قرار البرلمان الأوروبي وندوة معتقلي الرأي..الوطنية ملاذ الأوغاد

الأولى كتب في 24 يناير، 2023 - 23:30 تابعوا عبر على Aabbir
الوطنية البرلمان الأوروبي

بعد ساعات قليلة من إصدار البرلمان الأوروبي قراره بإدانة المغرب، منصبا نفسه دون موجب حق قاضيا على السياسة الداخلية للمملكة، ومشككا في مصداقية المؤسسة القضائية في بلادنا، في تدخل سافر للشؤون الداخلية للبلاد، قرر ما يمسى بالهيئة الوطنية لمساندة معتقلي الرأي وضحايا انتهاك حرية التعبير، تنظيم ندوة صحافية في موضوع” الاعتقال السياسي بالمغرب على ضوء المستجدات الوطنية والدولية، وهي خطوة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها حقيرة ودنيئة وترتقي إلى مستوى الخيانة.

وعلة ذلك أن موقف تنظيم هذه الندوة لا يتساوق مع الظرفية الراهنة التي تعيشها بلادنا، بسبب قرار الإدانة الحقوقي ظاهريا والسياسي باطنيا الذي أصدره البرلمان الأوروبي.

فالموقف الآن يقتضي أن نكون صفا واحدا كالبنيان المرصوص في وجه الاستفزازات الخارجية، للرد على شبهات هؤلاء وأهانتهم للوطن ولمؤسساته ومحاولة إحراجه أمام المنتظم الدولي، وذلك من أجل ابتزازه و إرغامه على الركوع والخضوع لرغباتهم الاستعمارية القديمة.

فاختيار هذا التوقيت لتنظيم هذه الندوة الصحافية، لا يمكن إدراجه إلى في خانة الطعن من الخلف، حيث أنه في الوقت الذي كان يجب فيه الرد على تطاول البرلمان الأوروبي على سيادة الوطن، يستنكف هؤلاء عن الرد بل وينضمون نشاطا إشعاعيا يصب في مصلحة الأعداء و يخدم أجندتهم البئيسة.

ضيوف الندوة نعرف منهم وننكر، ونعرف عنهم أنهم طالما روجوا أكاذيب وأراجيف ومارسوا الدعايات السلبية، وحرضوا ضد مسيرة الوطن وطموحاته، موجهين طعناتهم الغادرة إلى ظهر الوطن الذي يؤويهم، فيما ولاؤهم لمن يدفع أكثر، ثم يتبجحون بالوطنية وحب الوطن، وهو لا يعرفون أن الوطنية تقتضي أولا الدفاع عن السيادة، فبلا سيادة ليس هناك وطنية وليس هناك وطن.

لقد علمتنا الشواهد، أن هؤلاء الشرذمة اعتادوا على الاصطياد في الماء العكر، واستغلال المناسبات و للركوب على الأحداث من أجل الإساءة والتشهير بالوطن ومؤسساته، وهاهم يعاودون الخروج من جحورهم لينالوا من الأرض التي تقلهم و السماء التي تظلهم، إرضاء لأسيادهم في العواصم الغربية، فلو كانوا يحملون بين صدورهم ذرة ولو واحدة من ذرات الوطنية، لما أعلنوا عن ندوتهم في هذا التوقيت بالضبط، ولكن ماذا نفعل وقد نزع الله من قلوبهم حب الوطن وزرع في قلوبهم حب الأموال، ونقول لهم إنه مثل الذي خان وطنه وباع بلاده مثل الذي يسرق من مال أبيه ليطعم اللصوص، فلا أبوه يسامحه ولا اللص يكافئه.

ولد بن موح-عبّر

اترك هنا تعليقك على الموضوع