ماذا يريد النهج الديمقراطي و الجمعية المغربية لعقوق الإنسان من “جرادة”

 

كـــــمال قــــروع 

في الوقت الذي تتجه فيه الأوضاع في مدينة جرادة إلى العودة إلى حالتها الطبيعية، بعد عدة أسابيع من التوتر بسبب الاحتجاجات الاجتماعية، التي عرفتها المدينة بعد مصرع الشقيقين داخل بئر عشوائي لاستخراج الفحم، و التي تفاعل معها الملك محمد السادس، بشكل فوري، و وجه تعليماته للحكومة من أجل التعاطي الإيجابي مع احتجاجات الشباب بالمنطقة، لتنخرط بشكل سريع في معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى الإقليم، كما حرصت و بشكل عاجل على التجاوب الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين، من ساكنة ومنتخبين وفعاليات سياسية ونقابية ومجتمع مدني، وفق ما تقتضيه المقاربة التشاركية، حيث تم الإعلان عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية..رغم كل ذلك يصر البعض جاهدا على إطالة أمد الأزمة، لا لشيء سوى لتحقيق مآرب إيديولوجية ضيقة، لا علاقة لأبناء منطقة جرادة بها، فعندما خرج هؤلاء للشارع للاحتجاج كان عنوان مطالبهم واضحا لم يكن ملفوفا بأي من الشعارات السياسوية أو الإيديولوجية الضيقة، رغم دخول عدد من الأطراف التي تحمل فكر التفرقة و الهدم على الخطـ، كجماعة العدل و الإحسان، و التيارات اليسارية الراديكالية، التي حاولت الركوب على مطالب السكان العادلة، لتحقيق بعض المكاسب السياسية الرخيصة، دونما اعتبار لمصالح البلاد و العباد.

                             

فالدعوات التي أطلقتها عدد من التيارات اليسارية مؤخرا، و التي ترمي إلى توفير الدعم السياسي والمدني لحراك جرادة، وفق برنامج ينتهي بمسيرة وطنية للتضامن مع كل الحراك الشعبي في كافة مناطق المغرب، إنما يسير في هذا الاتجاه، و هو إطالة أمد التوتر بالإقليم، خاصة و أن القوى التي أعلنت عن هذه المبادرة أبانت دائما عن مواقفها المشبوهة تجاه قضايا الوطن، خاصة فيما يتعلق بوحدته الترابية، فماذا يمكن أن يقدم حزب النهج الديمقراطي، المعادي للدولة و للوحدة الترابية للوطن، و معه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي تتلقى تمويلها من الخارج، من أجل خدمة أجندات خارجية حالها حال كل من يتلقى فلسا واحدا من الخارج، فوجود هذين الفريقين في المبادرة يعني بشكل لا يطرح مجالا للشك، أن الهدف منها هو تمديد حالة التوتر، خاصة و أن الأمور تسير نحو الهدوء و الاستقرار، بعد التعاطي الإيجابي للحكومة مع مطالب الساكنة المشروعة، فالفريقين لم نرهما يوما في صف الأخيار الصالحين، و إنما كانا دوما في صف الأعداء المتربصين، لذلك فلا نأمل الخير فيهم و لا في مبادراتهم، فهم أصلا بلا وزن داخل المجتمع، و لولا بعض المواقع لما سمع لهم أحد ركزا .

       

loading...
loading...
loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.