كيف تغمق على المغاربة في 53 دقيقة

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

30 نوفمبر 2020 - 5:00 م

ولد بن موح ـ عبّر

 

بكثير من الديمغوجية و بقليل من المنطق و الواقعية، خرج علينا زعيم حزب السبع، في موقف كان يستدعي الاعتذار للمغاربة على المقطع الفاضح الذي ظهر فيه وهو عار كما ولدته أمه، رفقة سيدة تقوم بمسح مؤخرته، ليؤكد لنا انه رجل لا يتقن إلا لعبة الهروب إلى الأمام.
خروج الزعيم الوحيد و الأوحد لحزب الأسد، حاول من خلاله إثارة عدد من القضايا لتمويه الرأي العام و صرف نظره عن الفضيحة التي سقط فيها، و نحن هنا لا نلوم سقوطه في هذه الزلة الأخلاقية، فيمكن لأي شخص ان يقع في ذلك الموقف، لكن الذي نلوم عليه زيان، هو أنه كشخصية عامة و”زعيم سياسي”، فشل في تقديم المثال الذي يمكن للمغاربة أن يعلقوا عليه أمال المساهمة في الإصلاح إلى جانب القوى السياسية الوطنية، وهذا الفشل لم يقتصر فقط على المستوى السياسي، بل تعداه إلى المستوى الأخلاقي و الشخصي.
فعلى المستوى السياسي، ظل الخط البياني لنتائج حزبه الانتخابية في الانحدار نحو الأسفل، مما دفعه إلى الإعلان عن مقاطعة العملية الانتخابية خلال الاستحقاقات الأخيرة، وهو أكبر دليل على أن الرجل و حزبه فقدا ثقة المواطنين، على الرغم من تقديمه عدد من الوعود التي اعتبرها جل المتتبعين غير واقعية، كإحداث خمس مليون منصب شغل، الأمر الذي يبدوا أن الهيئة الناخبة اعتبرته ضحك على الذقون ودغدغة للعواطف ليس إلا.
على المستوى الشخصي و المهني، فشل الرجل الذي طالما تغنى بالمبادئ و الأخلاق و الدفاع عن المواطنين، في أن يحمي هؤلاء المواطنين من أقرب الناس إليه، عندما برز لهم ابنه المسجون، وهو يهدد سلامتهم الصحية في عز أزمة كورونا.

ولم يكتف الرجل بهذا، بل خرج علينا هو نفسه في الفضيحة التي اطلع على أطوارها جميع المغاربة، ليكون الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، قد وقع على شهادة وفاته السياسية.
وما فات زعيم حزب الأسد، هو أن الأوضاع تغيرت و مدارك الناس تطورت، ولم يعد هناك مجال للضحك على ذقون المواطنين بالخروج عليهم على وسائط التواصل الاجتماعي، وإرسال الكلام على عواهنه و توزيع التهم هنا وهناك دون دليل، فإذا كان الرجل يحن إلى الأزمان الغابرة التي قطع معها المغاربة، فعليه أن يعلم أن العهد الجديد يحكمه منطق جديد، منطق الحق و القانون، و ليس منطق الفوضى الذي يدعوا إليه، و يعتبره أحد أهم ركائز حزبه التي يناضل من أجلها.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب