قرصنة “مصرف حزب الله”.. يكشف عن زيف ادعاءات الحزب اللبناني” اقتصاد أسود وتحايل”

قرصنة "مصرف حزب الله".. يكشف عن زيف ادعاءات الحزب اللبنانب "اقتصاد أسود وتحايل"
نشر في 29 ديسمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

29 ديسمبر 2020 - 8:36 م

عبّر + وكالات

 

لا شك أن اختراق قراصنة إلكترونيون “Spiderz”، حسابات مؤسسة “القرض الحسن” التابعة لحزب الله اللبناني، شكل مفاجأة للحزب، لا سيما أن تلك الخطوة أتت بعد أيام قليلة من مقابلة تلفزيونية لزعيمه حسن نصرالله، أكد فيها أنهم مستعدون لكافة المواجهات.

إلا أن نشر القراصنة للوائح بأسماء مصارف تتعامل معها الجمعية التي تعتبر مصرف حزب الله في لبنان ومصدراً رئيسياً من مصادر تمويله وتبييض أمواله والمدرجة على قوائم العقوبات الأميركية، كشف زيف الخطابات السابقة لنصرالله الذي أكد أكثر من مرة ألا أموال لحزبه في المصارف اللبنانية.
كما قال في أحد خطاباته: “ليس لدينا مشاريع تجارية أو مؤسسات استثمارية تعمل من خلال المصارف في البلاد”.

إلى ذلك، أكدت عملية القرصنة هذه ما كان العديد من اللبنانيين يدركونه ألا وهو أن تلك المؤسسة التابعة للحزب تعمل بموجب قانون الجمعيات في البلاد، إلا أنها تقوم حرفيا بأعمال مناطة بالمصارف، ما يستوجب حصولها على ترخيص من قبل مصرف لبنان، وخضوعها للقوانين المتعلقة بدفع الضرائب وتبييض الأموال وغيرها.

وفي ما يلي تفاصيل عن تلك المؤسسة التي باتت تغذي الاقتصاد الأسود أو اقتصاد الظل التابع لحزب الله في لبنان:

غير موجودة على لائحة المصارف!

عام 1982 أسّس حزب الله “القرض الحسن” عقب الاجتياح الإسرائيلي، وتم ترخيصها من قبل وزارة الداخلية اللبنانية سنة 1987 بموجب علم وخبر 217/أ.د.

وفي هذا السياق، أوضح مصدر لبناني مصرفي رفيع لـ”العربية.نت” في تقرير سابق “أن الجمعية غير موجودة على لائحة المصارف المُرّخصة من قبل البنك المركزي”، مضيفاً ” لا نعلم طريقة تمويلها”.

وفي أبريل/نيسان 2016، أدرجت وزارة الخزانة الأميركية جمعية “القرض الحسن” على قائمة العقوبات (بناءً على تشريع من عام 2015)، لكن نشاطها لم يتوقف.

تمويل ذاتي

لدى “القرض الحسن” نشاط مصرفي رئيسي (تقديم القروض الصغيرة الحجم ولآجال قصيرة) مقابل ضمان للمشتركين، الذين يقومون بإيداع الأموال في الجمعية على أساس شهري، إذ يحق للمشتركين الحصول على قرض، إذا قاموا بإيداع ما لا يقل عن 10 آلاف ليرة شهرياً (نحو 6.5 دولار)، في مشروع يُسمى الاشتراك الشهري. كما أنها تقبل التبرعات من الأفراد الأثرياء، الذين يتبرعون بالمال للجمعية، ما يمكّنها من منح القروض.

ذهب مقابل الدولار

أما الطريقة الأكثر شيوعاً لعمل المؤسسة، فتتمثل بالقرض مقابل ضمانات من ذهب، بحيث يضع المقترض “ضمانة” عبارة عن كمية من الذهب لدى المؤسسة في مقابل حصوله على قرض، وتحتفظ بها الجمعية حتى يتم سداد القرض. وفي هذه الحال تشترط الجمعية سداد القرض خلال فترة زمنية لا تزيد عن 30 شهراً، وأن يُستخدم الذهب كضمان.

نشاطها محصور بمؤيدي حزب الله وأعضاء المجتمع الشيعي. وتنشتر فروعها البالغ عددها 31 في مناطق فيها أغلبية شيعية كالضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله)، وجنوب لبنان والبقاع.

 

إلا أن المصدر المصرفي الرفيع أوضح لـ”العربية.نت” “أن التسليف يحتاج إلى رخصة من قبل مصرف لبنان وهو ما ليس متوفّراً لدى “القرض الحسن”، وقد يكون ورود أرقام في لوائح رخص التسليف في مصرف لبنان دون وجود اسم المؤسسة التابع لها، مردّه إلى شطب قرار الترخيص بالتسليف للجمعية من قبل المصرف المركزي”.

“تبرعات للحوثيين”

تتعاون الجمعية مع مؤسسات تابعة للبنية التحتية “المدنية” لحزب الله، منها جمعية جهاد البناء التابعة لحزب الله.

ولم يقتصر عملها على النشاطات المصرفية المحلية، بل تجاوز الحدود اللبنانية لرفد المساعدات “لحلفاء الحزب”، لاسيما الحوثيين في اليمن.

ففي نوفمبر 2018، فتحت الجمعية حساباً لنقل التبرعات للحوثيين في اليمن.

وفي أبريل/ نيسان 2019 افتتحت حسابين لنقل التبرعات لضحايا الفيضانات في إيران من قِبل الهلال الأحمر الإيراني وجمعية الإمداد التابعة لحزب الله. وتدخلت الجمعية حتى في التمويل العسكري.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب