في عز أزمة كورونا.. هل ستقف تعاونية “الجودة” بجانب عاملاتها أم أنها ستتخلى عنهن؟

تارودانت

عبٌر-خالد أنبيري

 

في وقت دعا فيه ملك البلاد إلى التجند من أجل الحد من تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد كوفيد19، والتي أرخت بظلالها على مجموعة من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع التشغيل، أقدمت تعاونية الجودة “كوباك” إحدى أكبر التعاونيات على المستوى الوطني والمتواجدة بتارودانت، على توقيف مجموعة من العاملات اللواتي يشتغلن بهذه الوحدة الإنتاجية المتخصصة في انتاج الحليب ومشتقاته، وتلفيف البرتقال ومجموعة من الأنشطة الأخرى، في هذه الظرفية الحساسة، دون التصريح الى حدود الساعة بتوقيفهن بسبب أزمة كورونا.

 

وفي تصريح صحفي لموقع “عبّر.كوم” لمجموعة من العاملات اللواتي تم توقيفهن عن العمل بتعاونية كوباك، أكدن من خلاله أنهن اعتدن على العمل في هذه التعاونية كل سنة، حيث بأنهن بدأن العمل هذه السنة منذ 29 من شهر أكتوبر من السنة الماضية، قبل أن يتفاجأن بتوقيقهن عن العمل يوم 21 مارس المنصرم بسبب أزمة فيروس كورونا، رغم جميع الإجراءات الوقائية التي اتخدتها التعاونية داخل مقر عملهن لحماية عمالها وعاملاتها من الفيروس.

 

وأضافت المتحدثات في ذات التصريح، أن مشكلتهن لم تقف عند هذا الحد، بل تفاجأن لما توجهن لمقر الضمان الإجتماعي للإستفسار عن وضعيتهن من أجل الإستفاذة من الدعم المقدم من الدولة عبر صندوق مكافحة جائحة كورونا الذي أعطى جلالة الملك أوامره للحكومة بإحداثه، للفئات المتضررة من أزمة كورونا، بعدم تصريح مشغلهن بتوقيفهن عن العمل بسبب فيروس كوفيد19، مما سيمكنهن من الإستفادة من تعويضات التوقف عن الشغل عبر الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي.

 

وفي تصريح أيضا لأحد العاملين بوكالة صندوق الضمان الإجتماعي، أكد فيه بأن هؤلاء العاملات الشرط الوحيد لإستفادتهن من تعويضات التوقف عن العمل، هو تصريح مشغلهن وهو ادارة تعاونية كوباك بتوقيفهن عن العمل بسبب أزمة كورونا، إضافة الى التصريح بأنهن اشتغلن بالتعاونية خلال شهر فبراير، وذلك من أجل أن يستفدن من هذه التعويضات طيلة هذه المدة التي سيتوقفن فيها عن العمل بسبب فيروس كورونا.

 

 

وناشدت هؤلاء العاملات المتوقفات عن العمل، واللواتي أغلبهن مسؤولات عن أسر وعائلات، المدير العام للتعاونية الفلاحية الجودة “كوباك” بالتدخل شخصيا لايجاد حل لوضعيتهن، خصوصا في هذه الظرفية التي تستدعي من الجميع التضامن والتكافل من أجل تجاوز هذه المحنة التي يمر منها بلدنا والعالم أجمع، لتمكينهن من الإستفادة من هذه التعويضات التي ستخفف لا محالة من معاناتهم طيلة هذه الفترة، خصوصا وأننا على أبواب الشهر الكريم، فهل تتحرك إذن إدارة تعاونية كوباك للوقوف الى جانب عاملاتها في هذه الأزمة؟ أم أن التاريخ سيسجل بأنها تخلت عنهن في وقت عصيب وعسير عليهن؟

 

 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )