لفتيت: تطوير نظام الجبايات المحلية من أهم رهانات الجهوية المتقدمة

الأولى كتب في 6 ديسمبر، 2022 - 20:00 تابعوا عبر على Aabbir
لفتيت

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، إن تطوير نظام الجبايات المحلية يعتبر من أهم الرهانات التي ينبغي كسبها في إطار مسلسل الجهوية المتقدمة الذي انخرطت فيه المملكة، لتمكين الجماعات الترابية من القيام بالمهام المنوطة بها قانونا.

 

وأبرز الوزير، في معرض جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، على سؤال محوري حول مآل إصلاح منظومة الجبايات المحلية، أن القانون رقم 07.20 المغير والمتمم للقانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، الذي صادق عليه مجلس المستشارين في دجنبر 2020، تضمن مقتضيات تروم تطوير نظام الجبايات المحلية تحقيقا لمسعى الرفع من مداخيل الجماعات الترابية.

 

وفي هذا الإطار، قال السيد لفتيت إن وزارة الداخلية اتخذت عدة تدابير، من بينها وضع الإطار التنظيمي للإقرار والأداء الإلكترونيين للرسوم الترابية، واعتماد نظام معلوماتي مندمج لتدبير مداخيل جبايات الجماعات الترابية، وإصدار تعليمية حول تطبيق القانون رقم 06-47 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، تروم عرض التعديلات المدرجة بهذا القانون بتفصيل، وكذا تسهيل الإجراءات التطبيقية المتعلقة بها مع تبيان الإجراءات التي يجب اتخاذها من أجل تنفيذها.

 

وأضاف أن مصالح وزارة الداخلية تعمل، بشراكة مع مصالح الخزينة العامة للمملكة، على تطوير نظام “GIR_Reporting” خاص بالجماعات الترابية، والذي من شأنه تمكين جميع المتدخلين، ولا سيما الآمرين بالصرف، من تتبع عمليات تحصيل المداخيل.

 

وفي ما يتعلق بالإجراءات التي يمكن اتخادها لمعالجة مشكل عدم قدرة التجار على الوفاء بما تراكم من مستحقات مرتبطة بضرائب ورسوم الجماعات الترابية بفعل تداعيات جائحة كورونا وتسوية الباقي استخلاصه في ما يتعلق بهذا النوع من الضرائب، فإن وزارة الداخلية بادرت، بحسب السيد لفتيت، إلى مواكبة الجماعات الترابية لمواجهة الآثار السلبية المترتبة عن حالة الطوارئ الصحية من خلال توجيه عدد من الدوريات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة ورؤساء مجالس الجماعات الترابية.

 

وأوضح أن هذه الإجراءات همت، على الخصوص، انعكاسات حالة الطوارئ الصحية على تطبيق الجزاءات المتعلقة بالموارد المالية المدبرة من طرف الجماعات الترابية وإبداء الرأي حول تساؤلات بعض الآمرين بالصرف في ما يخص الجبايات المحلية.

 

وفي هذا الصدد، لفت السيد لفتيت إلى أن الوزارة عملت على إتاحة إمكانية ملائمة الآجال القانونية لإيداع الإقرارات أو لأداء بعض الرسوم والأتاوى المستحقة لفائدة الجماعات، لا سيما الرسوم المفروضة على شغل الأملاك الجماعية مؤقتا، فضلا عن إمكانية تخفيض المبالغ المؤداة أو الواجب أداؤها عن كراء المرافق العمومية الجماعية، ولا سيما الأسواق الأسبوعية والمسابح والمرابد من طرف المعنيين بالأمر.

 

وذكر، في هذا الإطار، بأنه بموجب القانون رقم 07.20 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، فقد استفاد الملزمون خلال سنة 2021 بإلغاء الديون الجبائية المستحقة لفائدة الجماعات الموضوعة قيد التحصيل والتي يساوي أو يقل مبلغها عن مائتي (200) درهم، أو التي يؤشر بشأنها تحصيل جزئي نتج عنه مبلغ غير مؤدى يساوي أو يقل عن مائتي (200) درهم، بالإضافة إلى إلغاء الغرامات والذعائر والزيادات وفوائد التأخير ومصاريف التحصيل المرتبطة بهذه الديون.

 

وأضاف أنه قد تم، كذلك، إلغاء الزيادات والغرامات والذعائر وصوائر التحصيل المتعلقة بالضرائب والرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوى المستحقة لفائدة الجماعات الترابية والتي لم يتم استخلاصها قبل فاتح يناير 2020، شريطة قيام الملزمين المعنيين بتسديد أصل هذه الضرائب والرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوى إلى أجل أقصاه 30 يونيو 2021.

 

وبخصوص التدابير المتخذة لإصلاح الجبايات المحلية، أشار الوزير إلى أنه قد تم إصدار القانون رقم 07.20 بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، في إطار تنزيل توصيات المناظرة الوطنية حول الجبايات المنعقدة يومي 3 و 4 ماي 2019 بالصخيرات، وإصدار تعليمية لوزير الداخلية بتاريخ 5 ماي 2021 حول تطبيق القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية كما تم تغييره وتتميمه بالقانون رقم 07.20.

 

وسجل أنه قد تم أيضا وضع الإطار التنظيمي لمسطرة الإقرار والأداء الإلكترونيين للرسوم الترابية، والذي يمكن الملزمين من إيداع الإقرارات وأداء الرسوم بطريقة إلكترونية وفق الشروط والكيفيات المحددة بالمرسوم رقم 2.22.176، والقرار المشترك لوزير الداخلية ووزيرة المالية رقم 733.22 السالفي الذكر، مذكرا بإعداد مسودة مشروع قانون يتعلق بالأتاوى والأجور عن الخدمات المقدمة والغرامات المستحقة لفائدة الجماعات الترابية، وذلك من أجل تعويض القانون رقم 39.07 بسن أحكام انتقالية في ما يتعلق ببعض الرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوى المستحقة لفائدة الجماعات المحلية، وكذا تعويض رقم القانون 39.07 بسن أحكام انتقالية فيما يتعلق ببعض الرسوم والحقوق والمساهمات والأتاوى المستحقة لفائدة الجماعات المحلية.

 

وتابع السيد لفتيت بأنه تم، كذلك، عقد جلسات عمل مع مختلف المهتمين بالشأن الجبائي المحلي ولاسيما المديرية العامة للضرائب والخزينة العامة للمملكة من أجل إصلاح جبايات الجماعات الترابية وفق التوجهات الواردة بالقانون الإطار رقم 69.19 المتعلق الإصلاح الجبائي.

 

وفي ما يتعلق بمواكبة الجماعات الترابية في أداء النفقات الإجبارية، لاسيما تنفيذ الأحكام القضائية، قال السيد لفتيت إن الوزارة حرصت على مواكبة الجماعات الترابية من أجل تدبير أمثل لمالية هذه الجماعات خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية التي تعرفها المملكة، مضيفا أنه تم تذكير الجماعات الترابية، من خلال دورية إعداد وتنفيذ الميزانية لسنة 2023، بضرورة عقلنة وترشيد نفقاتها والوفاء بالتزاماتها المالية، خصوصا الإجبارية منها، والتي تتضمن تنفيذ الأحكام القضائية.

 

وأضاف الوزير، في السياق ذاته، أن الوزارة استجابت لطلبات مجموعة من الجماعات الترابية من أجل منح حصص دعم لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه شركائها، مبرزا أنه تم تقديم . الدعم المالي خلال هذه السنة، لتمويل النفقات الإجبارية وموازنة ميزانيات الجماعات الترابية التي تعاني من عجز بمبالغ سنوية تتجاوز 800 مليون درهم، إذ بلغ هذه السنة عدد الجماعات المستفيدة حوالي 370 جماعة ترابية.

 

ودعا السيد لفتيت الجماعات الترابية، التي تعاني صعوبات مالية في تنفيذ الأحكام القاضية النهائية الصادرة ضدها، إلى التوقيع مع الأطراف المعنية على اتفاقات بالتراضي من أجل تقسيم أداء هذه الأحكام على مجموعة من الأشطر، لافتا إلى أن مصالح الوزارة تبقى رهن إشارة الآمرين بالصرف من أجل مواكبتهم لتدبير أمثل لمالية الجماعات الترابية.

 

عبّــر ـ و.م.ع

اترك هنا تعليقك على الموضوع