محاصرة سفارة الإمارات في عمان والإشارة إلى دور إسرائيل في محاولة الانقلاب على الملكية في الأردن..

محاصرة سفارة الإمارات في عمان والإشارة إلى دور إسرائيل في محاولة الانقلاب على الملكية في الأردن..

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

6 أبريل 2021 - 1:00 م

عبّر + مواقع 

 

تتهم محافل أمنية رفيعة المستوى في عمان إسرائيل بالتدخل في قضية محاولة الانقلاب في الأردن. “إسرائيل هي الدولة التي عرضت اللجوء على زوجة الأمير حمزة“، أعلن ذلك جواد العناني، رئيس الوزراء الأسبق المقرب من القصر الملكي. ففي مقابلة مع موقع “عمون” للأخبار قال العناني إن إسرائيل عرضت تخصيص طائرة خاصة للأميرة بسمة ونقلها إلى الأراضي الإسرائيلية.

كما أفاد موقع الأخبار الأردني أيضا بأن الضابط السابق في الموساد، روعي شبوشنيك، هو الذي زعم أنه اتصل بزوجة الأمير مساء السبت. وشُطب النبأ بعد إبداء محافل إسرائيلية ملاحظة لمحافل أردنية.

اعتقال عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين وفرض الإقامة الجبرية على الأمير حمزة، الأخ غير الشقيق للملك عبد الله، قسما الجمهور الأردني إلى ثلاثة فئات: الأولى تضم المتمسكين بالرواية الرسمية وهم يدعون بالإعداد لمحاولة انقلاب؛ والثانية اولئك الذين يؤمنون بأن ما فعله الأمير حمزة لا يتعدّى توجيه انتقاد لما يجري في القمة؛ والثالثة أولئك الذين يستغربون من ما الذي جعل الملك عبد الله يثور للإغلاق على أخيه، زوجته وأبنائهما في بيتهم. إضافة إلى ذلك، علم في الأردن أمس بأن قوات الأمن تحاصر سفارة الإمارات في عمان وذلك بعد أن قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بأن “دولة أجنبية” ضالعة في محاولة الانقلاب. إلى جانب ذلك، انتشرت شائعات تتحدث عن اعتقال السفير الإماراتي.

الملكة نور، والدة حمزة ابن الـ 41 عاما الذي يشبه أبيه الملك حسين بشكل كبير، أكثر من بقية اخوته العشرة، غردت معتبرة القضية “تشهير شرير”. وقالت إنها “تصلي لأن تخرج الحقيقة والعدالة إلى النور”.

مصدر رفيع المستوى في عمان أوضح “مسموح النقد الموضوعي للوزارات وللحكومة ولكبار رجالات الحكم”، وأضاف “ولكن توجد قاعدة صريحة: محظور حظرا باتا انتقاد جلالة الملك”. أما الأمير المتهم فيدعي بأنه لم يخرج ضد “سيدنا”، الملك.

في الظهيرة عرض الصفدي الموقف الرسمي. واتهم الأمير حمزة بأنه حث رؤساء العشائر الكبيرة في الأردن على العمل ضد الأمن الوطني. وأوضح الصفدي بأن نشاط الأمير كان يخضع لتحقيقات سرية لفترة طويلة. وأضاف بأن المشتبه بهم كانوا عند القبض عليهم في المرحلة الانتقالية بين التخطيط والتنفيذ للانقلاب “وقد اتخذت خطوات مختلفة”.

وحسب الصفدي، أوصى الفريق الأردني المتابع للأمر الملك عبد الله بنقل الملفات لعناية المحكمة الأردنية لأمن الدولة، ولكن الملك فضل بداية أن يتحدث مباشرة مع أخيه غير الشقيق وتبذل الآن مساع لحل المشكلة “داخل الإطار العائلي”.

حتى الآن اعتقل في الأردن بين 14 إلى 16 شخصا: حراس الأمير حمزة، رؤساء عشائر، ضابط سابق، الشريف حسن بن زيد، ود. باسم عوض الله الذي كان وزير المالية ورئيس ديوان الملك عبد الله.

الأميرة بسمة، الزوجة الثانية للأمير حمزة وأم أبنائه الخمسة، هي قبطان طائرة. وقد تزوجا في كانون الثاني 2012 بعد فشل زواج حمزة الأول. ومثل إخوانه الآخرين، أزيح حمزة عن مناصبه الرسمية ودار مستاء إلى أن وجد أذنا صاغية لدى رؤساء العشائر وفي قصور الخليج.
الملكة نور، أم حمزة، تسكن في الولايات المتحدة، وتقلل من زياراتها للأردن. وعند مجيئها تبقى في الظل، ولكن خارج المملكة تطلق تلميحات شديدة الوضوح، دون أن تذكر صراحة اسمي الملك والملكة. وعلاقاتها مع الملكة رانيا ليست ودية، فنور رفضت نقل تاج الملكة، كما هو دارج، إلى الملكة الجديدة، وتغيبت عن قصد عن الاحتفال. “ما يحصل في أروقة القصر الملكي الأردني”، كما وصفت شخصية رفيعة المستوى جدا في عمان، “مفعم بتفاصيل مشوقة وأكثر إثارة حتى من فيلم هوليوودي”.

مع أن الملك عبد الله حظي بالعديد من برقيات التأييد من كل قصور الشرق الأوسط، ولكن في عمان يذكرون بصراحة بأن “الدول الأجنبية” التي ألمح إليها وزير الخارجية الأردني في المؤتمر الصحافي هي السعودية والإمارات، “ولحاكم دبي يوجد حساب طويل مع الأردن، في أعقاب هرب زوجته هيا، الأخت غير الشقيقة للملك عبد الله، مع ابنيها إلى لندن”.

وليلة السبت نجح الأمير حمزة في أن يسجل شريطا نقله عبر محاميه إلى البي.بي.سي وفيه تأكيد بأنه في الإقامة الجبرية. ووجّه حمزة هجوما شديدا للقيادة قائلا: “لست الشخص المسؤول عن انهيار الحكم، الفساد وعدم القدرة المنتشرة في المؤسسات والآخذة في التفاقم… وأنا لست المسؤول عن عدم ثقة الشعب”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب