مبديع المتهم بالفساد يدغدغ العواطف للحفاظ على أمبراطورتيه بلفقيه بن صالح

تقارير كتب في 29 أغسطس، 2021 - 11:42
الفرقة الوطنية مبديع

محمد لوريزي-عبّر

 

لم يجد محمد مبديع الغارق في قضايا الفساد حتى أخمص قديمه من حصيلة يقدمها لأهل لفقيه بن صالح، إلا الحديث عن تشييد عدد من ملاعب القرب ودعم المجلس الجماعي للفريق الأول للمدينة.

مبديع المتابع على ذمة قضايا فساد تهم تبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية، لم يجد ما يقدمه للناخبين الساخطين على سنوات تحكمه في مقاليد الأمور بجماعة لفقيه بن صالح، دون أن تحقيق إنجازات حقيقية للساكنة، سوى الخروج في مقطع مصور ليتحدث عن تشييد ملاعب القرب، في الوقت الذي كان عليه أن يتحدث عن الانجازات الفعلية التي تستجيب لتطلعات الساكنة، سواء على مستوى البنية التحتية أو على مستوى المشاريع الخدمية التي تساهم في الرفع من مستوى عيش السكان وتسهيل الحياة عليهم.

مبديع لم يجد سوى موضوع ملاعب القرب للحديث عن المنجزات، في محاولة يائسة لاستمالة عاطفة ممارسي ومحبي كرة قدم وجماهير نادي لفقيه بن صالح، على اعتبار أن الرياضة وخاصة منها كرة القدم أصبحت مطية لعدد من السياسيين في بلادنا للوصول إلى المناصب السياسية، بذلك فالوزير السابق يجرب هو الآخر الركوب على ظهر مشجعي كرة القدم، ليحافظ على إمبراطورتيه التي شيدها بقوة المال، حتى لا يأتي من سيخلفه ليفضح زلاته ويكشف للناس ملفاته في تدبير شؤون الجماعة، وكيف استغنى من أموال الشعب على حساب مصالحه العامة.

مبديع، الذي شغل منصب وزير في حكومة ابن كيران، تورط في العديد من قضايا الفساد، حتى عمت رائحة فساده الأرجاء ووصلت إلى أنوف قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وضباط المفتشية العامة لوزارة الداخلية، الذين وقفوا على اختلالات بالجملة، خاصة مت يتعلق بالصفقات العمومية، التي تبين أنها تجري وفق ما يشتهيه مبديع، في تجاوز تام للمحددات القانونية و الأخلاقية الجاري بها العمل.

وكمثال على هذه الإختلالات، أعلن عن طلب عروض للصفقة رقم 8- 2013 الخاصة بالتصميم المديري للتطهير السائل، بالرغم من أن أشغال الصفقة كانت في طور التنفيذ ويشرف عليها مكتب دراسات معين، مما يعني أن مبديع، كان يعلن عن طلبات العروض فقط لذر الرماد في العيون، أما الصفقات فكانت تبرم في الغرف المغلقة ومع الذين يتمتعون بالحضوة عند رئيس الجماعة، هذا مع العلم أن الأعمال اللازمة لإنجاز الدراسات الخاصة بالتطهير والمبرمجة في إطار  الصفقة، سبق القيام بها من طرف مكتب الدراسات نفسه.

إذن هي صفقات بالملايير، أبرمها الإمبراطور،مبديع، بالشكل الذي يراه مناسب له ويحقق له مصالحه الشخصية الضيقة، والتي حولته إلى إمبراطور بلا منافس في المدينة.

مبديع لا يخجل من نفسه، فبعد أن أدين بالفساد، يأتي اليوم ليستجدي أصوات محبي وممارسي كرة القدم، لعله يحصل منهم على أصوات تمكنه في مواصلة عملية الإفساد و تبذيذ أموال دافعي الضرائب ببلانا.

اترك هنا تعليقك على الموضوع