كاتب لبناني: على إسبانيا الاستفادة من تجربة المغرب بدل خلق مشاكل لاسترضاء نظام حاقد لا يفكر إلاّ في إيذاء المملكة

تقارير كتب في 23 مايو، 2021 - 14:30
المملكة المغربية تستدعي سفير مدريد بالرباط بعدما ثبت لها وجود المسمى ابراهيم غالي في اسبانيا

عبّـــر – و.م.ع

 

 

قال الكاتب الصحفي اللبناني خير الله خير الله إن على إسبانيا أن تدعم المغرب وأن تستفيد من تجربته في الانفتاح على إفريقيا بدل خلق مشاكل لا أفق لها تصبّ في استرضاء نظام حاقد هو النظام الجزائري الذي افتعل قضيّة غير موجودة، هي قضيّة الصحراء من منطلق أنّه لا يفكر إلاّ في كيفية إيذاء المغرب وابتزازه.

 

وأوضح الكاتب اللبناني في مقال نشرته اليوم الأحد جريدة “العرب” اللندنية، واسعة الانتشار، أنه “من المستغرب تصرّف دولة محترمة مثل إسبانيا بالطريقة التي تتصرّف بها تجاه المغرب، لا وجود لتفسير منطقي للسلوك الإسباني تجاه المغرب سوى البحث عن كلّ ما يمكن أن يسيء إليه”.

 

وأضاف المقال الذي حمل عنوان “إسبانيا في الماضي والمغرب في المستقبل”، أن إسبانيا في الواقع لا تسيء إلا إلى نفسها، مبرزا أن التفسير الوحيد للسلوك الإسباني، هو ذلك الماضي الاستعماري لهذا البلد الذي لا يريد إدراك أن المغرب بلد مسالم يتطلّع إلى المستقبل ولا يسعى سوى إلى استعادة وحدته الترابية سلما.

 

وأكد أن استقبال إسبانيا لزعيم “البوليساريو” المدعو إبراهيم غالي وإدخاله أحد مستشفياتها بهوية مزوّرة، ليس سوى تعبيرا عن خفة في التعاطي السياسي مع موضوع في غاية الأهمية، هو العلاقة بين مدريد والرباط، مشيرا إلى أن مدريد استقبلت شخصا مطلوبا من العدالة فيها، لا لشيء سوى لإظهار تضايقها من المغرب الذي لم يتوقّف في السنوات الأخيرة عن تحقيق تقدّم على كل المستويات، خصوصا على صعيد تأكيد مغربيّة الصحراء.

 

وقال في ذات الصدد “لم تستطع إسبانيا، المتمسكة بملفات الماضي الاستعماري وذكرياته، استيعاب أن العلاقة الطبيعية، أي العلاقة الخالية من العقد، مفيدة للبلدين، خصوصا أن المغرب ينظر إلى المستقبل وإلى جسر، تحت المياه أو فوقها، يربط بين البلدين اللذين لا تفصل بينهما بحرا سوى كيلومترات قليلة. مثل هذا الجسر، يجعل من إسبانيا إحدى بوابات المغرب إلى أوروبا ويجعل من المغرب بوابة إسبانيا إلى أفريقيا، خصوصا في ظلّ الاختراقات التي لا تخفى على أحد والتي حققتها المملكة المغربيّة في السنوات الأخيرة في ظلّ قيادة صاحب الجلالة الملك محمّد السادس في مختلف أنحاء القارة السمراء”.

 

وبحسب كاتب المقال، يظل السؤال هو لماذا ذهبت الحكومة الإسبانية إلى هذا الحد في تحدّي المغرب؟ قبل أن يجيب أنها “بكل بساطة لم تستطع التخلي عن عقلية الهيمنة من جهة ولم تقتنع بأنّ عليها إقامة علاقة متوازنة مع جار مهم مثل المغرب من جهة أخرى (…).

 

ولفت إلى أنه ليس معروفا بعد ما هي مشكلة إسبانيا مع المملكة المغربيّة، لكنّ اللافت أنّها متضايقة من أن المغرب استطاع تحقيق إنجازات على صعد مختلفة في السنوات الـ22 الماضية، توجت هذه الإنجازات باعتراف أمريكا بمغربية الصحراء التي كانت في الماضي مستعمرة إسبانية.

 

واضح أن إسبانيا، يضيف كاتب المقال، “عبر استقبال زعيم جبهة البوليساريو، التي ليست سوى أداة جزائرية، انضمت إلى جوقة المبتزين للمملكة المغربية التي أثبتت دائما أنها دولة مسالمة تسعى إلى استرداد حقوقها الطبيعية بعيدا عن أي نوع من العنف.

 

وخلص إلى أن الأزمة المغربية – الإسبانية أزمة عميقة، ليست استضافة إسبانيا لإبراهيم غالي سوى رأس جبل الجليد في هذه الأزمة التي تعود في أساسها إلى وجود قوى في الداخل الإسباني تسعى للانتماء إلى الماضي، “فهناك حنين لدى هذه القوى إلى أيّام الاستعمار، وهي لا تدري أن المرحلة التي كانت فيها إسبانيا دولة استعماريّة ولّت إلى غير رجعة”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع