكثر من قراءة وبالتالي لم ينجح النواب الاسبان و الدبلوماسية الاسبانية في تعبئة البرلمان الأوروبي لتبني النسخة الاسبانية للقرار أساسا ولا النسخة الثانية بوضوح.

 

كما بين بودن، أنه من حيث الاجراءات هذا قرار احادي الجانب من نواب مقربين من الاغلبية الحكومية الاسبانية وانخراط في رد فعل بشكل يسيء للجوانب الجيدة في العلاقات المغربية الاسبانية ولا شك ان هذا التطور سيسهم في مزيد من التباعد بين البلدين، مؤكدا أن النسخة الأولى لمشروع القرار خضعت لتليين جملة من المضامين وقد حصل هذا الامر بفعل ادراك عدد من النواب الاوروبيين لرغبة اسبانيا في تحويل صيغة وجها لوجه بين الرباط ومدريد الى تصادم بين المغرب والاتحاد الاوروبي.
وقال المحلل السياسي، في ملاحظته من حيث الاسلوب، أن صيغة القرار المعتمد جاءت متحيزة لإسبانيا في بعض المضامين خاصة في موضوع سبتة المحتلة وهذا تعبير عن نظرة استعمارية متعالية لا تسمح لمنطق الجغرافيا و التاريخ بفرض أحكامه مما يسقط بعض الاطراف الأوروبية في فخ التناقض مع نظرة أوروبية اخرى لمسألة جبل طارق قبل وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

 

وذكر المتحدث أنه من حيث المضمون وإن كان القرار قد تجنب عبارة الادانة، فإنه أكد على الالتزام المغربي المشهود في الحد من الهجرة غير النظامية و مكافحة الارهاب و مكافحة الاتجار بالبشر و مكافحة المخدرات علاوة على الترحيب بالمبادرة الملكية السامية باستعادة الاطفال غير المصحوبين ببالغين و الحرص على مصلحتهم الفضلى، الا انه وضع تقييدات واملاءات واضحة في مسألة سبتة المحتلة و الضمانات القانونية المتعلقة بما يسمى اتفاق اعادة القبول بين المغرب والاتحاد الاوروبية فضلا عن موقف غير ديناميكي في ملف الصحراء المغربية، منبها هذا السياق أن المغرب لن يتردد في التنبيه الى اي تطور سلبي أو اجراء لا يخدم حقوقه السيادية ومصالحه الاستراتيجية.

 

 

وأعرب محمد بودن في ختام ملاحظته الخمسة بخصوص مستقبل العلاقات مع أوروبا، أن المغرب ظل دائما مهتما بالتعامل مع بلدان اوروبية و يريد المضي قدما نحو علاقات افضل بكثير في المستقبل وان المعطيات القادمة ستكشف الى اي مدى يمكن المضي في هذا الطري، مشيرا إلى أن الوقت قد حان الوقت لإجراء مناقشة صعبة للغاية ولكن صريحة مع الشركاء الاوربيين مع العلم ان المغرب تعرف مع مرور الوقت على أهداف خصومه في الجوار.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب