الرئيسية عبّر معنا كبار القوم والاستفادة من الملك الخاص للدولة

كبار القوم والاستفادة من الملك الخاص للدولة

كتب في 18 يناير 2019 - 11:00 ص
عبّر معنا مشاركة

مصطفى طه

المغرب من الدول التي تمتلك أنظمة عقارية متنوعة، منها ما ينتمي إلى أملاك الدولة الخاصة، ومنها ما يخضع للاستغلال الجماعي، أو ما يسمى بالملك العمومي، الذي يهدف بالأساس إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

 

المسؤولون الكبار يستفيدون، من الأراضي التابعة للملك الخاص للدولة، لا تتم وفق القانون الجاري به العمل، لأن هذا العقار الخاص، يدبر بالمنافسة المتعارف عليها ولا شيء غيرها، باستثناء بعض الحالات التي تدبر فيها الأمور بطرق حبية وبالتسويات، في حال كان الوضع يتعلق بمناطق سكنية لها وضع اجتماعي معين، كأحياء الصفيح، او طبقات مجتمعية هشة، يتطلب التضامن معها، في هذه الحالة يتم اللجوء الى المسطرة الاستثنائية، أما ماعدا ذلك، فالأملاك الخاصة للدولة تدبر بالمنافسة.

 

كبار المسؤولين، حينما يتم تعيينهم في مناصب حساسة، فإنه يتم التنصيص على تعويضاتهم بالتفاصيل، أما عملية منحهم عقارات، هذا الأسلوب، يدخل في خانة تبادل المصالح بطريقة لا علاقة لها بالقانون، اذ يصنف في الغنى المشبوه، والإثراء غير المشروع.

 

البلاغ المشترك لوزيري الداخلية و المالية، تطرق على وجود مرسوم ينظم استفادة خدام الدولة، من العقارات، في هذه الحالة المرسوم يتعلق بالشأن التنظيمي، لهذا ينبغي أن يكون مؤطرا بالقانون، و أن يكون في علم عموم المواطنين، حتى تكون الفرصة مواتية للتنافس الشريف على هذه الأملاك، و لا يوجد قانون يمنح الامتياز لفئة معينة، لذلك فلا يوجد أي مرسوم، بل هذه وثيقة مشبوهة، سميت تدليس بالمرسوم، علما أنها لم تنشر، فالمرسوم يجب أن يكون مؤطرا بالمشروعية، و ينبغي أن ينشر، أما المرسوم الذي يتحدثون عنه، لا علاقة له بالقانون، و هو وثيقة سرية يستخدمها خدام الدولة، في إطار تبادل المصالح، و يحتفظون بهوامش في ميدان عقارات الدولة، من أجل الانتفاع المشبوه، و نظام الريع بطريقة غير مباشرة، لذلك يجب أن تكون هناك متابعة و مراقبة للأملاك الخاصة للدولة، سواء الأملاك المخزنية التابعة لوزارة الاقتصاد و المالية، أو الملك البحري التابع للتجهيز، أو العقارات التابعة لشركة العمران، لهذا يجب فتح تحقيق نزيه، في كل ربوع مغربنا الحبيب من طنجة الى لكويرة، في تدبير العقارات المذكورة، و كذلك أراضي الجموع، التي يتم تفويتها بأساليب ملتوية، فالمنطق يقول، أنه لا يمكن أن تلج عالم المال و الأعمال، انطلاقا من تحمل المسؤولية السياسية و العمومية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

التالي