في ملتقى الصحة والسلامة..يتيم يؤكد التزام الحكومة بإعداد إستراتيجية في مجال الصحة والسلامة

عبّر من الرباط

 

وصف محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني إحياء الذكرى السنوية للراحل جواد الجاي عرفانا بما قدمه خدمة للصحة والسلامة المهنية ب”المهمة والمحمودة” ،وأشاد الوزير في كلمة أمس الخميس بمناسبة الدورة الحادية عشر للجامعة الخريفية جواد الجاي للصحة في العمل المنظمة على مدى يومي 5و6 دجنبر بكلية الطب والصيدلة بالدارالبيضاء ،بالجهود التي تبذلها كلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء من أجل تكوين أجيال من أطباء الشغل مشهود بكفاءتهم على الصعيد الوطني.مبرزا أن حرصه على الحضور “شخصيا لهذا النشاط ينبع من إيمانه الراسخ بالرسالة النبيلة الموكولة لأطباء الشغل ودورهم الفعال في الوقاية من الأخطار المهنية”.

 

الوزير شدد على أن دستور المملكة أكد على حق المواطن في الصحة،كما أن السلامة والصحة المهنية جزء لا يتجزأ من هذا الحق مما يحتم على الجميع المساهمة في بناء بيئة عمل آمنة وصحية في ظل ارتفاع كبير في المخاطر المهنية، مما يستدعي حذرا متزايدا من طرف المهنيين.معتبرا تحسين ظروف العمل إحدى أولويات المقاولات نظرا لما تتسبب فيه حوادث الشغل والأمراض المهنية من مآس اجتماعية وأضرار اقتصادية أصبح معها المقاولون وممثلو العمال والمؤمنون مدعوين للعمل يدا في يد من اجل ضمان احترام صحة وسلامة الأجراء موازاة مع النمو الاقتصادي للبلاد.

 

من جهة أخرى أكد الوزير أن الحكومة وأرباب العمل والعمال أنفسهم مطالبون بتكثيف جهودهم من أجل جعل الوقاية من المخاطر المهنية في صلب اهتماماتهم مع الأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات والتطورات التي يعرفها عالم الشغل مبرزا أن البرنامج الحكومي للفترة 2017- 2021 ركز على أهمية النهوض بالصحة والسلامة المهنية حيث تعهدت الحكومة بإعداد إستراتيجية في هذا المجال تنفيذا لأحكام اتفاقية العمل الدولية رقم 187 المتعلقة بالإطار الترويجي للسلامة والصحة في العمل والتي تهدف إلى النهوض بالتحسين المستمر للصحة والسلامة في العمل وذلك من أجل الوقاية من حوادث الشغل والأمراض المهنية وكذا اتخاذ التدابير اللازمة بغرض تحقيق بيئة عمل سليمة وآمنة بصفة تدريجية، عبر تطوير سياسة ونظام وبرنامج وطني للنهوض بالصحة والسلامة المهنية، وذلك بتشاور مع المنظمات المهنية للمشغلين والأجراء الأكثر تمثيلا.

 

المسؤول الحكومي أوضح في سياق آخر أن الخطوة الأولى المعنية بتنفيذ مقتضيات التوصية 197 بشأن الإطار الترويجي للسلامة و الصحة المهنيتين،دفع المصالح المختصة بالوزارة إلى إعداد صورة بيانية وطنية للصحة والسلامة المهنية بتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين والقطاعات الحكومية المعنية. وقد تم اعتمادها من طرف لجنة مصغرة، انبثقت عن الدورة السادسة لمجلس طب الشغل والوقاية من المخاطر المهنية. و تم نشرها بالموقع الرسمي لمنظمة العمل الدولية.
و يتعلق الأمر،يؤكد الوزير، بتشخيص الوضع الحالي للصحة والسلامة المهنية ببلادنا مما سيمكن من إرساء المعالم الأولية للسياسة الوطنية للصحة والسلامة المهنية و تحديد توجهاتها الكبرى.مشيرا إلى أن الوزارة نظمت بدعم من مكتب العمل الدولي ورشات تكوينية لفائدة أعضاء المجلس المذكور، تمحورت حول السياسة والبرامج الوطنية في الصحة والسلامة المهنية.

 

من جهة أخرى أكد الوزير محمد يتيم أن وزارته ستعمل على توسيع التشاور مع المهنيين والاستفادة من ملاحظاتهم واستشاراتهم معلنا عن إنشاء مصالح للصحة في الشغل بتسع مديريات جهوية للشغل والإدماج المهني و تعزيز الموارد البشرية بهذا الخصوص.

 

في المقابل نوه المسؤول الحكومي بالشراكة بين الوزارة ووحدة الصحة في العمل بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء والتي تم بفضلها تكوين الاطباء المكلفين بتفتيش الشغل الذين تم توظيفهم في السنوات الاخيرة من طرف الوزارة على أن يتم سنويا إدراج موضوع الصحة والسلامة المهنية ضمن الأولويات الوطنية للبرنامج الوطني لتفتيش الشغل. كما تنظم الوزارة سنويا أيام جهوية تحسيسية حول الوقاية من المخاطر المهنية.

 

الوزير أكد دعم وزارته كل المبادرات و كل المؤسسات الوطنية التي تعمل من أجل تعزيز الصحة والسلامة في أماكن العمل، مع اعطاءأهمية بالغة للشراكة والتعاون الدولي والانفتاح على التجارب الأجنبية.

 

وفي إطار مخطط إنجاح الوضع المتقدم للمملكة المغربية في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، أكد الوزير أنهم بصدد تنفيذ المشروع المتعلق بتقوية القدرات المؤسساتية لوزارة الشغل والإدماج المهني في مجال الصحة والسلامة في العمل والذي يهدف الى اعداد الاستراتيجية الوطنية في الصحة والسلامة المهنية وبلورة برنامج عمل لتنفيذها وإعداد مخطط تواصلي قصد الترويج والتعريف بمضامينها. مؤكدا ان الوزارة ستنفتح على مختلف الفاعلين من اجل بلورة هذه الاستراتيحية التي ينبغي أن تهدف إلى التقليص من حوادث الشغل والأمراض المهنية والنهوض بثقافة الصحة والسلامة المهنية وترتكز حول تقوية الحوار الاجتماعي في أفق عصرنة التدابير المتعلقة بالصحة والسلامة المهنية والنهوض بثقافة الصحة والسلامة في أماكن العمل وكذا تطوير المعارف في هذا المجال.

 

 

وزير الشغل والإدماج المهني ذكر أيضا أن بلادنا ستحضى بشرف استضافة الدورة 34 من المؤتمر العالمي للجنة الدولية للصحة في العمل والذي سينعقد سنة 2024 بعد تفوق الملف المغربي على دول مثل كندا والهند بفضل الدعم الذي قدمته الحكومة للجمعية المغربية للصحة في العمل MOHA) برئاسة الاستاذ عبد الجليل الخلطي ،واعتبر الوزير تنظيم هذا المؤتمر ببلادنا لمن شأنه تعزيز إشعاع بلادنا على الصعيد الدولي والمساهمة في النهوض بمجال الصحة والسلامة المهنية وتحسين ظروف العمل ولكن ينبغي أن يكون رافعة للنهوض بالصحة والسلامة وقاية وممارسة بحسب تعبير الوزير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق