مجلس خنيفرة يرد على المغاطات ويوضح سبب اختيار مركز القباب للاستفادة من الماء الصالح للشرب

جهات كتب في 29 مارس، 2021 - 14:30
مجلس خنيفرة

عبّــر ـ متابعة 

 

 

كشف المجلس الإقليمي لخنيفرة ومجلس مجموعة الجماعات الترابية الأطلس أنه ليس همها مصادرة صلاحيات واختصاصات جماعات ترابية أخرى، بل تؤسس لعلاقاتها بناء على مبدأ دستوري مغيب من طرف رئيس الجهة ألا وهو مبدأ التعاون المنصوص عليه في الفصل 143 من الدستور؛ خاصة إذا علمنا أن الدولة بنهجها للجهوية الموسعة وضعت قسطاً هاماً من إمكانياتها رهن إشارة المجالس الجهوية ،مقابل قدرات جد متواضعة للمجالس الإقليمية و الجماعية. مما يفرض أنّ إمكانيات المجالس الجهوية ينبغي أن تستفيد منها كافة ساكنة الجهة وليس فقط إقليم الرئيس و مقربيه.

 

وأوضح المجلس أنه تبعا لإعلان السيد والي الجهة خلال اجتماع، عن بعد، للجنة اليقظة الاقتصادية الجهوية يوم الثلاثاء 30 يونيو 2020 الذي خول للسادة العمال اقتراح مشاريع تهم قطاع الماء، جاء اختيار مركز القباب للاستفادة من الماء الصالح للشرب نظرا للطابع الاستعجالي وللأولوية التي يكتسيها.

 

واضاف المجلس أنه فيما يتعلق باتفاقية الشراكة و التعاون من أجل إنجاز مشاريع في قطاع الماء الصالح للشرب بالجماعات الترابية بالإقليم، و نظرا للنقص الحاد و صعوبة توفير هذه المادة الحيوية لساكنتها القروية، قررت وزراة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية)، الرفع من مساهمتها من 25 إلى 59 مليون درهم، في حين ظلت مساهمة الجهة ثابتة.

 

وأكد المجلس أن اقتراح مشروع تزويد مركز لقباب بالماء الصالح من طرف المصالح الاقليمية كمشروع متكامل رغم إدراج هذه الجماعة ( المركز و الدواوير) في الاتفاقية، لا يعتبر هذرا للمال العام وليس عبارة عن ترقيع للقنوات على حد تعبير رئيس الجهة، بل هو بمثابة حل هيكلي لإشكالية الماء بهذا المركز، فالرئيس- بجهله للموضوع – مدعو للإطلاع على البطاقة التقنية للمشروع و الاستشارة و التنسيق مع وكالته لمعرفة مكوناته؛ ما كان متوقعا هو أن تخصص حصة الإقليم من البرنامج الاستعجالي لمواجهة اثار الجفاف (5 مليون درهم) لإنجاز شطره الاستعجالي المتعلق بتأهيل البنية التحتية الخاصة بالماء الصالح للشرب لفتح الباب أمام تفويض تدبير هذا المرفق للمكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب- قطاع الماء- . لكن رغبة الرئيس في ري ظَّمَأ بعض السياسيين و ممثلي الإقليم بالجهة حالت دون ذلك.

 

واسترسل المجلس في النوضيح بأن إعادة التداول بخصوص هذه الاتفاقية فهذا موضوع آخر ومسار آخر، فمن أجل التعجيل بتنفيد الاتفاقية، و بالنظر لأهميتها الحيوية للجماعات المعنية، بادرت المصالح المركزية لوزارة الداخلية إلى الرفع من مساهمتها في الوقت الذي عملت فيه رئاسة الجهة على عرقلة الشطر الاستعجالي لتزويد لقباب بالماء، و الذي لا علاقة له بالاتفاقية؛ و بالمناسبة فرئيس الجهة لا زال يحتجز الاعتماد إن لم يكن قد استهلكه بمبرر طلب المزيد من الوقت للدراسة.

 

وخلص المجلس بأنه لكل هذه الاعتبارات، فإن المجلس الإقليمي لخنيفرة، ومجموعة جماعات الأطلس، مدعومين بباقي الجماعات الترابية بالإقليم، يعلنون عن تضامنهم المطلق مع ساكنة و منتخبي جماعة لقباب ورئاستها المحرومين من مشروع الماء الصالح للشرب لحسابات سياسوية ضيقة لرئيس الجهة و مديره العام الذي يؤكد يوماً بعد يوم عدم قدرته على الاضطلاع بالمهام الجسيمة المنوطة به، و لجوئه بذل ذلك للتدليس و المناورة.

ويطالبون ببحث دقيق و معمق من طرف المفتشية العامة لوزارة الداخلية و المجلس الأعلى للحسابات، لتوضيح ملابسات إنجاز طريق “الفيرمة” بسيدي لامين المؤدية إلى ضيعة برلماني و نائب رئيس الجهة (ن.ص)، و التي ادرت عليه ملايين الدراهم على حساب ساكنة إقليم خنيفرة التي تعاني الفقر و العطش ؛ علما أن التحجج بطلب رئيس مجلس جماعة سيدي لامين ليس مبرراً، مادام أن عشرات الطلبات المماثلة لا تحظى بنفس المعاملة، في خرق تام للمساطر المعمول بها و في غياب اتفاقية خاصّة بالمشروع. أما تأشيرة مكتب الضبط للعمالة لا تعني بتاتاً موافقة السلطات المحلية و باقي الفاعلين الإقليميين المعنيين. فالمراسلة، إدارياً موجهة من رئيس جماعة يقع تحت نفوذ البرلماني (ن.ص)، إلى رئيس الجهة و لا حق لمصالح العمالة في عرقلة مسارها الإداري.

 

ويلتمسون فتح تحقيق محايد و موضوعي بشأن حرمان ساكنة لقباب التي تقارب العشرة الاف نسمة من الماء الصالح للشرب لاعتبارات مزاجية و سياسوية، لا علاقة لها بمبادئ الحكامة الجيدة و الإنصاف و المساواة، والتدخل المباشر للمصالح المركزية لوزارة الداخلية لمراقبة رئاسة المجلس و إدارته العامة لكي لا تصبح الموارد المالية لمجلس الجهة صندوقا سرياً لتمويل حملات انتخابية سابقة لأوانها، وضرب مصالح ساكنة إقليم خنيفرة الجبلية و القروية ضداً على كل المبادئ التي أقرها الدستور المغربي.

 

كما يطالبون المجلس الأعلى للحسابات بالتدقيق في الاعتبارات التي تحكم تدبير الموارد المالية الموضوعة رهن اشارة مجلس الجهة، بعيداً عن مبدأ العدالة المجالية ، و تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لحماية المال العام مما يهدده من فساد و محسوبية وزبونية.

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع