لقاح كورونا..معلومات عن اللقاحات الصينية ضد كوفيد-19

كورونا
نشر في 17 ديسمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

17 ديسمبر 2020 - 4:00 م

عبّــر – وكالات

 

 

نشر موقع بي بي سي تقريرا مفصلا تحدث فيه عن اللقاحات الصينية، خصوصا في ظل استمرار السباق العالمي لإنتاج لقاح مضاد لكوفيد-19، يبدو أن الصين قد قطعت أشواطا كبيرة، إذ تشق لقاحات تنتجها شركتا سينوفاك وسينوفارم طريقها نحو الخارج.

 

غير أن المراحل النهائية للتجارب لم تستكمل بعد، الأمر الذي يطرح أسئلة حول ما نعرفه عن هذه اللقاحات وعن الفرق بينها وبين اللقاحات التي يجري تطويرها في بلدان أخرى.

 

كيف يعمل لقاح سينوفاك؟

تقف شركة سينوفاك للمستحضرات الدوائية الحيوية ومقرها بكين وراء لقاح كورونافاك.

 

ويعمل اللقاح باستخدام جزيئات فيروسية ميتة لتعريض النظام المناعي للجسم للفيروس دون المخاطرة بحدوث رد فعل عنيف.

 

أما لقاحا موديرنا وفايزر اللذان يجري تطويرهما في الغرب فيعملان بتقنية الحمض النووي الريبوزي. ويعني هذا أنه يتم حقن جزء من الشفرة الجينية لفيروس كورونا داخل الجسم، مما يحفزه على البدء في انتاج بروتينات فيروسية.

 

وقال البروفيسور المساعد، لويو داهي، من جامعة نانيانغ التكنولوجية لبي بي سي “لقاح كورونافاك (الصيني) يعتمد على طريقة أكثر تقليدية مجربة بنجاح في عدة لقاحات مشهورة”.

 

وأضاف البروفيسور: “لقاحات الحمض النووي الريبوزي تعتبر نوعاً جديداً من اللقاحات وليس هناك (حاليا) مثال ناجح على استخدام هذه اللقاحات بين البشر”.

 

ومن الناحية النظرية، تكمن إحدى مزايا لقاح سينوفاك الرئيسية في إمكانية تخزينه في ثلاجة عادية في درجة حرارة تتراوح بين 2 و 8 درجات مئوية، مثل لقاح أكسفورد، المصنوع من فيروس تم تعديله وراثيا ويسبب نزلات البرد الشائعة لدى قرود الشمبانزي.

 

وينبغي تخزين لقاح موديرنا في درجة حرارة -20، بينما يجب تخزين لقاح فايزر في درجة حرارة -70.

 

ويعني ذلك أن لقاح سينوفاك ولقاح أكسفورد-أسترازينيكا مفيدان أكثر بالنسبة إلى البلدان النامية والتي قد لا يكون في مقدورها تخزين كميات كبيرة من اللقاح في درجة حرارة منخفضة.

 

ما هي درجة فعاليته؟

يصعب تحديد درجة فعالية اللقاح في الوقتالحالي. وحسب الدورية العلمية “ذي لانسيت”، فإننا لم نحصل حتى الآن سوى على معلومات مستقاة من تجارب المرحلة الأولى والمرحلة الثانية من لقاح “كورونافاك”.

 

وقال زهو فينشي، أحد معدي الورقة البحثية، إن هذه النتائج – المستقاة من 144 مشاركا في المرحلة الأولى من التجارب و600 مشارك في المرحلة الثانية من التجارب – تعني أن اللقاح “صالح للاستخدام الطارئ”.

 

وفي شتنبر، قال يين، من شركة سينوفاك، إن الاختبارات شملت أكثر من 1000 متطوع، “وبعضهم أظهروا إجهادا بسيطا أو شعورا بعدم الراحة…ليس أكثر من 5 في المئة”.

 

وبدأت الشركة المرحلة الأخيرة من التجارب في البرازيل – التي سجلت ثاني أعلى حالات الوفيات من جراء الوباء في العالم، في أوائل شهر أكتوبر. وتم وقف هذه التجارب لفترة قصيرة في نونبر بعد وفاة أحد المتطوعين، لكنها استأنفت نشاطها بعدما اتضح أن الموت لا علاقة له باللقاح.

 

وعلق البروفيسور ليو قائلا إنه من الصعب التعليق على مدى فعالية اللقاح في هذا الوقت “أخذين في الاعتبار المعلومات المحدودة المتاحة”.

 

وأضاف قائلا: “بناءً على المعطيات الأولية… من المرجح أن يكون لقاح كورونافاك فعالا، لكن ينبغي أن ننتظر حتى تظهر نتائج المرحلة الثالثة من التجارب”.

 

فيروس كورونا: تستعد المملكة المتحدة لتسلم الشحنة الأولى من لقاح “فايزر و بايونتيك”

 

ماذا عن لقاح سينوفارم؟

تطور شركة سينوفارم الصينية المملوكة للدولة لقاحين مضادين لكوفيد 19، وهما لقاحان شبيهان بلقاح سينوفاك، ويعملان بالطريقة نفسها.

 

وكلا اللقاحين في المرحلة الثالثة من التجارب وتم توزيعهما بالفعل على نحو مليون شخص في الصين ضمن برنامج طوارئ.

 

ولم تنشر سينوفارم بعد بيانات المرحلة الثالثة من التجارب.

 

وفي هذا السياق قال البروفيسور ديل فيشر الأستاذ في الجامعة الوطنية في سنغافورة لموقع CNBC الإخباري “من المعتاد أن ننتظر تحليل المرحلة الثالثة من التجارب قبل تكثيف برنامج اللقاح من خلال ترخيص الاستخدام الطارئ” وقال فيشر إن خطوة كهذه “غير تقليدية” وستكون “غير مقبولة” في الغرب.

 

وكانت بيرو قد علقت الأسبوع الماضي تجارب لقاح سينوفارم نتيجة “حدث سلبي خطير” لحق بمتطوع وتحقق حالياً فيما إذا كان مرتبطاً باللقاح.

 

ولا يعد تعليق تجربة سريرية أمراً غير معتاد. ففي شتنبر علقت المملكة المتحدة تجارب لقاح آخر مضاد لكوفيد 19 بعد الاشتباه في ظهور أعراض سلبية على أحد المشاركين، ثم استؤنفت بعد استبعاد كون اللقاح السبب في ذلك.

 

وقد تم احتواء تفشي فيروس كورونا في الصين إلى حد كبير، وتعود الحياة ببطئ إلى “وضعها الطبيعي الجديد”.

 

هل توجد لقاحات مرشحة أخرى؟

يجري تطوير لقاحين آخرين على الأقل في الصين، بحسب تقرير حديث نشره موقع ذا كونفرسيشن.

 

ومن بين اللقاحين كانسينو بيولوجيكش الذي تفيد التقارير بأنه في المرحلة الثالثة من التجارب في دول من بينها السعودية.

 

أما الآخر فتطوره شركة أنهوي تشيفي لونغكوم. ويستخدم لقاحها جزءاً من الفيروس لتحفيز استجابة مناعية، وقد دخل مؤخراً المرحلة الثالة من التجارب، وفقاً للتقرير.

 

ما هي الدول التي طلبت الحصول على اللقاحات الصينية؟

في أوائل دجنبر وصلت أول شحنة من لقاحات سينوفاك إلى إندونيسيا تمهيداً لحملة تلقيح جماعي، كما ينتظر وصول 1.8 مليون جرعة جديدة في يناير.

 

وبعد ذلك بأيام، صادقت دولتان عربيتان على لقاح سينوفارم.

 

وقالت الإمارات إنه سجلت اللقاح بعد تحليل مؤقت أظهر فعاليته بنسبة 86% في المرحلة الثالثة من التجارب التي بدأت في يوليو/ تموز. ولم توضح السلطات كيفية طرح اللقاح.

 

كما وافقت البحرين على استخدام لقاح سينوفارم المضاد لكوفيد 19، وقالت إن الأشخاص البالغين يمكنهم تسجيل أسمائهم إلكترونياً للحصول على اللقاح مجانا.

 

وقالت سنغافورة إنها وقعت عقود شراء مسبقة مع الشركات المصنعة للقاحات ومن بينها سينوفاك وموديرنا وفايزر- بينوتيك.

 

ومن المعروف أن سينوفاك وقعت كذلك عقوداً أخرى مع المغرب وتركيا والبرازيل وتشيلي.

 

كيف سيتم طرح اللقاحات؟

سيكون بإمكان شركة سينوفاك إنتاج 300 مليون جرعة في السنة في منشأتها الممتدة على مسافة 20 ألف متر مربع، حسب رئيس الشركة في تصريح لقناة CGTN الناطقة باللغة الإنجليزية.

 

ومثلما هو الحال بالنسبة إلى اللقاحات الأخرى، يحتاج الفرد إلى جرعتين، الأمر الذي يعني أن هذا الإنتاج يكفي لـ150 مليون شخص في السنة.

 

ويشير محللون إلى سعي الصين للفوز بسباق دبلوماسية اللقاحات، والتي شهدت أيضا تعهد الرئيس الصيني، شي جينبينغ، بتخصيص 2 مليار دولار أمريكي لقارة أفريقيا، بينما تعهد بمنح قروض بقيمة مليار دولار إلى بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي لشراء اللقاحات. وليس من الواضح طبيعة الشروط التي قد تكون انطوت عليها الصفقة.

 

وقال جاكوب مارديل، وهو محلل من معهد ميركاتور للدراسات الصينية لشبكة “أيه بي سي”: “بكين…ستستثمر في طرح هذه التكنولوجيا المنقذة للحياة بغية تحقيق ربح تجاري ودبلوماسي”.

 

وأضاف قائلا “تمتلك الصين شيئا تحتاج إليه بشكل واضح البلدان الأخرى، وستسعى إلى تسليم اللقاح للبلدان المعنية على أنه عمل خيري”.

 

ولا تُعرف بعد تكلفة اللقاح، لكن فريقاً لبي بي سي لاحظ في وقت سابق من العام أن الممرضين والممرضات في مدينة يوان يبيعون اللقاح مقابل 60 دولارا أمريكيا.

 

وقالت شركة في إندونيسيا إن اللقاح سيكلف 13.60 دولار.

 

وهذا أعلى بكثير من لقاح أكسفورد الذي يكلف 4 دولارات للجرعة، لكن أقل من لقاح شركة موديرنا الذي حُدِّد سعره بـ 33 دولارا للجرعة.

 

وتخطط شركة موديرنا لشحن 500 مليون جرعة للخارج خلال 2021 بينما قالت أسترازينيكا إنها ستنتج 700 مليون جرعة بحلول الربع الأول من 2021.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب