قصيدة للنساء الصوفيات في افتتاح المهرجان الـ 11 لفاس للثقافة الصوفية

عبّــر ـ و.م.ع
انطلقت مساء أمس السبت بساحة باب الماكينة بفاس الدورة ال 11 لمهرجان فاس للثقافة الصوفية المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بعرض فني أصلي، بعنوان “قصيدة للنساء الصوفيات”.
ويعتبر هذا العمل نوعا من التكريم للنساء الصوفيات، وأبرز وجوههن رابعة العدوية الشاعرة الصوفية المسلمة، وقد شارك في أدائه كل من الفنانات كارول لطيفة أمير وليلي أنفار وفرانسواز أطلان، وبهاء روندا ثم إدريس برادة ومجموع فرقة رحوم البقالي للحضرة الشفشاونية.
وتم تصميم هذا العمل الإبداعي من طرف ثلاث نساء من الشرق والغرب هن فرانسواز أطلان، وكارول لطيفة أمير وليلي أنفار، مستحضرات على المسرح بلغة شعرية وإبداع فني حياة ربيعة العدوية، التي عاشت في العراق في القرن الثامن وتعتبر أم الصوفية.
وسافر هذا العرض بالجمهور عبر التاريخ والتراث راسما لوحات فنية راقية تستلهم من الروح الصوفية ممزوجة بالحضرة الشفشاوينة والتراث الأندلسي والموسيقى الغربية بأداء مؤنث بحت فنالت قصائد من قبيل ”الحرم يا رسول الله“ تصفيقا متواصلا من الجمهور الحاضر.
ويتواصل هذا المهرجان الى غاية 28 أكتوبر الجاري منفتحا بالخصوص على الأصوات النسائية للثقافة الصوفية من خلال استضافة نساء صوفيات وفنانات يستلهمن أعمالهن من التراث الصوفي سواء بالمغرب أو بغيره من البلدان.
وستتميز هذه الدورة بمشاركة من طرف المدرسة الصوفية بمنطقة الشام، رغم الظروف الصعبة التي تعيشها هذه المنطقة، التي أسهمت كثيرا في إثراء الثقافة العربية بكل تفرعاتها.
وبحسب فوزي الصقلي رئيس جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية فقد تم هذه السنة اختيار شعار “الحضور الصوفي“، لهذا المهرجان الذي يسعى إلى إبراز الأوجه المتعددة للثقافة الصوفية، وحضورها بصيغ مختلفة في مجالات إبداعية عديدة، في مقدمتها الأدب والشعر والفلسفة.
وتسعى جمعية مهرجان فاس للثقافة الصوفية، من خلال تنظيم هذه الدورة بتعاون مع جمعية فاس-سايس، إلى “إتاحة الفرصة للمغاربة لاكتشاف أو إعادة اكتشاف ثقافتهم وتمكينهم من الوصول الى الغنى الفني والفكري والروحي”.
كما تروم التعريف، على الصعيد الدولي، بالصورة الإيجابية للإسلام عبر اختيار الصوفية كقناة لتحقيق الإشعاع المطلوب، بفضل طابعها الروحي ولغتها العالمية، ودعوتها للانفتاح والسلام.
وسيتم خلال الدورة ال11 لمهرجان فاس للثقافة الصوفية تنظيم ندوات تتمحور حول ” الصوفية نموذجا للحضارة”، و”الصوفية بصيغة النسوة”، و”الصوفية والفن المعاصر”، و”ابن عباد الروندي والنموذج الروحي المغربي الأندلسي”، و”التيجانية والإسلام في إفريقيا”.
ويقترح المنظمون، أمسيات فنية مفتوحة للعموم في فن السماع لمختلف الطرق والطوائف المغربية، منها الطرق البودشيشية والدرقاوية والشرقاوية والوزانية والريسونية و الصقلية.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق